الجيش الإسرائيلي يكثف هجماته علي قطاع غزة ويعتقل عدداً من المواطنين
غزة ـ “القدس العربي” من أشرف الهور: كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته العسكرية في مناطق متفرقة في قطاع غزة فجر الجمعة، أدت الي اعتقال عدد من المواطنين.
وقال شهود عيان أن قوات معززة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تساندها طائرات حربية توغلت في منطقة السيفا القريبة من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأفاد الشهود أن عدداً من المواطنين من سكان تلكم المنطقة تعرضوا للاعتقال والضرب من قبل الجيش الإسرائيلي الذي اقتادهم الي جهة غير معلومة.
ونادت علي قاطنيها عبر مكبرات الصوت للخروج من منازلهم، وأجرت معهم تحقيقات ميدانية قبل أن تعتقل بعضهم وتنقلهم في حافلات الي مناطق داخل إسرائيل.
وقالت مصادر محلية أن مجموعة من النشطاء الفلسطينيين نجت من محاولة اغتيال في المنطقة، بعد أن أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي صاروخ أرض أرض باتجاههم. لافتاً الي أن ناشطاً آخر أصيب برصاصة في ساقه أثناء تصديه لتلك القوات الإسرائيلية.
وفي جنوب القطاع توغلت كذلك قوات الاحتلال الإسرائيلي في ذات الوقت الذي دخلت فيه شمال القطاع، في محيط مطار غزة الدولي في مدينة رفح.
وقالت مصادر فلسطينية أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية ترافقها جرافات توغلت وسط عمليات إطلاق نار كثيف.
وقالت المصادر أن الجرافات الإسرائيلية جرفت العديد من الأراضي الزراعية في المكان، لافتاً الي أن قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت عدداً من منازل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، وأجرت فيها عمليات تفتيش دقيقة.
وأكدت المصادر أن جيش الاحتلال اعتقل عدداً من سكان المنطقة.
من جهتها ذكرت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال سيوسع من عمليات الاجتياح المركز في مختلف أنحاء قطاع غزة، مشيرة الي أن قيادة المنطقة الجنوبية تجري استعدادات مكثفة لمواجهة تصعيد محتمل من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.
وفي موضوع متصل دعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كافة خلاياها العاملة في قطاع غزة الي تكثيف وتصعيد الضربات ضد الاحتلال الإسرائيلي في كافة الأماكن، لـ الإبقاء علي جذوة المقاومة مشتعلة بعيداً عن أي خلاف داخلي.
ونقلت تصريحات عن أحد مسؤولي السرايا قال فيها إن تعليمات مشددة صدرت لمجموعات المرابطين والمجموعات الميدانية ووحدات الصواريخ والاستشهاديين تدعوهم لتكثيف عملهم الجهادي النوعي وضرب العدو أينما وجد وعدم الانجرار وراء الأحداث الداخلية.
وشدد علي أن هذه الدعوة بتكثيف الهجمات علي إسرائيل واضحة.
وقال فهي ناتجة عن وعي وفهم الحركة لهذه المرحلة الحساسة، مطالباً بـ ضرورة فتح جبهة مشتعلة مع العدو من أجل المحافظة علي جذوة المقاومة والحفاظ علي سلاح المقاومة موجها نحو بوصلته الحقيقة. وأكد القيادي في سرايا القدس أن وحدات إطلاق الصواريخ في فصيله لا زالت تتلقي أوامر بقصف المستوطنات ردا علي جرائم الاحتلال التي كان آخرها اغتيال رائد أبو العدس قائد سرايا القدس في نابلس المحتلة. الي ذلك فقد أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن إطلاق ثلاث صواريخ من نوع قدس 3 ، علي بلدة سيديروت القريبة من حدود قطاع غزة الشمالية.
وقالت السرايا في بيان لها إن هذا القصف يأتي ردا علي جرائم قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وقادة المقاومة والتي كان آخرها اغتيال رائد أبو العدس قائد سرايا القدس في نابلس ليل الخميس.
واعترف مصدر عسكري إسرائيلي بسقوط الصواريخ علي البلدة المذكورة، لافتاً علي أنهما أديا الي إصابة مواطنين إسرائيليين بجراح متوسطة.
وقال أن أحد الصواريخ ألحق أضراراً ببعض المباني والسيارات، في حين سقط آخر قرب حظيرة للبقر ألحقت بها أضرارا طفيفة. وفي موضوع قريب سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لطواقم الإسعاف الفلسطينية جثمان الأسير شادي السعايدة، الذي كان قد توفي قبل ثلاثة أيام في سجن نفحة الصحراوي الإسرائيلي.
وقالت المصادر الطبية أن أحد سيارات الإسعاف الفلسطينية استلمت الشهيد السعايدة من معبر بيت جانون إيرز شمال القطاع.
وفي وقت لاحق شيعت جماهير غفيرة من سكان المنطقة الوسطي التي ينتمي لها السعايدة، جثمانه في مسيرة حاشدة نظمتها حركة فتح التي ينتمي لها الشهيد.
والأسير السعايدة (28 عاما) من سكان مخيم المغازي في قطاع غزة اعتقل في 30 تموز (يوليو) 2005 وحكم ثمانية مؤبدات لاتهامه بالمشاركة في عملية عين عريك في العام 2002 ، والتي أسفرت عن قتل ستة جنود إسرائيليين قرب مدينة رام الله، وكان السعايدة شهد تدهوراً حاداً في صحته خلال الأيام القليلة التي سبقت استشهاده، اضطرت إدارة السجن الإسرائيلي الي نقله لأحد المستشفيات الإسرائيلية التي قضي فيها. واعلن مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية الجمعة استشهاد قائد عسكري في حركة الجهاد الاسلامي في نابلس شمال الضفة الغربية مساء الخميس برصاص جنود اسرائيليين.
وقال المصدر ان رائد ابو العدس (26 عاما) من الجناح العسكري للحركة في نابلس استشهد خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين في القسم القديم من المدينة، فيما اعتقل عنصر اخر من الجهاد الاسلامي وجرح احد المارة.
من جهة اخري ذكر ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان وحدة خاصة من الجيش تعمل في نابلس طوقت مبني كان بداخله مشبوهون وامرتهم بالاستسلام. وعندما رات رجلا يهرب من المبني اطلقت النار عليه. واضاف الناطق واثناء عمليات التفتيش في المبني عثر علي قنابل وبندقية (ام ـ 16) رشاشة ومسدس.
وبحسب الجيش فان الناشطين كانا ينفذان تعليمات من مركز الجهاد الاسلامي في سورية وهما متورطان في محاولة تنفيذ هجوم استشهادي في اذار (مارس) في اسرائيل احبط بعد اعتقال عضو ثالث في المجموعة في طولكرم غرب نابلس.