نصائح من مشايخ السعودية واسئلة من جيش الاسلام في غزة… وخطة لاخراج ابنه حمزة لقطر او الحجازلندن ـ ‘القدس العربي’: من الوثائق المهمة من السبع عشرة وثيقة التي نشرها مركز مكافحة الارهاب في اكاديمية ‘ويست بوينت’ يوم الخميس وثيقة مهمة تلقي الضوء على استراتيجية تنظيم القاعدة ومؤرخة في 27 ايلول (سبتمبر) 2010، وتحمل عنوان ‘تقييم مادة الكلمة ومصلحة ظهور بن لادن في المرحلة الراهنة’، وتتحدث عن التحضيرات من اجل اعداد شريط زعيم القاعدة للذكرى العاشرة لهجمات ايلول (سبتمبر) 2001. وترسم الوثيقة استراتيجية التنظيم الاعلامية واهمية الذراع الاعلامية في توصيل افكار القاعدة، وتظهر طول باع كاتبها في معرفة المشهد الاعلامي الدولي وقراءته للقنوات المحايدة من تلك المتعصبة، وكذا معرفته المتخصصين في فكر القاعدة والمهتمين بها، اضافة لوعيه لاثار افعال تنظيمات القاعدة في العراق والباكستان والصومال وعلاقتها بالرأي العالمي والعربي، ويقترح كاتبها في 27 صفحة طرقا لتوصيل شريط خطاب الشيخ بن لادن الى الوسائل الاعلامية، ويؤكد على اهمية انتاج الشريط بتقنية عالية وليس مثل الشريطين اللذين بثتهما قناة الجزيرة للشيخ بن لادن. وتؤكد الوثيقة على اهمية ان يسبق خطاب الشيخ اسامة بن لادن خطاب الرئيس اوباما.
ويرى كاتب الوثيقة ان هناك ضرورة للاتصال ليس بالجزيرة العربية والانكليزية اللتين باتتا تشترطان ما تشترطه القنوات العالمية. ومن هنا فالاتصال بالمحطات التلفازية الامريكية ضروري حيث يعتقد الكاتب هنا ان محطة ‘ام ان سي بي سي’ محايدة بناء على تجربتها مع مقابلة للزعيم الشيعي والمفكر اللبناني محمد حسين فضل الله، فيما يرى ان محطة ‘سي ان ان’ مرتبطة بالحكومة. ويعتقد الكاتب ان هناك ضرورة لبث رسالة بن لادن، اولا من اجل اظهار ان زعيم التنظيم حي يرزق وبصحة جيدة، ومخاطبة الامريكيين الذين انتخبوا اوباما لاسباب اقتصادية، ولا مانع من ظهوره قبل الذكرى العاشرة، والاهم من ذلك فهناك ضرورة لتصحيح صورة القاعدة، التي يقول انها تمر بكارثة وراء الكارثة، بسبب افعال القادة الميدانيين والعمليات التي تنفذ بناء على اجتهاد فردي. وتذكر الوثيقة اسماء محطات امريكية يمكن ان تظهر اهتماما برسالة بن لادن من مثل ‘اي بي سي’ والتي يعمل فيها مراسل شؤون الارهاب بريان روس، و’سي بي سي’ و’ان بي سي’ و’سي ان ان ‘ على الرغم من التحفظات الاولى وكذلك بي بي اس وايضا في او اي اما عن فوكس نيوز فيقول ‘دعها تموت من القهر’ ولا يحبذ الكاتب الاقتصار على المواقع الجهادية بسبب لهجتها الحادة وتعصبها للسلفية بل وتيار السلفية الجهادية التي تمثل تيارا صغيرا فيها.. وفي حالة لم تنجح الطريقة او قرر الشيخ ارسال الخطاب مكتوبا، فيقول انه بناء على اشارة الشيخ يجب الاتصال مع صحافيين متخصصين في القاعدة من مثل عبدالباري عطوان وروبرت فيسك في بريطانيا وبريان روس وسايمون هيرش وجيري فان دايك في امريكا، وفي كندا ايريك مارغوليس، وفي باكستان حامد مير، وفي اليمن عبدالاله حيدر شائع، وفي الاردن كرم حجازي، ومصر محمد عباس، وفي الباكستان، رحيم الله يوسف زاي وجمال اسماعيل. ويرى ضرورة الاتصال بهذه الاسماء واخرى قبل خمسة ايام. ويعتقد انه لو لم يستجب الا عشرة فهذا كاف. ومن بين المنابر على الانترنت يشير الكاتب الى تعليقات الدكتورمحمد المسعري والمنتديات الجهادية وعن العراق مع ان موقعه ‘التجديد’ ليس احسن منها. والمهم في التقرير ان الكاتب حريص على صورة القاعدة ويبدو انه لم يكن مرتاحا من تصرفات ابو مصعب الزرقاوي، ويشدد على اهمية مخاطبة الغرب وخاصة اوروبا، وقال انه بحث ووجد الايرلنديين متعاطفين مع القضية الفلسطينية لكنه عاد وقال ان مشكلتهم هي مع الكنيسة بعد فضيحة الانتهاكات الجنسية. ويقول ان هناك ضرورة لاعداد رسالة خاص للمسيحيين العرب، من اجل دعوتهم للاسلام واظهار عدالة قضية القاعدة لكن استهداف الكنيسة في بغداد جعله يتريث قليلا. ويقول ان الهجوم من قبل دولة العراق الاسلامية ‘وهي منا وندعمها رضينا ام سخطنا’ جاء بعد يوم واحد من اعلان الكنيسة الكاثوليكية معارضتها لاسرائيل. رسالة للاخوة المسيحيينويقدم الكاتب مرافعة طويلة عن العلاقات الاسلامية المسيحية منذ فتح القدس، ويرى انه لا توجد اية ادل عن وقوف مسيحيي العراق الى جانب الحكومة التي جلبتها ادارة بوش بعد الاطاحة بصدام حسين.
ويقول ان هجمات بغداد والموصل لا تخدم قضية القاعدة، وفي التقرير كما في التقارير الاخرى نقاشات فقهية، وفي هذا الاطار يقول ان من يريد تطبيق احكام الكفار في الفقه الاسلامي عادة ما ينزع الاحكام من سياقها لان مسألة القاعدة اليوم ليست فقهية بل ‘مصالح’، ويشير الى كلمة ايمن الظواهري للاقباط في مصر. وينتقد تشدد دول العراق الاسلامية ‘وفتاوى ابو عمر البغدادي التي تنفر المسلمين منها وتشبه تصرفاتها تصرفات بوش. وهي مواقف تنناقض مع مواقف الشيخ بن لادن ومواقف الظواهري من اقباط مصر، ويدعم افكاره بافكار الشيخ عبدالله عزام ‘المرن’ الذي كان زعيما للافغان العرب، ومنظر السلفية الجهادية ابو محمد المقدسي الذي رفض تفجير الكنائس. وينقل ترجمة او عرضا لمقال مطول كتبه روبروت فيسك (6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010) عن التفجيرات وارفق مقاله مع التقري. ويظهر الكاتب هنا هلعه من الصور التي بثتها قناتا الجزيرة والعربية والتي اظهرت اطرافا مقطوعة وجثثا مشوهة.
طفح الكيل وبلغ السيل الزبى وبعدها يتحدث عن تصرفات جماعات القاعدة ‘طفح الكيل وبلغ السيل الزبى’، ويتحدث بعد ذلك عن تفجير حفلة تخريج لاطباء صوماليين ومقتل وزراء حيث علق ان حركة الشباب الاسلامي نفت علاقتها بالحادث ‘والله اعلم’ـ ويقدم كاتب الوثيقة جردة في العمليات والتفجيرات التي يرى انها تخالف عقيدة القاعدة التي ترفض سفح دم المسلمين. ويعبر عن عدم رضاه من القادة الميدانيين وجهل عناصر القاعدة وينقل قصصا سمعها من شباب قالوا ان استهداف الشيعة والمساجد مباح لانها صارت مرتعا للمنافقين والجواسيس، ويقول ان سلسلة من العمليات في افغانستان كان يمكن تنفيذها بدون قتل المدنيين. ويربط الكاتب هذه التصرفات بحركات في التاريخ من الخوارج والقرامطة الى الصليبيين وتيمورلنك. ومن هنا يقول ان ما يحدث للقاعدة ‘ليس سوء حظ بل عقاب من الله’ بسبب هذه التصرفات. ويتحدث عن فتوى لعطية الله (عالم) تحرم هذه الافعال واقتراح احدهم ‘شطب’ العمليات التي تنسب الى القاعدة مما يثير غضبه من ان القاعدة تريد ‘فرض’ رقابة اعلامية، فهو يؤكد ان عقيدة القاعدة ومواقفها الرافضة للعمليات الفردية ليست تصريحات اعلامية فقط بل سياسة واضحة.
تبرئة وتحذيروعليه فهو يشجب وبلسان صريح في نهاية تقريره ‘تبرئة وتحذير’ اي فعل من قبيل هذا ويقول انه حرام، حرام على من يأمر وحرام على الجندي الذي ينفذ ويجب ان يعصي الاوامر. ويعتقد ان هذه السياسة تجلب الويلات على التنظيم وتؤلب اعداءهم عليهم كما حدث في العراق والجزائر. وعلى العموم تحفل الوثائق بنقاشات فقهية واحاديث واحالات على ابن تيمية. وهناك رسالة ارسلها وسيط الى الشيخ عطية من الجزيرة ‘السعودية’ على اتصال بالمشايخ وهي لقاءات مع عدد من المشايخ من مثل سعد ال الزعير وعبدالرحمن البراك ومحمد الهبدان وابو الاظفر، كما تشير الى بعض النقاشات والاسئلة حول الشيخ حارث الضاري. وهناك تقييم للوضع في العراق ونقد لابو حمزة المهاجر الذي يوصف بانه والغ بالدم والزرقاوي ‘جنة’ مقارنة به. وتظهر الرسائل اهتمام بن لادن بعلماء السعودية وحرصه على استشارتهم واخذ رأيهم في قضايا شرعية وانه ظل يتواصل معهم عبر وسطاء.
جيش الاسلام في غزة وتطرح رسائل مشكلة الاساءة لسمعة القاعدة وقيام البعض بجمع المال باسم التنظيم ويشير الى ان ‘اخوة الزيات قد بدر منهم بعض التصرفات السيئة’ مما يعني ضرورة وضع الية للمحاسبة والمراقبة. وهناك رسالة من جيش الاسلام في غزة تطالب بفتاوى تتعلق مثلا باخذ المال من حركة الجهاد التي تتلقى دعما من ايران او تنظيم فتح، وهل يجوز استثمار الاموال في السوق المالي، وهل يباح معاقبة تجار المخدرات وقتلهم. ويبدو ان الاجوبة تبيح في اطار الضرورة حتى تلك التي تسأل عن اخذ الاموال من تجار الخمور والمخدرات لتمويل الدعوة فهي مباحة وتصرف في سبيل الله اخذا بالاعتبار توبة من تبرع بها. اما سؤال الاستثمار في الاسواق المالية فهي مسألة يؤجلها المفتي. وتحث الوثيقة اعضاء التنظيم على الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الحركات هذه. وان الضرورة تقدر بمصلحتها والاهم من ذلك السرية والكتمان. ويبدو بن لادن مهموما بوضع الصومال وعارف بتفاصيل الوضع والقوة الافريقية فيه، حيث يقول ان الصومال يعاني بالاضافة للحرب الاهلية مجاعة وانه سيعد خطبة يدعو فيها تجار الجزيرة بمساعدة اخوانهم في الصومال. ويبدو ان لازمة الاصلاح عامل مشترك في كل الرسائل، من مثل تلك التي كتبت الى حكيم الله محسود زعيم طالبان الباكستان واعتبرته الزعيم المعتمد. وفي رسالة حول استثمار الربيع العربي دعت رسالة الاتباع في الاقاليم للتحلي بالصبر وعدم الدخول في معارك مع الاحزاب ‘المنتسبة’ للاسلام وكان هناك قلق شديد على الجبهة في اليمن. واشارت الى ورقة تحث على دراسة الثورات العربية وكيفية الاستفادة منها. ويبدو ان هناك وعيا عاما بالاحداث في ‘اقاليم’ القاعدة، مبادلة ضابط بريطاني معتقل بـ ‘اخواننا’ ومشكلة الوضع في المغرب العربي، ونصح بشير المدني في تونس للتريث، كما ان القاعدة كانت تفهم طبيعة الظروف بعد الثورة الليبية.
حمزة وسعد وفي نفس الرسالة خطة لاخراج ابنه من السند الى بلوشستان اولا ومن ثم ينصحه والعائلة بالسفر الى قطر وان تعذر الى الحجاز، ويطلب التعرف على الاموال التي وصلت الى الباكستان والمبالغ التي وصلت من قطر. ويبدو اسامة بن لادن في رسالته هذه مهموما بترتيب امور العائلة وضرورة عدم وضع صورة ابنه سعد بدون ترتيب مسبق على موقع السحاب، كما يقدم بعض التوجيهات للاخوة في مجلة الالهام. وفي رسالة اخرى يتساءل عن طريقة استخدام الكور وتقنيتها والتي جربها الاخوة في العراق وان كان بالامكان استخدامها ضد قوات المرتدين جلال طالباني ومسعود بارزاني. كما تحتوي على عملية لترتيب زيارة الاخوة من لبنان قريبا الى ‘الباكستان’ ويرفق رسالة ‘النسايب’ اي الجماعة الجزائرية ومقالات للقراءة للمرسل اليه ‘حافظ سلطان’. وفي رسالة وقعها عطية مؤرخة في 11/6/ 2009 حديث عن اطلاق الايرانيين سراح عدد من المعتقلين لديهم وقيام الاعلام الجهادي باعداد قوائم للعلماء والصحافيين. وهناك رسالة ارسلها وسيط في الجزيرة ‘السعودية’ على اتصال بالمشايخ وهي لقاءات مع عدد من المشايخ من مثل سعد ال الزعير وعبدالرحمن البراك ومحمد الهبدان وابو الاظفر، كما تشير الى بعض النقاشات والاسئلة حول الشيخ حارث الضاري. وهناك تقييم للوضع في العراق ونقد لابو حمزة المهاجر الذي يوصف بانه والغ بالدم والزرقاوي ‘جنة’ مقارنة به. وتظهر الرسائل اهتمام بن لادن بعلماء السعودية وحرصه على استشارتهم واخذ رأيهم في قضايا شرعية وانه ظل يتواصل معهم عبر وسطاء. وتظهر ان التنظيم كان ممتدا في اليمن ولبنان وفلسطين والمغرب العربي والصومال والباكستان والجزيرة العربية مما يعني ان امريكا تجانب الصواب عندما تقول انها قضت عليه. وعلى العموم تكشف الرسائل عن وعي للقاعدة بكيفية عمل الاعلام والسياسة وانها كانت تراقب الاحداث من حولها.
الاسماء المقترحة بدلا عن القاعدة:
طائفة التوحيد والجهادطائفة التوحيدجماعة اعادة الخلافة الراشدة جماعة نصرة الاسلام والاقصىجماعة وحدة المسلمينالتنظيم الجهادي لتوحيد الامة وانقاذهاالتنظيم الجهادي لتحرير الاقصى وتحرير الامة حزب توحيد الامةجماعة تحرير الاقصىجماعة انقاذ وحدة الامة