استشهاد شابين أحدهما ناشط وإصابة مواطنين آخرين في سلسلة غارات وهجمات إسرائيلية على غزة

حجم الخط
0

حكومة حماس اتهمت المجتمع الدولي بـ’التقصير’ وأكدت أن الاحتلال ينشر ‘روايات كاذبة’ حول إطلاق الصواريخ غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد شابان فلسطينيان أحدهما ناشط فلسطيني ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي وآخر يعمل في جمع الحصمة، وأصيب مواطنون آخرون ليل الأحد ويوم الاثنين في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، واتهمت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس المجتمع الدولي بالمشاركة في هذه الهجمات بسبب تقصيره في محاكمة قادة إسرائيل.

واستشهد الناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عبد المجيد غازي شاهين من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة جراء غارة شنتها إحدى المقاتلات الإسرائيلية على منطقة حدودية تقع إلى الشرق من مدينة غزة.

وأسفر القصف الإسرائيلي أيضاً عن إصابة مواطنين آخرين نقلا إلى مشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج. وقالت سرايا القدس في بيان لها ان الناشط شاهين ‘استشهد إثر قصف صهيوني غادر استهدفه ومجموعة من المجاهدين قرب دوار ملكة جنوب شرقي مدينة غزة’، وأكدت أن دماء الشهيد ‘لن تذهب هدراً، وسيكون الرد في الوقت والمكان المناسبين’. إلى ذلك، استشهد أحد الشبان الذين يعملون في جمع ‘الحصمة’ من المناطق الحدودية، خلال عمله قرب السياج الحدودي المحيط ببلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها صوب عمال جمع الحصمة في المنطقة، وأنها أجلت وصول طواقم الإسعاف للمكان لإنقاذ المصابين.

وفي قصف إسرائيلي آخر أطلقت طائرة حربية صاروخاً على تجمع لنشطاء مسلحين وسط قطاع غزة، لكن الغارة لم تسفر عن وقوع إصابات.

وفي هجوم ثالث أصيب مواطنان فلسطينيان أمس الاثنين جراء توغل محدود وقصف مدفعي استهدف المنطقة المحيطة بمطار غزة الدولي الواقع إلى الشرق من مدينة رفح جنوب القطاع.

وبحسب مصادر فلسطينية فإن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشرقية للمدينة قصفت محيط المطار المدمر بعدة قذائف مدفعية أدت إلى إصابة اثنين من المواطنين، بينهم ناشط نقل على اثرها لمشفى قريب لتلقي العلاج اللازم.

وأسفر القصف بحسب شهود عيان عن سقوط قذيفة على منزل يعود لعائلة فلسطينية غاردته قبيل القصف بقليل ما أدى إلى تدميره بالكامل.

ووصف أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ حالة المصابين بالمتوسطة، وقال انهم خضعوا للعلاج في مستشفى أب يوسف النجار.

من جانبها أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية عن تصديها للقوات الإسرائيلية المتوغلة شرق مدينة رفح وإطلاق بقذائف مضادة للدروع نحوها.

وزادت حدة التوتر على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة منذ منتصف الأسبوع المنصرم، حيث قصفت القوات الإسرائيلية بالطائرات والمدفعية عدة أهداف في قطاع غزة، ونفذت الدبابات توغلات برية على الحدود أسفرت عن وقوع ضحايا وإصابات، فيما أطلقت المقاومة قذائف هاون وأخرى صاروخية، كان أشدها إطلاق صاروخ ‘غراد’ على مدينة بئر السبع قبل ثلاثة أيام.

وأول أمس قال متحدث عسكري إسرائيلي ان نشطاء من قطاع غزة أطلقوا قذيفتي هاون سقطتا على أحد مناطق النقب الغربي، وذكر أن هاتين القذيفتين سقطتا في أرض خلاء دون أن تتسببا في إيقاع إصابات أو أضرار.

وتزعم إسرائيل بأنها توجه ضربات وغارات ضد قطاع غزة في أعقاب تعرض مناطقها المحاذية لقطاع غزة لرشقات صاروخية.

لكن وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة قالت في بيان صحافي ان الاحتلال ‘ينشر روايات كاذبة’ حول إطلاق القذائف الصاروخية.

وأشارت أن الهدف منها ‘خلق مبررات وحجج ولتهيئة الرأي العام العالمي للتصعيد ضد قطاع غزة’، وأكدت ان إسرائيل تسعى من وراء ذلك للتغطية على ‘ممارساتها في تهويد القدس وبناء المستوطنات في الضفة الغربية واستغلالا لحالة الانشغال العالمي في الثورات في بعض الدول العربية’. وحذرت من نوايا الاحتلال باستهداف الشعب الفلسطيني، وطالبت بـ’ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف جرائم الاحتلال’، وحذرت في ذات الوقت من ‘نشر الشائعات والتعاطي معها عبر وسائل الإعلام’، وأكدت الوزارة أنها تتابع مع الفصائل الفلسطينية لـ ‘حماية التوافق الوطني ولقطع الطريق على العدو’. وكانت الفصائل الفلسطينية جددت قبل نحو الشهر توافقا سابقا لها يقضي بإعادة حالة الهدوء على طول الشريط الحدودي، ووقف عملية إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

من جهته دان طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة تصاعد ‘الإرهاب الصهيوني’ بحق قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، وقال في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان التصعيد الحالي يعد ‘جزءا من طبيعة العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني، ويعبر عن الأزمة الداخلية التي تمر بها حكومة (بنيامين) نتنياهو، وتأكيدا على فشل خيارات التسوية والمراهنة على المفاوضات لاسترجاع الحقوق’. واتهم الناطق باسم الحكومة المقالة المجتمع الدولي بالمشاركة في هذه الهجمات ‘بسبب تقصيره في محاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال على جرائمهم المتتالية ضد شعبنا’، ودعا إلى ‘لجم هذا العدوان ووضع حد لاستهتار الاحتلال بالقانون الدولي وضرب عرض الحائط كل القيم الإنسانية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية