إصابة تسعة جنود اسرائيليين اثناء اشتباكات خلال توغلهم في الاراضي الفلسطينية
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور ووليد عوض:
فجرت امرأة فلسطينية نفسها امس الخميس في قوة خاصة إسرائيلية شرق جباليا فأصابت جنديين، بينما استشهد 7 فلسطينيين في توغلات وغارات جوية.
وأعلن متحدث باسم كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس أن المرأة ناشطة في كتائب القسام وتدعي فاطمة النجار (57 عاما) من سكان مخيم جباليا.
وقالت الكتائب في بيان ان الاستشهادية القسامية فاطمة عمر محمود النجار (57 عاما) فجرت نفسها وسط عدد كبير من الجنود الصهاينة مقابل منزل عائلة الشنطي شرق جباليا، وكتائب القسام تؤكد وجود اصابات وقتلي في صفوف الصهاينة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان جنديين اصيبا بجروح طفيفة حين فجرت انتحارية نفسها في وحدة (عسكرية) تعمل في جباليا.
واستشهد سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة نشطاء، جراء تواصل التوغل الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بينما أعلنت اسرائيل عن إصابة تسعة جنود بنيران فلسطينية، في حوادث منفصلة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين استشهدا أمس وأصيب عدد آخر بجراح متفاوتة نتيجة إطلاق النار والقذائف المدفعية من قبل جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين ينفذ عملية توغل في شمال قطاع غزة منذ أربعة أيام. وقال الطبيب معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية ان أحد الشهداء ويدعي جمال النذر (22 عاما) استشهد ظهر امس برصاص قناص إسرائيلي شرقي جباليا. وأوضح حسنين أن الشهيد وصل الي مستشفي العودة شمال القطاع جثة هامدة بعد أن كانت قوات الاحتلال تعيق أطقم الإسعاف من الوصول الي جثة الشهيد النذر وقتما أصيب مما أدي الي نزف كمية كبيرة من دمائه الأمر الذي أدي الي استشهاده. وكان محمد الجرجاوي (19 عاما) استشهد في وقت مبكر من صباح أمس فيما أصيب عدد آخر بجراح في قصف نفذته طائرة استطلاع إسرائيلية لمكان تجمع فيه عدد من النشطاء الفلسطينيين الذين يتصدون لتوغل الآليات العسكرية الإسرائيلية. وقال شهود عيان ان طائرة استطلاع إسرائيلية (بدون طيار) أطلقت صاروخا باتجاه مجموعة من النشطاء كانوا يتصدون لقوات الاحتلال التي تنفذ عملية توغل في منطقة أبراج مدينة الشيخ زايد شرق بيت لاهيا شمال القطاع ما أدي الي استشهاد الجرجاوي وإصابة عدد آخر بجراح متفاوتة. وأعلنت قيادة الأمن الوطني الفلسطيني أن قوات الاحتلال وسعت من رقعة توغلها في مناطق شمال القطاع منذ ساعات الفجر الأولي ليوم أمس معززة بعدد من الدبابات والجرافات العسكرية في منطقة مدينة الشيخ زايد السكنية. وفي حادث آخر قال الطبيب حسنين ان قوات الاحتلال أصابت ثمانية تلاميذ بالرصاص الحي أثناء عملية التوغل وقت توجههم الي مدارسهم وأنهم جميعا نقلوا لتلقي العلاج في مستشفيات شمال القطاع. وقالت مصادر أمنية ان قوات الاحتلال معززة بعربات ودبابات مصفحة ما زالت تواصل عمليات التوغل في منطقة عزبة عبد ربه شرقي بيت حانون والمناطق الشرقية لمخيم جباليا وتقوم الجرافات الإسرائيلية بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. الي ذلك اعترف متحدث عسكري إسرائيلي بإصابة جندي إسرائيلي بجراح في هجوم شنه نشطاء فلسطينيون بقذيفة مضادة للدروع علي قوة من جيش الاحتلال المتوغلة شمال قطاع غزة. وقال المتحدث ان النشطاء أطلقوا قذيفة صاروخية استهدفت آلية إسرائيلية مما أدي الي إصابة احد الجنود بجراح وصفها بالطفيفة. وفي تطورات الأحداث الميدانية وعقب اتخاذ مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني قرارات بتوسيع نشاط العمليات العسكرية واستهداف منشآت لحركة حماس في القطاع قصفت مروحيات تابعة لسلاح الطيران الإسرائيلي مساء الأربعاء وفجر الخميس عدة أهداف في قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن ناديين رياضيين بغزة تعرضا للقصف الصاروخي من قبل الطائرات مما ألحق بهما أضرارا مادية جسيمة. وقالت المصادر ان الطائرات قصف نادي شمس الرياضي جنوب مدينة غزة للمرة الثالثة خلال العام الحالي، كما قصفت نادي الشاطئ دون أن تحدث أي اصابات في صفوف المواطنين. وذكرت المصادر أيضا أن إحدي الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة محال تجارية ومصرفية في القطاع. وقالت ان الغارات قصفت مؤسسة مصرفية تعود لرجل الأعمال صلاح حرز الله ملحقة دمارا كبيرا بها وإتلاف كافة تجهيزاتها وملفاتها الحسابية. الي ذلك فقد أوردت الإذاعة الإسرائيلية خبرا قالت فيه ان القوات الإسرائيلية احتلت فجر أمس مناطق علي طول الشريط الحدودي شمال قطاع غز وصفتها بأنها غير مأهولة بالسكان. وادعت الإذاعة أن تلك المناطق يستخدمها عناصر المقاومة الفلسطينية في عمليات إطلاق القذائف الصاروخية علي أراضي النقب الغربي، زاعمة أن العملية تهدف الي منع وصول القذائف الي مناطق ابعد داخل إسرائيل. ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية إسرائيلية أن جيش الاحتلال بدأ بتنفيذ توصيات المجلس الأمني المصغر الذي عقد أول أمس والذي تم خلاله أخذ قرارات بنقل المعركة الي المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان واحتلال مناطق شاسعة شمال القطاع وتدمير البنية التحتية لحماس والجهاد الإسلامي ومؤسساتهما في قطاع غزة، إضافة الي التصفيات المركزة والمنتقاة ضد قادة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال تهدف ضمن خططها باحتلال مناطق شمال القطاع الي إنشاء حزام أمني في تلك المناطق.
وفي الضفة الغربية شيع اهالي محافظة جنين شمال الضفة الغربية امس جثمان الشهيد فادي اعمور (25 عاما) في مخيم جنين للاجئين.
واستشهد اعمور احد قادة كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح مساء الليلة قبل الماضية برصاص قوات خاصة اسرائيلية تخفت بملابس عربية وتسللت الي احد منازل المخيم واطلقت النار علي الشهيد اثناء مروره من المكان. وانطلقت جنازة الشهيد اعمور من مستشفي الشهيد خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، ونقل الجثمان الي منزل ذويه في المخيم، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة.
وجابت مسيرة حاشدة شوارع مدينة ومخيم جنين، حمل المشاركون فيها جثمان الشهيد وصوره والأعلام الفلسطينية وردّدوا هتافات ندّدت بجرائم الاحتلال. هذا وواصلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية مداهماتها لمناطق مختلفة بالضفة الغربية واعتقال العديد من المواطنين حيث اعتقلت قوات الاحتلال ظهر امس طفلا يدرس من مدرسة في حي المساكن الشعبية، شرق مدينة نابلس.
وحسب شهود العيان دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دوريات عسكرية الي شوارع الحي بشكل استفزازي ومتعمد، وقت ذروة خروج الطلبة من مدارسهم واعتقلت الفتي زهدي أحمد زهدي زهران (13عاما) وهو طالب في مدرسة أبو بكر الصديق.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت فجر امس المواطن نضال منصور (25 عاما)، من منزله وسط المدينة أريحا، واقتادته الي جهة مجهولة.
وكانت قوات إسرائيلية كبيرة، مؤلفة من 17 آلية، اقتحمت وسط المدينة، وحاصرت المنزل، واعتقلت المواطن منصور، وهو من أفراد قوات أمن الرئاسة الفلسطينية جهاز الـ17. وعلي نفس الصعيد اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس 4 مواطنين من بلدة قباطية جنوبي جنين بالضفة الغربية، وذكر شهود عيان، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، حاصرت منطقة سكنية شمال غرب قباطية، وطلبت من المواطنين إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح، واحتجزتهم واستجوبتهم وفتشت منازلهم.
وبعد ذلك اعتقل جنود الاحتلال أربعة مواطنين وهم: ياسر أحمد حنايشة (40 عاما)، وأحمد طلعت طزازعة (22 عاما)، وسعيد الحثناوي (27 عاما) ومواطنا من عائلة أبو زلط، ونقلوهم الي جهة مجهولة. هذا واعتقلت قوات الاحتلال فجر امس مواطنين من مخيم عين بيت الماء، المجاور لمدينة نابلس شـــــمال، وذكرت مصـــــادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال، معززة بعدد من الجيبات وناقلات الجــــنود وجرافة دخلت المديـــــنة من عدة محاور، وســط إطلاق نيران كثيفة، وداهمت عددا من الأحياء في المدينـــــة، وقامت بتفتيش بعض المنازل فيها واعتــــقلت المواطنين:
وجـــــدي جميل بركات (19عاما)، ومصـــــطفي فؤاد أبو الرز (21 عاما)، وذلك بعد مداهمة وتفتيش منزليهما في المخيم.