قوات الاحتلال نفذت عدة توغلات وهجمات على القطاع رغم التهدئةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد ناشط ينتمي لحركة حماس يوم أمس متأثراً بجراح أصيب بها خلال الهجمات الدامية التي شنتها إسرائيل قبل أيام على قطاع غزة، ولقي ناشط آخر ينتمي للجبهة الديمقراطية مصرعه في انفجار داخلي سببه قنبلة يدوية، في وقت شنت فيه قوات إسرائيلية مدرعة عدة هجمات على حدود قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام الجناح المسلح لحماس ان الناشط مهدي أبو عاذرة (26عاما)، من مدينة رفح جنوب القطاع استشهد متأثرا بجراح أصيب بها في قصف إسرائيلي استهدف المدينة خلال الهجمات الدامية التي شنتها قوات الاحتلال قبل أسبوع.
وبوفاة أبو عاذرة يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية التي شنها قوات الاحتلال الخميس قبل الماضي واستمرت حتى يوم السبت إلى 19 شهيدا، إضافة إلى اصابة 70 جريحا، بعضهم لا يزال يتلقى العلاج جراء إصابته الخطرة.
وأعلنت مصادر طبية أن الناشط جهاد خضر أبو علبة (22 عاما) من كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية قضى في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، جراء انفجار قنبلة يدوية بين يديه بطريق الخطأ.
وذكرت أن أبو علية وصل المشفى وهو يعاني من إصابات خطيرة، سرعان ما أفقدته الحياة.
ونعت كتائب المقاومة الوطنية أبو علية وقالت انه قضى في ‘مهمة نضالية’، وأكدت استمرارها في مواصلة ‘درب النضال والمقاومة حتى تحقيق كامل الحقوق الوطنية’. وفي سياق قريب، أعلنت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن قوات من جيش الاحتلال توغلت في عدة مناطق حدودية لقطاع غزة رغم حالة الهدوء التي عادة لتلك المناطق بعد أيام من التوتر الشديد انتهت مطلع الأسبوع الجاري وأدت إلى استشهاد 19 فلسطينياً.
وبحسب شهود عيان فإن عددا من الدبابات توغلت بشكل محدود في منطقة حدودية تقع إلى الشرق من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وذكر الشهود ان القوات دخلت من منطقة ‘ناحال عوز’، وشرعت أعمال تجريف وتمشيط في المنطقة، وأطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية سقطت في أرض خلاء، إلى جانب إطلاقها قنابل ضوئية في تلك المنطقة.
وخلال عملية التوغل سمع إطلاق رشقات من الرصاص أطلقها نشطاء المقاومة على القوة المتوغلة، إلى جانب عدة قذائف هاون.
كذلك نفدت قوات أخرى عملية توغل في منطقة حدودية تقع على أطرف بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وهاجمت الزوارق الحربية قوارب للصيادين الفلسطينيين قبالة شواطئ مدينة خانيونس ورفح جنوب القطاع، ما أجبرهم على مغادرة البحر والعودة للشاطئ خشية على حياتهم.
ولم تسفر هذه العمليات عن وقوع إصابات في صفف السكان، غير أنها أحدثت أضرارا مادية.
إلى ذلك، شهدت أجواء القطاع ليل الأربعاء وحتى فجر الخميس حركة نشطة للطيران الحربي الإسرائيلي الذي حلق على ارتفاعات منخفضة، ما بث حالة من الرعب في صفوف السكان خشية من قيام هذه الطائرات كالمعتاد بشن غارات جوية.
وجاءت عمليات التوغل بعد أن توافقت حركة حماس وإسرائيل برعاية مصرية ودولية على تجديد التهدئة غير المعلنة بينهما عقب توتر نجم عنه شن إسرائيل سلسلة هجمات كانت الأشد وطأة منذ انتهاء حرب ‘الرصاص المصبوب’.