أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ استشهد اربعة نشطاء فلسطينيين وعامل من مدينة يافا، في هجمات متبادلة شهدتها الحدود الجنوبية والشرقية لقطاع غزة، حيث قضى ثلاثة مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوة إسرائيلية بعد تمكنهم من اجتياز الحدود مع مصر والدخول الى إسرائيل، فيما شن جيش الاحتلال سلسلة غارات هي الأولى بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المصرية.
وفي وقت لاحق استشهد فلسطينيان مساء الاثنين في غارة جوية اسرائيلية على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وفقا لمصدر طبي فلسطيني.
واعلن المصدر نفسه ان ‘شهيدين سقطا في غارة صهيونية استهدفت شارع السكة في بلدة بيت حانون’. واستشهد اثنان من المسلحين الفلسطينيين في تبادل لإطلاق النار مع قوة من الجيش الإسرائيلي، بعد أن تمكنوا من العبور إلى حدود إسرائيل متسللين من مصر، وأطلقوا قذيفة مضادة للدروع على عربة إسرائيلية كانت تقل عمالا يشيدون السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل ومصر. ولم تعرف بالضبط الكيفية التي دخل فيها هؤلاء المسلحون إلى حدود إسرائيل، لكن الناطق باسم جيش الاحتلال قال انهم تسللوا من حدود مصر.
وبحسب ما ذكر في تل أبيب فإن المسلحين الفلسطينيين فتحوا النار على موكب عمال إسرائيليين، وأطلقوا صوبه قذيفة مضادة للدروع، ما أدى إلى مقتل أحد العمال.
وأعلنت إسرائيل أن الشخص الذي قضى في الهجوم على المركبة يدعى سعيد باشا من سكان مدينة يافا، ويعمل في الطواقم التي تبني السياج الأمني على الحدود مع مصر.
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال اسحق موردخاي أن مجموعة من المسلحين تسللت لأراضي إسرائيل استخدموا عبوات ناسفة، وصاروخ مضاد للدروع ضد عربات تنقل عمالا.
وقال ان قوة من الجيش وصلت عقب الهجوم للمكان، واشتبكت مع المسلحين وقتلت ثلاثة منهم، مشيراً إلى انه تم إغلاق المنطقة التي وقع فيها الهجوم.
وذكرت إسرائيل أن قوات من جيشها أجرت تمشيط واسع في المنطقة، وطلبت من السكان القريبين من الحدث عدم الخروج من منازلهم، خشية من أن يكون هناك مسلحون آخرون تسللوا عبر الحدود، لتنفيذ هجمات أخرى.
وهذه هي ثاني الهجمات التي تستهدف إسرائيل انطلاقاً من منطقة سيناء منذ مطلع الأسبوع الجاري، إذ أطلق مجهولون صاروخين ليل الجمعة وفجر السبت على إسرائيل دون أن يوقعا إصابات أو أضرارا. واتهم وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك، السلطات المصرية بعدم السيطرة على الأوضاع الأمنية في سيناء.
وأعرب في تصريحات صحافية عقب الهجوم عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية في سيناء، مشيراً إلى عملية إطلاق الصواريخ من صحراء سيناء اتجاه شمال إيلات منذ أيام.
وقال ‘هناك تدهور مقلق من الأوضاع الأمنية في سيناء ومصر لعدم السيطرة عليها، ونحن ننتظر نتائج الانتخابات ونتمنى من الفائز الالتزام بمعاهدة السلام وإجراء ترتيبات أمنية خاصة مشتركة، لوقف الهجمات وضبط الأمن’. وهذه هي أولى عمليات التصعيد عقب ظهور النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة المصرية التي أظهرت فوز الدكتور محمد مرسي الزعيم في جماعة الإخوان المسلمين، التي تنتظر حركة حماس التي تسيطر على غزة أن تلاقي منه دعماً اكبر في المرحلة المقبلة. وعقب الهجوم بساعات قليلة شنت طائرة حربية إسرائيلية هجوم على مجموعة من النشطاء خلال تواجدهم في منطقة حدودية تقع شمال قطاع غزة، ما أدى إلى قتل اثنين منهم على الفور.
وقال أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ أن الشهداء هم محمد شبات (24 عاماً)، وإسماعيل أبو عودة (24 عاماً). وتبنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الشهيدين، وقالت انهما ارتقيا في غارة استهدفتهما في منطقة تقع خلف كلية الزراعة ببلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأوضحت السرايا أن الشهيدين يعدان من أبرز ناشطيها في منطقة شمال قطاع غزة، وقالت ان ‘دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وستكون لعنةً تطارد المحتل في كل مكان’. وقال أبو أحمد الناطق باسم السرايا في تصريحات صحافية عقب عملية الاغتيال التي ترافقت مع عملية توغل برية لقوات من جيش الاحتلال شمال القطاع أن الاحتلال يرتكب خروقات كثيرة لحالة التهدئة، لافتاً إلى أن سرايا القدس ‘تقيم الوضع بشكل موضوعي وستتخذ ما تراه مناسباً للرد على الجرائم’. إلى ذلك، شن الجيش الإسرائيلي منذ ساعات فجر أمس سلسلة هجمات وعمليات توغل برية ضد مناطق متفرقة في القطاع، حيث أصيب خمسة فلسطينيين بينهم امرأة وطفل في قصف استهدف ورشة حدادة في مدينة رفح جنوب القطاع في ساعات الفجر الأولى. ولم تسفر الغارتان عن وقوع إصابات في صفوف النشطاء، غير أنها أحدثت أضرارا مادية وحالة هلع في صفوف السكان، جراء أصوات الانفجارات الضخمة. ونفذت إسرائيل هذه الغارات بعد أن وجهت أصابع الاتهام لنشطاء من حماس بالوقوف وراء عمليات إطلاق صواريخ ‘غراد’ ليل الجمعة وفجر السبت من سيناء على النقب، رغم نفي الحركة مسؤوليتها عن الهجوم.
إلى ذلك، نفذت قوات من جيش الاحتلال عملية توغل برية على الحدود الشرقية لبلدة بيت حانون شمال القطاع.
وبحسب شهود عيان فقد دخلت إلى المنطقة المستهدفة عدة آليات مصفحة وجرافات وشرعت بأعمال تجريف وتمشيط واسعة في المنطقة، وأطلقت النار تجاه المزارعين.
وسبق هذه الهجمات وأن شنت زوارق حربية هجمات على صيادين خلال عملهم في عرض البحر، قبل أن تعتقل أربعة منهم وتنقلهم إلى جهة مجهولة.