استشهاد مقعد فلسطيني في شرفة منزله داخل مخيم العين للاجئين بنابلس بنيران قوات الاحتلال

حجم الخط
0

في عملية عسكرية متواصلة لليوم الثاني علي التوالي

رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:

واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها امس علي مخيم العين للاجئين في نابلس لليوم الثاني علي التوالي، حيث قتلت مواطنا مقعدا كان جالسا علي شرفة منزله بالمخيم الذي عزلته عن محيطه باغلاق شوارعه ومنافذه بالاتربة والصخور، في حين منعت الاطقم الطبية من الدخول للمخيم. وأفادت مصادر طبية وشهود عيان أن الشهيد أديب سليم الداموني (38 عاما) سقط برصاص قوات الاحتلال الذي تطلقه بصورة عشوائية علي منازل المواطنين لترهيبهم.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت مئات الطلقات النارية في حارة القاطوني وأصابت الداموني الذي يعاني من اعاقة تلازمه الكرسي المتحرك بالرقبة حيث منعت الطواقم الطبية من الوصول إليه لتقديم العلاج السريع له مما أدي الي استشهاده. ويذكر أن الشهيد يعاني من اعاقة حركية في رجله ويده نتيجة حادث سير تعرض له في صغره، وهو متزوج وله ولد وحيد هو معاذ. واستنكر الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين بشدة جريمة إعدام المواطن الداموني بدم بارد، في حين ادعي الجيش الإسرائيلي أن الشهيد أصيب عن طريق الخطأ خلال اشتباك مسلح مع رجال المقاومة.

وحسب المصادر المحلية فان الشهيد هو شقيق أحد قادة حماس البارزين في الضفة الغربية الشهيد جمال سليم الذي اغتالته طائرات الاحتلال في بداية انتفاضة الأقصي برفقة الشهيد جمال منصور. وواصلت قوات الاحتلال عدوانها امس علي المخيم لليوم الثاني علي التوالي وتنقلوا من منزل لاخر بعد هدم الجدران المتلاصقة للمنازل من خلال عمليات التفجير التي تؤدي إلي عمليات تدمير وتخريب واسعة في محتويات المنزل.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية صباح امس أن العملية العسكرية في مخيم العين تهدف إلي إلقاء القبض علي أفراد خلية حمساوية يعتقد بأنها تخطط لارتكاب عملية استشهادية داخل إسرائيل. وذكر شهود عيان امس أن عمليات إطلاق نار متواصلة في المخيم تتخللها أصوات انفجارات كبيرة وسط تحليق متواصل من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، في حين منعت قوات الاحتلال طواقم الاسعاف من الدخول الي المخيم لنقل المرضي والجرحي الي المشافي.

وقال الدكتور غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية في نابلس إن قوات الاحتلال طلبت رسميا من الطواقم الطبية الفلسطينية إخلاء مركز الخدمات الوحيد في المخيم الواقع علي مدخل المخيم الرئيسي الذي يعمل به عدد من الطواقم الطبية الفلسطينية، وعندما رفضوا إخلاءه قال حمدان ان الاحتلال فرض حصارا مشددا علي المركز وشل الحركة الطبية.

وشلت العملية العسكرية الإسرائيلية الحركة داخل المخيم الذي يتجاوز عدد سكانه 6 آلاف نسمة، بقيام الجرافات العسكرية الإسرائيلية بإغلاق كافة الطرق المؤدية الي مخيم العين بالسواتر الترابية وتوسيع المساحة الأمنية التي كانت قوات الاحتلال تعمل فيها يوم أمس الاول حيث قتل جندي اسرائيلي واستشهد احد رجال المقاومة في اشتباكات مسلحة.

وفيما فرضت قوات الاحتلال حظر التجول علي اهالي المخيم أغلقت مديرية التربية والتعليم في نابلس جميع المدارس في المخيم، وطلبت من الطلبة الذين يدرسون في مدارس قريبة من منطقة العملية العسكرية عدم التوجه الي مدارسهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية