تل أبيب تهدد قادة حماس بـ دفع الثمن وتجري اتصالات مع دول عربية للضغط علي خالد مشعل
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: استشهد أربعة فلسطينيين مساء السبت وفجر الجمعة في سلسلة غارات جوية نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية علي عدة أهداف في قطاع غزة، من بينهم ثلاثة نشطاء فلسطينيين.
وقالت مصادر أمنية أن إحدي الطائرات الإسرائيلية المقـــاتلة نفذت غارة جوية علي مركبة صغيرة يستقلها ثلاثة من نشطاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، مما أدي الي استشهادهم علي الفور.
وقالت المصادر ان النشطاء كانوا داخل مركبتهم في شارع الصحابة وسط مدينة غزة.
ونعت كتائب القسام الشهداء وقالت انهم من جناحها المسلح، وذكرت أن الشهداء هم محيي الدين السرحي (23عاما)، وعماد عبد العزيز عاشور (35عاما)، وجمال خليل مناع (52عاما). وقالت مصادر طبية ان الشهداء وصلوا الي المستشفي أشلاء محترقة من شدة الانفجار.
وكان الفتي طارق حميد (15 عاماً) استشهد وأصيب مواطنان آخران في هجوم جوي آخر لمنطقة تقع غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وذكرت مصادر أمنية أن الفتي حميد كان يسير بالقرب من مكان أطلقت عليه إحدي الطائرات الإسرائيلية صاروخاً، أدي الي تمزيق جسده، مما صعب مهمة التعرف علي هويته. الي ذلك فقد هاجمت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية عدة ورش حدادة وخراطة ومنازل للمواطنين في مناطق مختلفة من القطاع غزة.
وذكر شهود عيان أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بصاروخ أرض أرض منزلا يعود لعائلة دلول يقع علي شارع صلاح الدين بحي الزيتون شرق مدينة غزة، ما أدي الي إصابة ثلاثة أشخاص حسب مصادر طبية وأمنية.
وبحسب شهود من سكان الحي فإن هدف الصاروخ الذي أطلـــقته قوات الاحتلال كان مجموعة من نشطاء القسام، كانوا يتواجدون علي مقربة من المنزل.
كذلك قالت حماس ان مجموعة من جناحها المسلح نجت من قصف آخر، عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً علي سيارة كانوا يستقلونها في منطقة تقع وسط مدينة غزة، إلا أن الصاروخ سقط علي مقربة من السيارة، ولم يؤد الي وقوع إصابات.
وأعلنت مصادر طبية أن فلسطينياً أصيب بجراح، عندما نفذت طائرة أخري هجوم علي سيارة شرق مدينة غزة، واصفة جراح المصاب بالمتوسطة، أعقبتها بدقائق غارة أخري استهدفت أرض خالية قريبة من القصف السابق.
وأعلنت مصادر أمنية كذلك أن الطائرات المروحية الإسرائيلية قصفت بعدة صواريخ ثلاثة مصانع حدادة تقع في مدينة غزة ووسط القطاع، مما أدي الي تدمير هذه المصانع بالكامل.
وأعلنت مصادر طبية أن خمسة فلسطينيين مدنيين أصيبوا بجراح متوسطة في حادثة قصف مماثلة لإحد المصانع في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وذكرت المصادر أن الطائرة أطلقت صاروخا علي المخرطة الواقعة وسط حي سكني مما أدي الي اشتعال النيران فيها، لافتاً الي أن خمسة فلسطينيين يقيمون في محيط المخرطة أصيبوا بشظايا تطاير الحديد وشظايا الزجاج جراء القصف. كذلك قصفت الطائرات برشاشاتها الثقيلة عدة مواقع للأمن الوطني شرق مدينتي رفح وخانيونس، جنوب قطاع غزة.
وقال شهود عيان ان طائرات مروحية إسرائيلية، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المواقع، في ظل تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء المحافظتين.
وشاركت كذلك المدفعية الإسرائيلية المنتشرة علي حدود القطاع بالغارات، وقصفت بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين شرق بلدة بيت حانون مما أدي الي إصابة ثلاثة أطفال.
وفي التعقيب الإسرائيلي علي مهاجمة غزة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس ان بلاده لا تنوي العودة مجددا الي قطاع غزة بل ستعمل وفق خطة عمل تقررها. وذكر بيرتس في مقابلة إذاعية أن تل أبيب ليست جزءا من الصراعات الداخلية بين فتح وحماس، وأن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي هو استهداف النشطاء دون التمييز بين الجهة التي يتبعون لها. وقال إن حكومة حماس تحولت الي عصابة قتل. وأضاف إن تعاظم قوة حماس هو المسألة الجوهرية ولا يمكن أن نسمح أن تتحول غزة الي جنوب لبنان آخر. وأوضحت مصادر أن إسرائيل توجهت الي بعض الدول العربية للضغط علي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لـ وقف التدهور الأمني علي حدود قطاع غزة، مشيرة الي أن إسرائيل تعتبر أن المملكة العربية السعودية قادرة علي التأثير علي حماس أكثر من غيرها.
الي ذلك فقد شددت الفصائل الفلسطينية المسلحة من لهجتها ضد العمليات العدوانية الإسرائيلية، واستــمر نشطاؤها بإطلاق القذائف والصواريخ المحــلية علي الأهداف الإسرائيلية التي انفجر عدد منها في بلدات تقع في منطقة النقب الغربي داخل إسرائيل.
وتبنت الفصائل مسؤوليتها عن مهاجمة عدة هجمات بالصواريخ محلية الصنع علي البلدات الإسرائيلية.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق مجموعة من قذائف الهاون باتجاه الموقع العسكري المحاذي لمنطقة كوسوفيم الي الشرق من وسط القطاع واستهداف منطقة صوفا شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعدد من القذائف الصاروخية.
وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع بالعديد من الصواريخ وقذائف الهاون.
وقالت انها قصفت بلدة سيديروت بأربعة صواريخ، وعدد آخر من المستوطنات الواقعة جنوب القطاع بثلاثة صواريخ وإطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاه آلية إسرائيلية شرق بلدة بيت حانون، وكذلك مهاجمة موقع كرم أبو سالم جنوب غزة بصاروخين من نوع قسام، وكذلك قصفت مستوطنة سدي نتسان وتجمع مفتاحيم الاستيطاني بصواريخ قسام.
وأعلنت كذلك كل من كتائب الاقصي وكتائب أحمد أبو الرئيس التابعتين لحركة فتح وكتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، عن قصف بلدة سيديروت بثلاثة صواريخ.
الي ذلك فقد حذر أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس في تصريح صحافي وزع علي الصحافيين إسرائيل من مغبة ارتكاب أية حماقة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، كاشفاً أن فصيله المسلح جهز عشرات الاستشهاديات للتصدي لأي اجتياح إسرائيلي محتمل لقطاع غزة.
وقال سرايا القدس جهزت عشرات الاستشهاديات اللواتي هن علي استعداد تام لتنفيذ عمليات استشهادية لمواجهة أية قوات برية قد تتوغل في قطاع غزة.
وفي شريط فيديو وزع علي وسائل الإعلام قالت إحدي الاستشهاديات التي أبدت رغبة جلية في تنفيذ عملية تفجير أتمني أن أكون أولي استشهاديات المقاومة الفلسطينية في حال اجتاح العدو الصهيوني قطاع غزة.