المقاومة اطلقت صاروخي ‘غراد’ على بئر السبع والترقب يخيم على مناطق الحدودغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: استشهد ناشط ينتمي لحركة حماس واصيب سبعة مواطنين اخرين بجراح متفاوتة في سلسلة غارات جوية نفذتها مقاتلات اسرائيلية على اهداف ارضية مختلفة في القطاع، فيما اعلنت اسرائيل عن سقوط صاروخ من نوع ‘غراد’ على مدينة بئر السبع اطلقه ناشطون من غزة، في مشهد ينذر بعودة التوتر على الحدود الفاصلة.
وقالت مصادر طبية وكتائب القسام الجناح المسلح لحماس ان الناشط موسى اشتيوي (29 عاما) استشهد صبيحة يوم امس متأثرا بجروح اصيب بها في غارة اسرائيلية على منطقة حدودية تقع الى الشرق من مدينة غزة، بعد ان وصل مشفى الشفاء هو وعدد من زملائه يعانون من جراح خطرة.
ونعت كتائب القسام في بيان لها الشهيد اشتيوي، وقالت انه كان احد عناصرها، وانه ‘مضى الى ربه بعد مشوار جهاديٍ عظيمٍ ومشرف’. وقال ادهم ابو سلمية الناطق باسم الاسعاف والطوارئ ان خمس غارات اخرى على القطاع ادت الى اصابة ثلاثة مواطنين اخرين نقلوا الى المشافي لتلقي العلاج.
وقال ان ثلاثة مواطنين بينهم طفل في السادسة من عمره اصيبوا في قصف اسرائيلي استهدف منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين مدينة رفح جنوب قطاع غزة ومصر، التي تقام اسفلها انفاق لتهريب البضائع.
واوضح انه جرى نقل هؤلاء المصابين الى مشفى ابو يوسف النجار القريب لتلقي العلاج، واصفا حالتهم بالمتوسطة. واستهدفت باقي الغارات مواقع عسكرية يستخدمها نشطاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في عمليات التدريب.
ففي هجوم آخر شنت احدى المقاتلات الحربية غارة على موقعا يتبع نشطاء القسام في حي التفاح شرق مدينة غزة، لكن لم يسفر القصف عن وقوع اصابات.
كذلك شنت طائرة اخرى غارة مماثلة على موقع للقسام يقع شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، اذ اطلقت صوبه اربعة صواريخ، قبل ان تشن غارتين على موقع مماثل يقع على موقع ايضا لنشطاء القسام بمدينة رفح. واحدثت هذه الغارات دمارا كبيرا في المناطق المستهدفة، الى جانب حالات هلع وخوف شديد في صفوف السكان الذين استفاقوا على اصوات الانفجارات الضخمة. وسبق هذه الغارات ان اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن اصابة شاب يبلغ من العمر ’20 عاما’ ليل الاثنين برصاص جيش الاحتلال خلال تواجده في منطقة حدودية تقع الى الشرق من مدينة خانيونس.
وبحسب المصادر الطبية فقد اصيب الشاب بعيار ناري في قدمه، ووصفت حالته بالمتوسطة.
وقال المتحدث باسم كتلة حماس البرلمانية النائب مشير المصري ان هذه الهجمات الاسرائيلية ‘لن تحقق اهدافها باجبار المقاومة على الاستسلام’. وحمل المصري الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة، وقال ‘ان ثقتنا في المقاومة الفلسطينية انها في الميدان تراقب ما يجري وبارادة وطنية وعقل جمعي تحدد الموقف في ادارة الميدان مع الاحتلال’، واشار الى ان ‘حكمة المقاومة في ادارة الميدان لا تعني الخنوع او التراجع وان الاحتلال بجرائمه يزيد فاتورة الرد لدى المقاومة الفلسطينية’. وفي تل ابيب قال متحدث عسكري ان الغارات الجوية التي نفذتها المقاتلات الحربية جاءت ردا على قيام نشطاء من قطاع غزة باطلاق صاروخ من نوع ‘غراد’ الذي يضرب بعمق يصل لـ 60 كيلو مترا. واوضح ان الطيران هاجم اربعة اهداف في قطاع غزة، بعد سقوط صاروخي ‘غراد’ على منطقة بئر السبع في صحراء النقب.
وبحسب المتحدث العسكري فقد قال ان احدى الغارات استهدفت مجموعة من المسلحين كانت تستعد لاطلاق صواريخ على اهداف اسرائيلية.
وبين ان الصاروخين اللذين اطلقا على مدينة بئر السبع لم يسفرا عن وقوع اصابات او اضرار.
ودوت في مدينة بئر السبع وكذلك في بلدتي عومر وميتار القريبتين من المدينة صفارات الانذار، قبل وصول الصاروخين.
وتشهد المناطق الحدودية حالة من المد والجزر سببها الهجمات المتبادلة، وفي الاسابيع الماضية شهد قطاع غزة غارات مماثلة اوقعت عشرات الجرحى، فيما قام نشطاء باطلاق عدة صواريخ محلة الصنع على بلدات اسرائيلية تقع في منطقة الجنوب المحاذية لحدود غزة.