استراتيجية جديدة لاسلام اباد في مواجهاتها مع الاسلاميين بعد مقتل 160 خلال اسبوع
مقتل سبعة من عناصر الشرطة و69 من مقاتلي طالبان في افغانستاناستراتيجية جديدة لاسلام اباد في مواجهاتها مع الاسلاميين بعد مقتل 160 خلال اسبوع قندهار (افغانستان) ـ اسلام اباد ـ ا ف ب: قتل سبعة عناصر في الشرطة الافغانية و69 عنصرا في طالبان منذ الخميس خلال معارك في جنوب افغانستان، حسبما اعلنت وزارة الدفاع الافغانية الجمعة.وقال المتحدث باسم الوزارة محمد زاهر عظيمي قتل 69 عنصرا عدوا خلال العملية التي بدأت الخميس في ولاية هلمند.واضاف هناك 49 جثة متروكة علي الارض. وتم اعتقال 17 عنصرا عدوا بينهم ثلاثة جرحي ، مشيرا الي مقتل سبعة عناصر في الشرطة واصابة 19 عنصرا من قوات الشرطة واجهزة الاستخبارات بجروح . وتركز العملية علي القيام بعمليات بحث وتمشيط مكثفة في منطقة غيريشك في هلمند حيث معقل طالبان والذي يشهد معارك شبه يومية.وقالت الوزارة ان القوة الدولية المساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي ساندت القوات الافغانية بالدعم الجوي وخدمات جهاز طبي واجلاء.واعلنت ايساف في السادس من آذار (مارس) بدء العملية الاكبر في هلمند التي يشارك فيها 4500 جندي افغاني والف عسكري اجنبي.ومعظم جنود ايساف المنتشرون في هلمند بريطانيون. وهذه الولاية هي المركز الاكبر ايضا لانتاج الافيون في افغانستان.الي ذلك قال مسؤولون باكستانيون ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف يستعين باستراتيجية جديدة لمواجهة الاسلاميين في المناطق الحدودية مع افغانستان، عن طريق تقديم الدعم للقبائل التي تحارب ناشطين اجانب مرتبطين بتنظيم القاعدة.واعلن حاكم الولاية الحدودية الشمالية الغربية علي محمد جان اوراكزاي الجمعة ان المعارك التي تدور بين اسلاميين اجانب مرتبطين بتنظيم القاعدة وناشطين محليين في المنطقة القبلية الباكستانية علي الحدود مع افغانستان اوقعت 160 قتيلا منذ الاثنين.وقال ان بين القتلي 130 اوزبكيا وشيشانيا وحوالي 25 الي ثلاثين ناشطا محليا.واضاف ان 62 ناشطا اجنبيا اعتقلوا بينهم اوزبك وشيشان ومن جنسيات اخري.وكانت المعارك اندلعت الاثنين بين الناشطين الاجانب والاسلاميين المحليين لدي اعلان هؤلاء نيتهم نزع سلاح الاجانب في منطقة جنوب وزيرستان علي بعد 300 كلم جنوب غرب اسلام اباد.وافادت مصادر محلية ان السلطات الباكستانية قدمت دعما سريا لافراد القبائل في وزيرستان بهدف طرد الناشطين الذين يشتبه بارتباطهم بالقاعدة برئاسة اسامة بن لادن، ومعظمهم من الاوزبك من انصار الاسلامي طاهر يولداشيف.واعلن الجيش الباكستاني رسميا انه غير معني بالنزاع القبلي ، الا ان الاوساط السياسية تبدو مرتاحة لسير الامور، لا سيما اثر ضغوط عديدة مارسها حلفاء اسلام اباد، وابرزهم واشنطن، عليها لتبذل المزيد من الجهد في محاربة معاقل القاعدة علي طول الحدود مع افغانستان.وقال وزير الداخلية افتاب شرباو لوكالة فرانس برس افراد القبائل المحلية سئموا من الوضع والتطورات الاخيرة تشير الي انهم يريدون التخلص من هؤلاء الاجانب الذين لا يجلبون سوي المشاكل .واضاف انه نجاح للسياسة التي تقودها الحكومة في هذه المنطقة بهدف التنمية .وذهب ممثل للسلطات في وانا كبري مدن منطقة جنوب وزيرستان القبلية، الي ابعد من ذلك بقوله ان المعارك جاءت نتيجة للاستراتيجية الباكستانية الجديدة من اجل طرد الناشطين الاجانب المرتبطين بالقاعدة من المنطقة .وقال علي محمد جان اوراكزاي ان شعب وزيرستان انتفض ضد الاجانب بمبادرة خاصة. لقد ادرك ان وجود هؤلاء الاجانب ليس الا مصدر مشاكل بالنسبة الي السكان المحليين .وقال ان هؤلاء الاجانب مسؤولون عن ارتفاع نسبة الجريمة وهم يضعون العراقيل امام التنمية. طلبت منهم القبائل المغادرة لكنهم ردوا باستخدام السلاح .ولجأ مئات الناشطين الاسلاميين الذين ينتمون خصوصا الي آسيا الوسطي والدول العربية الي المنطقة القبلية الباكستانية بعد الاطاحة بنظام طالبان في افغانستان في نهاية 2001.وشن الجيش الباكستاني اعتبارا من تشرين الاول (اكتوبر) 2003 عمليات عسكرية عديدة في وزيرستان قتل فيها حوالي الف مسلح، انما قتل ايضا حوالي 700 جندي باكستاني.وتوصلت الحكومة الباكستانية في 2005 الي اتفاق مع الناشطين المحليين في جنوب وزيرستان نص علي ضرورة مغادرة الناشطين الاجانب باكستان. ثم عقدت اتفاقا آخر مماثلا مع الناشطين المحليين في شمال وزيرستان.ووقعت معارك اولي بين ناشطين اوزبك وآخرين محليين في بداية آذار (مارس) متسببة بمقتل حوالي عشرين شخصا في الجانبين. وامر قائد محلي في حركة طالبان الملا نظير هذا الاسبوع بنزع سلاح الاوزبك، ما ادي الي اندلاع المعارك.ونفي المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية اي تدخل لهذه القوات. وقال الجنرال ارشاد ان رؤية القبائل وقد قررت محاربة الناشطين الاجانب وانصارهم، مؤشر ايجابي .واشار مسؤولون في الاجهزة الامنية في وزيرستان رفضوا الكشف عن هويتهم، الي ان المعارك ضد الاجانب الذين يتراوح عددهم بين الف والفين، هي نتيجة قرار اسلام اباد تقديم المعلومات والاسلحة والمال الي عناصر طالبان الموالين للحكومة .وقال احد هؤلاء المسؤولين ان عددا كبيرا من المقاتلين المتحدرين من البنجاب علي ما يبدو انضموا الي صفوف الملا نظير.وهؤلاء الجهاديون القادمون من البنجاب والمتمرسون بالقتال ضد الوجود الهندي في كشمير، تسللوا، بحسب المسؤولين، الي وزيرستان منذ اسابيع عدة.ورأي الجنرال المتقاعد محمود شاه الذي تولي مسؤوليات امنية في المناطق القبلية بين 2002 حتي السنة الماضية، ان علي الجنرال برويز مشرف ان يستغل الوضع .وتابع علي الحكومة ان تدعم القبائل المحلية، سرا او علنا. انها الفرصة المثالية لطرد المسلحين الاجانب .وبعد اربعة ايام علي بدء المعارك، تم التوصل الي هدنة الجمعة بين الجانبين بمبادرة من مجلس الاعيان المحلي الذي يضم قياديين باكستانيين من طالبان وغيرها.