استراليا الحارس الامني لاسيا تثقل قواتها بعبء كبير
استراليا الحارس الامني لاسيا تثقل قواتها بعبء كبيركانبيرا ـ من جيمس جرابل:ترهق الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لاستراليا كحارس اقليمي جيشها الذي يقوم بأربع مهام خارج البلاد بعبء كبير وتعالت امس الخميس الاصوات المطالبة بتجنيد المزيد لزيادة أعداد القوات.وتنتشر القوات الاسترالية في العراق وجنوب افغانستان فضلا عن تيمور الشرقية وجزر سولومون وصرح رئيس الوزراء جون هاوارد بأنه سيبحث ارسال مزيد من القوات للمشاركة في القوة الدولية المقترح نشرها لحفظ السلام في لبنان. لكن رابطة الدفاع الاسترالية المستقلة قالت امس الخميس ان الجيش مستغل الي أقصي حد فيما تسعي القوات المسلحة جاهدة للعثور علي عدد كاف من الجنود والبحارة والطيارين لتلبية الاحتياجات القائمة. وقال نيل جيمس المدير التنفيذي للرابطة لرويترز اذا أرسلنا أي شيء للبنان فلن يكون كبيرا .ويتعرض هاوارد الحليف الوثيق للولايات المتحدة لانتقادات من قبل الزعماء الاقليميين لتصرفه وكأنه نائب قائد الشرطة لامريكا. ويقول هاوارد انه ينظر لاستراليا علي أنها حارس أمني لمنطقتنا نوعا ما وانها ستحتاج الي قدرات دفاعية قوية من أجل عمليات الانتشار الطارئة لسنوات قادمة. وقال هاوارد للاذاعة المحلية يوم الثلاثاء أعتقد أن قواتنا الدفاعية مثقلة بعبء ثقيل في الوقت الراهن .وكانت الحكومة الاسترالية قد أعلنت خططا لزيادة أعداد قواتها بنحو 1500 جندي ليصل قوامها الي 43 الفا من الجنود العاملين بدوام كامل ولنصف الوقت لكن اعداد قوات الدفاع هي أقل من المطلوب بما يصل الي 1500 بسبب ضيق سوق العمل والصعوبات التي تواجهها في الاحتفاظ بالعاملين. وقال قائد قوات الدفاع السابق والاميرال المتقاعد كريس باري امس الخميس ان علي استراليا بحث اعادة تطبيق نظام الخدمة الوطنية لمساعدة الجيش في تحقيق أهدافه. وكتب باري في تقرير دفاعي يقول يجب أن نفكر كيف ننتقل الي هيكل الخدمة الوطنية ومتي لضم شبان الي قواتنا المسلحة .ورفض وزير الدفاع بريندان نلسون الدعوة علي الفور الي تطبيق نظام الخدمة الوطنية الذي استخدم للمرة الاخيرة خلال حرب فيتنام قائلا ان هذا الامر لن يبحث الا اذا كانت البلاد تتعرض لتهديد مباشر. وقالت رابطة الدفاع الاسترالية ان قوات الدفاع تعمل بأعلي مستوي للعمليات منذ حرب فيتنام لكنها تتحمل عبئا اكبر نتيجة طبيعة كل مهمة. وتنشر استراليا اكثر من 4200 من أفراد الجيش في مهام خارج البلاد. ولديها قوات قوامها نحو 1400 داخل وحول العراق ونحو 500 في افغانستان منهم 200 من أفراد القوات الخاصة يشاركون في البحث عن مقاتلي طالبان والقاعدة.كما أرسلت استراليا قوات لحفظ السلام قوامها نحو ثلاثة الاف الي تيمور الشرقية في حزيران (يونيو) للمساعدة في اعادة الامن بعد تفجر أعمال عنف في العاصمة ديلي وهي تقلل حاليا تدريجيا من حجم قواتها المنتشرة هناك. وذكر تقرير للرابطة تحت عنوان الي اي مدي تثقل قوات الدفاع الاسترالية بأعباء أن القوات مشغولة اكثر من أي وقت مضي لكن حجمها لا يمثل الا ثلثي الحجم الذي كانت عليه في الستينات.وأضاف التقرير أنه نتيجة لنقص الانفاق فان قوات الدفاع حدت من المعدات الحديثة وان الكثير من معداتها عفا عليها الزمن ويعد استخدامها في معارك حديثة خطيرا . وأفاد التقرير أن عملية انتشار كبري في تيمور الشرقية عام 1999 علي رأس قوة للامم المتحدة لوقف أعمال العنف بعد تصويت علي الاستقلال عن اندونيسيا كادت أن تفشل بسبب القدرة المحدودة علي احلال القوات وأضاف نسينا أننا نجونا من تيمور الشرقية في المرة الماضية وكنا سعداء الحظ لتجنبنا الاذلال الاستراتيجي (او ربما الهزيمة) .وتابع التقرير نواجه في منطقتنا في الوقت الراهن عددا من الازمات… نحتاج الي جيش اكبر لان التكنولوجيا لا تستطيع أن تحل بشكل كامل محل المعاونة من الجنود علي الارض . (رويترز)