تصريحات الرئيس المصري بشأن معاقبة الساسة تثير قلق وغضب المعارضين لمرسيالقاهرة ـ وكالات: استدعت سلطات التحقيق القضائية بالقاهرة، امس الاثنين، مجموعة من نشطاء المعارضة في البلاد للتحقيق معهم ببلاغات بالتحريض على العنف. وأمرت نيابة جنوب القاهرة الكُلية، اليوم، باستدعاء عدد من قادة المعارضة المصرية وناشطيها للتحقيق معهم في بلاغات تقدَّم بها محامون ومواطنون تتهمهم بالتحريض على العنف ومحاولة اقتحام المقر المركزي لجماعة الإخوان المسلمين ومقار الجماعة بالمحافظات يوم الجمعة الماضي.
ومن بين من تم استدعائهم رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدكتور محمد أبو الغار، والسكرتير المساعد لحزب المصريين الأحرار الدكتور محمود العلايلي، والمرشح السابق لانتخابات رئاسة الجمهورية خالد علي، والإعلامية بثينة كامل، والنشطاء زياد العليمي، ومالك عزمي، وتقادم الخطيب، وعلاء عبد الفتاح، ونوارة نجم.
وتشهد الساحة المصرية حالة من الاستقطاب الحاد بين تياري الإسلام السياسي وبين التيار المدني، فيما تتجلى تلك الحالة في تظاهرات وأحداث عنف متواصلة من بينها اشتباكات بين الجانبين بمحيط المقر المركزي لجماعة الإخوان المسلمين بضاحية ‘المقطم’ بالقاهرة أسفرت عن إصابة نحو 200 شخص.
وبدأت حالة الاستقطاب منذ إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 أيدته قوى الإسلام السياسي بينما اعتبرته المعارضة ‘ترسيخاً لحكم الفرد وتأسيساً لديكتاتورية جديدة في البلاد’. وانتقد معارضون وصحف مصرية الاثنين تهديدات الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في تصريحاته امس باتخاذ اجراءات بحق المعارضين اذا ما ثبتت ادانتهم في احداث العنف، معتبرين التهديدات بلا اساس قانوني.
وقال المتحدث باسم جبهة الانقاذ الوطني المعارض (الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصري) خالدو داوود لفرانس برس ‘تصريحات الرئيس مرسي تاكيد لانهيار دولة القانون واعطاء ضوء اخضر للعنف واقامة دولة الميليشيات’. واضاف داوود ‘مرسي وفر الغطاء السياسي للاسلاميين للتعدي على الصحافيين امام مدينة الانتاج الاعلامي +تجمع كبير لعدد من القنوات الفضائية الخاصة والاستديوهات الفنية+’ وتابع داوود بانفعال واضح ‘لم نعد نشعر بالامان الشخصي.. الامر تعدى قمع الاجهزة الامنية لقمع المواطنين لبعضهم البعض’. من جانبه قال عبد الغفار شكر القيادي بجبهة الانقاذ ‘الرئيس مرسي ينفعل دوما حين تكون جماعة الاخوان المسلمين تحت الضغط’، وتابع ‘هو ابدا لا يتحدث حين يتم الاعتداء على المعارضين او يحاصر انصاره المحكمة الدستورية او مدينة الانتاج الاعلامي’. وشدد شكر على ان ‘العقاب الذي تحدث عنه مرسي يجب ان يكون عبر الوسائل القانونية وعبر الدستور الذي يقول هو عنه انه ديمقراطي’. وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة في عنوانها الرئيسي’ انا على وشك ان افعلها.. واللي هيحط صباعه داخل مصر هأقطعه’. وفي عنوان جانبي اضافت ‘الرئيس يلوح باجراءات استثنائية’. وقالت صحيفة الوطن المستقلة ‘مرسي يتوعد المعارضة’. وفي عنوان جانبي ‘الرئيس: سنتخذ اجراءات ضد السياسيين’.