استراتيجيات جديدة للمقاومين
استراتيجيات جديدة للمقاومين ما الذي يمنع المقاومة أن توفر قواها وطاقاتها البشرية وتنزل بقادتها الميدانيين المستهدفين تحت الأرض وتبقي في بيات إلي أن تستقيم وتستقر الحالة السياسية بالبلد المتنازعة بين توجهات سياسية عدة للحل، فتتمكن في هذا البيات من أخذ الفرصة الملائمة والكافية لإعادة صياغة معادلة الصراع من جديد، علي شرط أن يكون التوافق علي صيغة المواجهة وطنيا، يؤمن الوسائل الكفاحية والدعم الكافي لاستمرارها، وان تحظي بالمشروعية لدي الرأي العام الوطني والعالمي، فنضال أهل بلعين الفلسطينية ضد الجدار جذب المتعاطفين والمناصرين والمتضامنين بل يمكننا القول أن النضال في بلعين يأخذ شكلا من النضال العالمي ضد مشاريع الفصل العنصرية الصهيونية.. نحن نعرف معني السلاح والمقاومة في التكوين الثقافي للفرد العربي والفلسطيني، لكنا نعرف أيضا أن الحكمة هي التي تقود الإنسان نحو معرفة وتجسيم الحقيقة.أين المشكلة لو أخذت قوي المقاومة علي نفسها عهدا أن تعيد تقييم تجربتها، وتعيد صياغة قانون المواجهة مع الاحتلال، دون إغفال أو تجاهل.. بل اعتراف بأن كفة ميزان القوي العسكرية والدعائية والمكاسب السياسية تميل لصالح الاحتلال..لكن إذا حسبناها بمعيار الخسارة البشرية وهو الأهم هنا من وجهة نظرنا فان أحدا لا ينكر أن الاحتلال الصهيوني قد استطاع اختراق ذخرنا الاستراتيجي من الكفاءات والقدرات فتراه يركز في عمليات قصفه والاغتيالات علي قادة ميدانيين وكوادر متخصصة في سلاح ما، ولا يغيب عن بالنا أبدا أنه من اجل تحقيق أهداف عملياته العسكرية لم يأبه لحجم الضحايا من الأطفال والنساء، بل وحسب اعتراف قادته العسكريين أنهم كانوا يعرفون مسبقا ما سيقع من ضحايا مدنيين بجوار الهدف، وفي النهاية يملكون عذرا أقبح من ذنب يسوقونه للعالم ويبعثون لنا برسائل اعتذار واستعداد لمعالجة الجرحي؟ فلماذا نقدم قادة العمل الميداني والكوادر المقاتلة المتدربة في معركة ليس فيها ولا الحد الأدني من التكافؤ، فالاحتلال وقواته العسكرية وخاصة بعد إعادة انتشاره من قطاع غزة تكاد تنعدم عنده الخسائر البشرية، فيما يجيشون العالم ليبكي ويصرخ مستهجنا سقوط قذائف المقاومين في باحة مدرسة أو ملعب فارغين في مستوطنة اسديروت أو قرب بيت وزير الحرب، أنها معادلة القوي المستبد الظالم..معادلة خاطئة في نتيجتها من وجهة نظرنا، وصائبة تماما من وجهة نظر غزاة أرضنا ومغتصبي حقنا!هل يخضع حقنا المشروع بالمقاومة للنقاش؟ الجواب في وجهه الأول نعم عندما يتعلق الأمر بالأساليب والأدوات والجغرافيا السياسية والسكانية، ونوعية سلاح قوات الاحتلال الفائقة القدرة علي تحقيق أهدافها العسكرية، أما الإجابة بلا فإنها تعني عدم جواز مناقشة المبدأ مادامت سلطة الاحتلال الصهيوني تصادر حرية الإنسان الفلسطيني علي أرضه، وتنفذ مخططات اقتلاعه من جذوره، وجلب المهاجرين الغرباء عن المنطقة وثقافتها ليستوطنوا في أرضنا وبيتنا!!.. إذن فحقنا قائم ما دامت الإنسانية قائمة بشرائعها وقوانينها وليس بمقدور قوي التحكم في العالم السيطرة علينا.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6