من المؤكد ان ما حدث في مصر هو تدمير للمسيرة الديمقراطية الوليدة التي بذل الشعب المصري الدماء الزكية من اجل بنائها. ان ما حدث هو انقلاب عسكري على رئيس شرعي منتخب وهذا ما لا تقره الشريعة الاسلامية من ناحية وما لا تقره كل المواثيق والمنظمات والاتحادات العالمية. ان ما حدث هو ثورة مضادة على ثورة الشعب المصري التي اطاحت بمبارك وهو محاولة واضحة المعالم لإعادة مبارك الى السلطة فها هو النائب العام عبد المجيد محمود الذي عينه مبارك وأجرم في حق المصريين واعترف بتلقي رشاوى من جهات عديدة كمؤسسة الاخبار وقام بإرجاعها بضغط من الرئيس المنتخب د. مرسي، هاهو الذي كان اهم مطلب من مطالب ثورة يناير اقالته، يعود بحكم قضائي في تزامن مقصود مع عزل الرئيس مرسي للتشفي من الثوار. وهاهي دعاوى حل كل الاحزاب ذات المرجعية الدينية تتعالى في مصر مما يعني حل حزب النور وحزب البناء والتنمية وغيرها من احزاب الشعب المصري الوطنية التي انشأها في ظل الديمقراطية مؤخرا. ان الشعوب الحرة في كل انحاء العالم ترفض تحطيم الديمقراطيــــة في مصر كما ان الاتحادات العالمــــية كالاتحاد الافريقي تحاصـــــر كل عسكر يســـتولون على السلطة بانقلاب عسكري حــــتى يعود الرئيس المنتخب كما حدث في دول افريقية من قبل، كما ان منظمات حقوق الانسان تناهض العسف والظلــــم الذي حــــدث في مصر في اعقاب انقلاب عبــــد الفتاح السيسي من اعتـــقالات ومنع من السفر وإغلاق للمحطات الفضائية والصحف وغير ذلك من اجراءات الطوارئ العسكرية في مصر. وعليه فاننا نطالب جميع الشرفاء في العالم من الافراد والهيئات والمنظمات والحكومات بالتالي: نطالب الافراد الشرفاء في كل دول العالم وبالذات المصريين المقيمين في الخارج ومزدوجي الجنسية بالتظاهر امام مقرات حكومات دولهم وإمام السفارات والقنصليات المصرية للمطالبة باستعادة الشرعية في مصر. نطالب العلماء الشرفاء وأعضاء مجالس الشورى بالضغط على قيادات بلادها التي سارعت بتقديم التهاني لرئيس مصر غير الشرعي الذي ادى يمينا غموسا امام المحكمة الدستورية التي الغت من قبل بالباطل انتخابات مجلس الشعب وهي تحاول الان بأعجل ما يمكن حل مجلس الشورى لإشاعة المزيد من الفوضى في مصر وفتح الباب امام الاعلانات الدستورية العسكرية الدموية التي ستصدر غدا وفيما يليه من ايام. لقد كان بإمكان الجيش المصري ان يقوم بدوره الطبيعي في حراسة الدولة الديمقراطية في مصر بالضغط على كل الاطراف لانتخاب البرلمان المصري في اعجل وقت لإكمال البناء الدستوري في مصر ولكنه اختار ان يحطم مؤسسة الرئاسة المنتخبه كما تم تحطيم مجلس النواب من قبل وهم في طريقهم الى تحطيم مجلس الشورى بعد تعطيل الدستور وهذا ما سيؤدي الى الاقتتال في مصر مما سيؤدي الى تهديد الامن القومي المصري والعربي والسلم والأمن العالميين. ان الحكومات التي ايدت الانقلاب العسكري في مصر فور وقوعه تعلم تماما انها تعاني من محاولات انقلابية في جيوشها وبالتالي فان تأييدهم لهذا الانقلاب في مصر سيشجع الانقلابين في بلاد عربية بالانقلاب العسكري مما سيؤدي الى تقسيم الدول العربية وبالذات في منطقة الخليج الى دويلات وهذا هو المخطط الصهيوني الذي تضخه اسرائيل في بلادنا وللأسف فان هناك زعماء ثبت انهم غير قادرين بمحدودية علمهم وذكائهم على استيعاب تلك المخططات فقاموا بتأييد الانقلاب العسكري في مصر ظنا منهم ان ذلك سيحمي كراسيهم ولكن الواقع غير ذلك فان تأييدهم للانقلاب في مصر سيعطي الانقلابات العسكرية عليهم هم انفسهم الشرعية وهذا ما تريده اسرائيل. اننا في سبيل مناهضة ذلك الانقلاب في مصر وحفاظا منا على كل الديمقراطيات التي انتجتها الشعوب العربية في ثورات الربيع العربي وحفاظا منا على توعية الشعوب العربية بما يحيط بأمنها القومي من مخاطر.