الأردن: استدعاء العضايلة والتحقيق بـ”أموال إخوانية بارتباطات خارجية” لاستعمالها بصورة “غير شرعية”

حجم الخط
5

عمان- “القدس العربي”:

“أموال بارتباطات خارجية.. والتخطيط لاستعمالها بصورة غير مشروعة”.. تلك هي العبارة المفتاح لتجدد الأزمة فجأة مع التيار الإسلامي الأردني بعدما وردت في تغطية سريعة ظهر الإثنين لصحيفة “الرأي” الحكومية في إطار الإفصاح عن بعض التفاصيل التي أدت ولأول مرة لاستدعاء القيادي البارز سابقا في الحركة الإسلامية الشيخ مراد العضايلة لدى سلطات التحقيق في نيابة أمن الدولة.

لاحظ الجميع أنها المرة الأولى التي يتم استدعاء العضايلة فيها بعدما كان يشغل موقع المراقب العام في جماعة الإخوان المسلمين التي حظرت رسميا الشهر الماضي.

 مواصفات ومقاييس نبأ صحيفة الرأي تدلل على ما هو أهم، فالعضايلة لم يستدع للتدقيق من جهة اللجنة التي كلفت بمصادرة أموال الإخوان المسلمين. ولم يستدع للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية، بل لدى الادعاء العام الذي حول ملف أموال الجماعة المحظورة إليه لدى محكمة أمن الدولة.

واقعة استدعاء العضايلة التي برزت لأول مرة بعد نحو شهر من قرار الحظر طفت على السطح لتعيد الاستنتاج بأن ملف أموال الجماعة المحظورة يتفاعل

واقعة استدعاء العضايلة التي برزت لأول مرة بعد نحو شهر من قرار الحظر طفت على السطح لتعيد الاستنتاج بأن ملف أموال الجماعة المحظورة يتفاعل، لا بل يتدحرج وقد يشكل مدخلا وهو الأنسب في الإطار القانوني لتجويف وتجريف الحضور الاجتماعي والمؤسساتي والخيري للجماعة المحظورة بعيدا عن الاتهامات المسيسة والتي يمكن تسييسها.

 استدعاء العضايلة تم بعد توقيف القيادي البارز في التيار جميل أبو بكر لعدة أيام الأسبوع الماضي.

والخلفية لا علاقة لها بتهمة سياسية أو تنظيمية بل حصرا بالملف المالي فيما المستجد الأساسي فيما تقوله السلطات الرسمية هو تلك العبارات عن اكتشاف روابط مع جهات خارجية لا تزال غامضة ماليا، لا بل الأهم هو الإشارة الخطرة إلى أن النية توفرت لاستخدام المال بصورة غير مشروعة، الأمر الذي قد يمهد وفقا لاعتبارات بعض الخبراء لاتهام قياديين سياسيين برعاية وتمويل نشاطات جرمية في المملكة.

 مسألة خلية تصنيع الأسلحة الشهيرة قبل نحو شهرين ليست بعيدة عن هذه المناولة القانونية. وجزئية أن الأموال والوثائق المصادرة مرتبطة بجمع تبرعات لدعم أهل غزة هي الرواية المطلوب ضربها من جذرها عبر تقديم قرائن وأدلة على الاستعمال غير المشروع، فيما لا يزال الانطباع السياسي العام هو ذلك الذي يرجح المضي قدما في التحقيقات العميقة لملف الإخوان المسلمين المحظورين بالرغم من أجواء الحرب في الإقليم، حيث لم تسهم هنا لهجة التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل في برمجة أي وقفة لتدحرج ملف الأزمة مع التيار الإسلامي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية