استشهاد فلسطيني وإصابة عدد من العمال بنيران الاحتلال قرب الحواجز واعتقال أكثر من 20 آخرين

حجم الخط
0

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: شنت قوات الاحتلال عدة هجمات ضد مناطق عدة في الضفة الغربية، نجم عنها استشهاد مواطن فلسطيني، وإصابة واعتقال عدد من المواطنين، بينهم عمال خلال رحلة الذهاب إلى العمل، في وقت قامت جماعات من المستوطنين بتنفيذ اعتداءات أخرى.

شهيد وإصابات في صفوف العمال

وذكرت تقارير عبرية، أن شابا فلسطينيًا استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الجدار الفاصل، الواقع على حدود قلقيلية شمال الضفة الغربية، وزعمت أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشاب الفلسطيني عند محاولته تخريب الجدار في تلك المنطقة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن نبيل أحمد سليم غانم، في الخمسينيات من العمر من نابلس، استشهد برصاص الاحتلال قرب بوابة جلجولية، القريب من الجدار الفاصل.
واعتدت قوات الاحتلال على العمال خلال توجههم إلى مناطق عملهم داخل مناطق الـ 48، بالقرب من حاجز الطيبة العسكري، جنوب غرب طولكرم.
وقال شهود من المنطقة، إن تلك القوات لاحقت العمال لدى محاولتهم الدخول إلى أماكن عملهم، وأطلقت صوبهم قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي13 عاملا، عقب اقتحام بلدة برطعة المعزولة خلف الجدار الفاصل، والواقعة جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة، وذلك بعد أن داهمت عمارة سكنية هناك وقامت بتفتيشها.
وهي تتعمد منذ أشهر، ملاحقة العمال على امتداد الجدار الفاصل، خلال رحلات  التوجه للعمل، وهو ما جعل لقمة العيش مغمسة بالدم.
واعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس الأحد، خمسة مواطنين من بيت لحم، وهم  عمر عزية (28 عاما)، ومهدي بداونة (26 عاما)، وشادي بداونة (29 عاما)، من مخيم عايدة شمال بيت لحم.
وحسب مصادر من المدينة، فإن تلك القوات اعتقلت الشاب حمزة ملش (29 عاما) من بلدة الدوحة غربا، إضافة إلى الأسير المحرر أحمد إبراهيم الهريمي (26 عاما) من منطقة أبو انجيم شرقا، بعد أن داهمت منازلهم، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
واعتقلت مواطنين من مخيم العروب، الواقع إلى الشمال من مدينة الخليل جنوب الضفة، وهم  محمد فتحي شحادة، والأسير المحرر خضر ماضي جوابرة، وراني محمد هديب، بعد ان داهمت منازلهم في المخيم وفتشتها، وتعمدت العبث في محتوياتها.
وتصدى شبان من المخيم للاقتحام، ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، خلال المواجهات التي دارت في المكان، فيما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه الشبان ومنازل المواطنين في المخيم.
كما أصيب اثنان من العمال الفلسطينيين، بعدما هاجمت قوات الاحتلال العمال خلال وجودهم عند حاجز ترقوميا العسكري، القريب من بلدة إذنا غرب الخليل.
وقال شهود عيان إن عاملا أصيب برصاص قوات الاحتلال، وآخر بكسور، قرب الحاجز، بعدما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص صوب مجموعة من العمال، لدى محاولتهم الوصول إلى مكان عملهم داخل أراضي 1948، وقد وصفت إصابتهما بالمتوسطة.
وكان عدد من المواطنين قد أصيبوا ليل أول من أمس السبت بالاختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز في حارة جابر شرق مدينة الخليل.
جاء ذلك بعد أن قام عدد من مستوطني “كريات أربع” بمهاجمة منازل المواطنين وتوجيه ألفاظ نابية للسكان.
وعقب الحادثة هب سكان المنطقة للتصدي للمستوطنين، ما دفع بقوات الاحتلال لاقتحام المنطقة وإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وهو ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب آدم غراب، بعد أن داهمت منزل عائلته في عقبة السرايا في البلدة القديمة، من مدينة القدس المحتلة.
يشار إلى أن مستوطنين كانوا قد أطلقوا الرصاص قرب جمعية برج اللقلق في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، بعد اقتحام منطقة البلدة القديمة،، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مقر الجمعية، وانتشرت في محيطها.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين المتكررة، اقتحم العشرات منهم باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية وفرتها لهم قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقام المستوطنون بجولات استفزازية، تخللها أداء “طقوس تلمودية”، كما استمعوا لشروحات حول “الهيكل” المزعوم.
ويهدف المستوطنون من وراء الاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى، الى فرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني في المكان، في إطار خطة تدعمها حكومة الاحتلال، وتنفذها جماعات المستوطنين المتطرفة.
جاء ذلك بعد أن أدى مستوطنون “طقوسا تلمودية”، ليل السبت أيضا أمام باب الحديد، أحد أبواب المسجد الأقصى، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أعاد مستوطنون بناء بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية اللبن الشرقية، التابعة لمدينة نابلس شمال الضفة، وهذه هي المرة الثالثة التي يقومون فيها ببناء هذه البؤرة، في غضون شهر، وذلك ضمن محاولاتهم الرامية لنهب مزيد من أراضي الضفة، وضمها للمستوطنات.
وقام المستوطنون بنصب أخشاب رفعوا فوقها علم دولة الاحتلال في المكان الملاصق لمستوطنة “معالي ليفونه”، المقامة على أراضي بلدتي اللبن الشرقية، وسنجل، شمال رام الله.
وهم يتعمدون إقامة هذه البؤر في مناطق مهمة للسكان الفلسطينيين، وهذه البؤرة تقع في منطقة حيوية ومهمة يطلق عليها “الجنينة” التي يمر منها شارع نابلس ـ رام الله القديم، والمعروف باسم “منعطفات اللبن”.

الخارجية تهاجم حكومة الاحتلال

وحملت وزارة الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، الذي وصفته بـ “المتطرف”، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عمليات تعميق الاستيطان، واعتداءات المستوطنين، ونتائجها، وتداعياتها على الجهود الدولية المبذولة لإحياء عملية السلام.
وقالت في بيان لها إن تعميق الاستيطان “يعني تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي (الأبرتهايد) في فلسطين المحتلة، ومحاولة لإدخال تغييرات كبيرة في واقع الأرض الفلسطينية، بهدف فرضها على المجتمع الدولي كأمر بات واقعاً يصعب تغييره، وحسم مستقبل قضايا الصراع التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال ووفقاً لخريطة مصالح إسرائيل الاستعمارية”.
وأشارت إلى أن تعميق الاستيطان و”الأبرتهايد” يؤدي إلى محاصرة فرص تطبيق مبدأ حل الدولتين، إن لم يكن وأده، وإغلاق الباب أمام فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي يقوض فرصة التوصل إلى حلول سياسية للصراع، ويهدد بتفجير ساحة الصراع برمتها
وأكدت في الوقت ذاته على أن عدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة خاصة القرار (2334)، وعدم مساءلة ومحاسبة دولة الاحتلال على جريمة الاستيطان المركبة، يشجع دولة الاحتلال على التمادي في تنفيذ المزيد من المخططات الاستيطانية على حساب أرض دولة فلسطين، والاستخفاف بالقانون الدولي والأمم المتحدة وقراراتها.
وقالت إن تعميق الاستيطان وتهويد غالبية الضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية يسقط مرتكزات الحل الوسط التاريخي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ويفقده مبرراته التاريخية والسياسية والقانونية، مشيرة إلى عمليات سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، وعمليات السطو الإسرائيلية الرسمية على الأراضي الوقفية الإسلامية والمسيحية في القدس.  كما تطرقت إلى اعتداءات المستوطنين ومنظماتهم وعناصرهم الإرهابية المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطع علاقتهم معها تحت ضغط وتهديد “عناصر الإرهاب اليهودي”.
وقالت إن تلك الجرائم تتم يوميا ضد شعبنا، وأرضه، وممتلكاته، ومقدساته، بحماية وإسناد جيش الاحتلال الذي قالت إنه “منح منظمات المستوطنين الإرهابية المزيد من الصلاحيات لتكريس دورها كرأس حربة في تنفيذ المزيد من المشاريع والمخططات الاستيطانية، ونهب الأرض الفلسطينية لصالح الاستيطان، وإقامة المزيد من البؤر العشوائية”.
وفي سياق متصل، كشف النقاب أمس الأحد عن فشل أمني إسرائيلي خطير، تمثل في تمكن شاب فلسطيني من التسلل إلى مقر قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، في مستوطنة “بيت إيل” قرب رام الله.
وحسب تقارير عبرية، فإن شابا فلسطينيا أعزل اقتحم مقر قيادة الضفة الغربية في مستوطنة “بيت إيل” في وضح النهار يوم السبت، عبر تسلق السياج ومكث لفترة طويلة.
وأوضحت أن ذلك الشاب استمر بالمشي حتى مقرٍ لحرس الحدود، وبعد نحو نصف ساعة فقط تمكن جندي من التعرف عليه واعتقاله.
ووفق ما كشف فإن هذه هي الحادثة الثانية خلال أسابيع تقع قرب رام الله، رغم حالة التأهب الإسرائيلية العالية في الضفة في الأشهر الأخيرة.  وفي غزة، هاجمت قوات البحرية الإسرائيلية الصيادين خلال رحلة عمل لهم قبالة سواحل شمال القطاع، حيث أطلقت صوبهم النار من أسلحة رشاشة ثقيلة، وأجبر الصيادون على مغادرة مكان العمل والانسحاب من المنطقة، خشية على حياتهم.
جاء ذلك في ظل تصعيد البحرية الإسرائيلية من اعتداءاتها على الصيادين، التي أسفرت أخيرا عن إصابة واعتقال عدد منهم، علاوة على تخريب معدات الصيد ومصادرة عدد من القوارب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية