استشهاد اسير فلسطيني في سجون الاحتلال بسبب الاهمال الطبي

حجم الخط
0

استشهاد اسير فلسطيني في سجون الاحتلال بسبب الاهمال الطبي

سلطات الاحتلال أعدمت أكثر من 53 اسيراً فلسطينياً خلال انتفاضة الأقصياستشهاد اسير فلسطيني في سجون الاحتلال بسبب الاهمال الطبيرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:استشهد اسير فلسطيني فجر امس في سجون الاحتلال الاسرائيلي فيما توفيت طفلة اسير آخر تبلغ من العمر3 سنوات جراء تعرضها لحادث خلال توجهها لزيارة والدها المعتقل في سجن نفحة الصحراوي.واكد وصفي قبها وزير شؤون الأسري والمحررين الفلسطينيين أن الأسير الذي توفي في سجن هشارون الإسرائيلي فجر امس هو سليمان محمد محمود درايجة (23عاماً ) من مدينة الطيبة داخل فلسطين.وقال قبها إن الأسير سليمان درايجة، عاني من أوجاع في منتصف الليل، لكن طبيب السجن لم يقدم له العلاج المناسب، مما أدي إلي وفاته بعد وقت قليل. واتهم الوزير قبها مصلحة سجون الاحتلال بتعمد سياسة الإهمال الطبي، وتعريض حياة آلاف الأسري، وخاصة المرضي منهم، للخطر نتيجة عدم توفير العلاجات المناسبة والسريعة في أقسام الأسري.ووجد الاسير درايجة صباح امس وقد فارق الحياة علي سريره في زنزانته، وتوجهت جمعية انصار السجين بشكوي عاجلة الي مصلحة السجون العامة والمحكمة المركزية في تل ابيب بطلب تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف علي الاسباب الحقيقية للوفاة ومعاقبة المتهمين بالاهمال الطبي الواضح في هذه الحالة. من جهته، حمَّل نادي الأسير سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مسؤولية استشهاد درايجة واتهم النادي في بيان أصدره، إدارة السجن بالإهمال المتعمد في تقديم العلاج للأسير، الذي كان يعاني من آلام وأوجاع منذ فترة، وتفاقمت حالته منذ ليلة أمس الاول.وحذر النادي من استمرار سياسة الاهمال الطبي التي ستؤدي إلي وفاة المزيد من الأسري المرضي، وطالب النادي المؤسسات الدولية والحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات استشهاد الأسير درايجة، نتيجة الإهمال الطبي والمماطلة في إسعافه. وكان قد تم اعتقال الاسير درايجة بتاريخ 4/12/2001 بتهمة العضوية في حركة فتح وحكم بالسجن لمدة 7سنوات ونصف امضي الفترة الكبيرة منها في سجن الجلبواع الي ان تم نقله الي سجن هشارون قبل حوالي العام مع مجموعة من اسري الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 حيث تم عزلهم في قسم 9 من هذا السجن بعيدين عن الاسري الفلسطينيين والعرب الاخرين. وعلي الصعيد نفسه اتهمت وزارة الأسري والمحررين جيش الاحتلال الإسرائيلي بإعدام خمسة مواطنين بعد اعتقالهم منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلي أن عدد شهداء الحركة الأسيرة بسبب القتل العمد بعد الاعتقال بلغ 74 شهيدا. وذكرت الوزارة في تقرير لها أن أكثر من 9600 أسير فلسطيني وعربي لا يزالون يرزحون خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويعيشون في ظل ظروف لا إنسانية غاية في السوء ويفتقرون إلي أدني مقومات الحياة، ومحرومون من العلاج الطبي المناسب، والزيارات، وتفرض عليهم غرامات مالية باهظة، ويمارس بحقهم التفتيش العاري، ويحتجز المئات منهم في زنازين العزل الانفرادية. وأكد رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بان سلطات الاحتلال صعدت في الفترة الأخيرة من سياسة إعدام الأسري بعد الاعتقال بشكل ملحوظ، حيث قتل جنود الاحتلال من بداية كانون الثاني من العام الجاري 5 مواطنين بعد اعتقالهم أحياء، وكان آخرهم الشهيد دانيال أبو حمامة (25 عاماً) مع رفيقه الشهيد أحمد مصلح الذي قتل علي الفور في بيت لحم قبل ايام علي ايدي القوات الاسرائيلية الخاصة. وأشار التقرير إلي أن سلطات الاحتلال وخلال انتفاضة الأقصي زادت من وتيرة إعدام الأسري بعد الاعتقال بحجة أن هؤلاء الشهداء هم قنابل موقوتة ويشكلون خطراً علي جنود الاحتلال، وبين التقرير بأن سلطات الاحتلال أعدمت أكثر من 53 اسيراً فلسطينياً بعد اعتقالهم خلال انتفاضة الأقصي. وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال تعدم الأسري من خلال منع سيارات الإسعاف من نقل الأسير الجريح إلي المستشفي أو تقديم الإسعافات الأولية للأسير بعد إصابته أثناء عملية الاعتقال ويترك الأسير حتي يموت.وذكر أن جيش الاحتلال يعمد أحياناً إلي إطلاق النار علي الشخص المطلوب للاعتقال في حين انه يمكن إلقاء القبض عليه واعتقاله بسهولة، مع علم الجيش والوحدات الخاصة بأنه غير مسلح ولم يقاوم الاعتقال ولا يشكل خطراً علي الجنود، وبعد مقتله يقولون بأنه حاول الفرار أو الاعتداء علي الجنود. وقال وزير شؤون الأسري والمحررين وصفي قبها بان سلطات الاحتلال تلجأ إلي كل السبل غير المشروعة والتي تخالف الاتفاقيات الدولية في اعتقال المواطنين فهي لا تتورع عن إرهاب الأطفال والنساء وكبار السن وتعريضهم للخطر أثناء عمليات الاعتقال التي تقوم بها باستخدام أعداد كبيرة من الجيش والشرطة والوحدات الخاصة، حيث يقوم الجيش بمحاصرة المنزل من جميع الاتجاهات، ومن ثم كسر الأبواب واقتحام المنزل بطريقة همجية وتعسفية، وتفتيش محتوياته وقلب المنزل رأساً علي عقب، وأحيانا يرافق الاقتحام إطلاق النار، وإخراج جميع السكان في العراء غير آبهين للظروف المناخية التي كثيراً ما تكون ماطرة وشديدة البرودة.وأضاف بان عمليات الاقتحام لا تخلو من تحقيق ميداني مع بعض أفراد الأسرة والاعتداء عليهم بالضرب والشتم، وفي نهاية عملية الاقتحام يتم اعتقال الشخص المراد اعتقاله، بطريقة وحشية ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية، ووضع رباط علي عينيه، وجره إلي الخارج ووضعه في الجيب العسكري، وغالباً ما يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق والدوس عليه بالأقدام والشتم، حتي وصوله إلي احد مراكز التحقيق والتوقيف المنتشرة في أرجاء الضفة وداخل إسرائيل. وأكد قبها أن الأسير يتعرض في مراكز التوقيف والتحقيق هذه إلي اشد أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالقوة كالشبح علي كرسي صغير مخصص للأطفال، والضرب، ووضع كيس قذر في الرأس، والحرمان من النوم، والوضع في ثلاجة باردة، والعزل في زنازين ضيقة.وأوضح قبها ان سلطات الاحتلال تمارس عمليات الاعتقال علي الحواجز المنتشرة في أرجاء الضفة بشكل كثيف، ومن المدارس والجامعات والمؤسسات والوزارات التابعة للسلطة الفلسطينية، ولا تمانع قوات الاحتلال من القيام بعمليات خطف للفلسطينيين من الشوارع وهي متنكرة بزي مواطنين عاديين. وقال كذلك تقوم بعمليات الاعتقال من سيارات الإسعاف التي تقوم بنقل الجرحي والمصابين الي المستشفيات للعلاج مما يعرض حياة هؤلاء الجرحي الي الخطر الحقيقي، كون سلطات الاحتلال تتعامل معهم بشكل عنيف لا يتناسب مع وضعهم الصحي وغالباً ما تقوم بعمليات تحقيق ميدانية في مكان حواجز التفتيش المنتشرة علي الطرق، او اختطافهم من الشوارع و المقاهي والجامعات والمدارس. وناشدت وزارة الأسري والمحررين المنظمات الدولية الحقوقية وضع حد لانتهاكات وتجاوزات جنود الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ووقف الهجمة الشرسة التي طالت كل ما هو فلسطيني، وطالبت الوزارة بضرورة محاكمة جنود الاحتلال القتلة الذين يطلقون النار بدم بارد علي الأسري الفلسطينيين أمام محاكم مجرمي الحرب، ومحاكمة ضباط وقادة الاحتلال الذين يصدرون تلك الأوامر لهؤلاء الجنود. ومن جهة اخري استشهدت صباح امس الطفلة رفيدة ثائرة بدر 3 سنوات من قرية بيت لقيا غرب رام الله، بعد تعرضها لحادث أثناء توجهها لزيارة والدها المعتقل في سجن نفحة المركزي يوم الأحد الماضي.وأكدت مصادر محلية أن الطفلة بدر كانت في طريقها لزيارة والدها يوم الأحد الماضي برفقة والدتها وعمتها، عندما تعرضت لضربة قوية من بوابة حاجز مودعين بسبب الأحوال الجوية السيئة والرياح التي شهدتها المنطقة في ذلك اليوم، مما أدي إلي تهتك في الرأس والجمجمة ووصفت حالتها بالخطرة، وتم نقلها إلي مستشفي تل هشومير حيث فارقت الحياة صباح امس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية