استراتيجية بوش الجديدة: إيغالٌ في الطائفية الدموية

حجم الخط
0

استراتيجية بوش الجديدة: إيغالٌ في الطائفية الدموية

استراتيجية بوش الجديدة: إيغالٌ في الطائفية الدموية منذ أن التقي الرئيس الأمريكي (المهزوم) جورج بوش في عمّان برئيس الوزراء العراقي نوري أو جواد المالكي (اختلطت علي الأسماء!!) وبعددٍ من قادة العراق (الديمقراطي النموذج)، ونحن نسمع عن الخطة الأمريكية الجديدة في العراق التي تهدف تارة إلي؛ انتشال أمريكا (المحرِّرة) من مستنقع العراق (المحرَّر)؛ وتهدف أخري إلي إعادة الأمن والنظام إلي البلد (الديمقراطي النموذج) الذي انتشرت فيه فرق الموت الطائفية والميليشيات والعصابات التي يقودها سياسيون طائفيون (ولكن ديمقراطيين)، وبعد أن كثر في هذا البلد (الحر المحرَّر) القتل علي الهوية بمعدل يزيد علي 150 يوميا، والتهجير الطائفي حتي صارت حدود العراق- المفتوحة للغرباء- تمرر يوميا مايزيد عن ثلاثة آلاف عراقي هارب من (جحيم الحرية والديمقراطية)، وبعد أن عجزت قوات الأمن (المشكلة والمدربة والمُشرف عليها من قبل القوات المحتلة عفوا المحرِّرة) أقول بعد أن عجزت قوات الأمن هذه عن حماية المواطنين العراقيين (المحرَّرين) الذين لا يثقون بهذه القوات المخترقة من عصابات طائفية معروفة ومتنفذة في الحكومة، باعتراف حكومة المنطقة الخضراء ذاتها؛ والتي تحل ضيفة وفي حماية القوات متعددة الجنسيات والأجندات والأهداف والغايات والولاءات!!ومنذ أن بدأ الحديث عن هذه الاستراتيجية ومباشرة بعد لقاء (القائم بأمر الإدارة الأمريكية في بغداد) بالرئيس الأمريكي بدأت معالم هذه الاستراتيجية بالظهور.. بينما كان الحديث الرسمي عن تحجيم فرق الموت ونزع أسلحة الميليشيات الشيعية وإعطاء دور أكبر للسنة ، علي الأرض كانت الأمور تسير باتجاه آخر؛ فقد اكتسحت الميليشيات الطائفية مباشرة بعد اللقاء مدينة الحرية الثالثة ذات الغالبية السنية وهجّرت أهلها وحرقت عوائل وشباب أحياء في الشوارع، واغتصبت نساء في الشوارع أمام أعين أهليهن والناس، وحرقت و استولت علي دور الناس؛ فقط لأنهم من طائفة معينة، وضمن احتفالات إعدام جماعي وتمثيل بالجثث لم تشهده بغداد ولا حتي في زمن المغول!!! وأحرقت مساجد وفجرت مآذن وحولت أخري إلي حسينيات!! وتنادي الناس وصدوا أكثر من هجوم علي الأعظمية والدورة وشارع حيفا والعدل والجامعة والغزالية وغيرها… وكأن المالكي بعد لقاء بوش قد أعطي الضوء الأخضر لإطلاق يد ميليشيات الغدر الطائفي رغم أن اللسان الرسمي كان يتحدث خلاف ذلك تماما!!!ثم يأتي التتويج الرسمي لهذه الإستراتيحية الدموية! جاء التنفيذ العاجل لإعدام الرئيس العراقي الراحل في مهرجان احتفالي طائفي في صبيحة عيد الأضحي ومع تكبيرات العيد، والذي شاركت فيه ميليشيات الغدر الطائفي باعتراف (وزارة داخلية الميليشيات)، وبحضور أحد معمميها (مقنعا) يبارك بيده حبل المشنقة، ويهتف الجمع باسمه؛ تماما كما يحتفلون كل يوم في ساحات بغداد -وعلي مرآي ومسمع من قوات (اللاأمن الحكومية الطائفية) وقوات (التحالف ضد الشعب العراقي) الغازية- والتي يُعدم فيها أطفال وشباب ورجال من طائفة معروفة وضمن ذات الهتافات الطائفية وبقيادة ومباركة معممين من ذات التيار؛ ثم يرقصون حول الجثث في طقوس دينية وصلوات!! بها يرجون التقرب من (آل البيت الأبيض) في واشنطن و(آل البيت الأسود) في طهران.. ويأتينا بعد ذلك من يقول أن آل البيتين علي خلاف!!!..خطة بوش الجديدة -كما سابقتها- تزامنت مع خطة أمنية جديدة أيضا -كما سابقاتها- لن تكون نتائجها إلا تعميقا وتجذيرا للهوة الطائفية، ومزيدا من دماء الأبرياء علي الهوية، ومزيدا من الإعتقالات التعسفية الطائفية، والتعذيب السادي الممنهج؛ الذي أصبح ثقافة أصيلة لدي تيارات سياسية معروفة، مارسته مع الأسري العراقيين إبان الحرب العراقية الإيرانية’ ووسعت تطبيقه بعد أن سلمتها أمريكا سلطات واسعة وأطلقت أيديها وساعدت علي إيغالها في الإجرام؛ سواء في مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية -بما في ذلك المستشفيات!- أو من خلال الجرائم التي طالت المساجد والمصلين والآمنين ولم يسلم من تدنيسهم المصحف الكريم! بغية القضاء علي مايسمي (الإرهاب السني) الذي ألحق الهزيمة ببوش؛ في العراق عسكريا وفي أمريكا سياسياً. أ.د.هشام الراويأستاذ جامعي وكاتب صحافي [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية