بيروت – يو بي اي: أظهر استطلاع بشأن الاحتيال المالي التي أجرته شركة ديلويت وهي شركة تقوم بتدقيق الحسابات والضرائب أن الشركات في الشرق الأوسط وعالميا تواجه في صورة متزايدة خطر الوقوع ضحية عمليات غش مالي داخل منظماتها. وقال التقرير، الذي وزعته ديلويت امس الاربعاء، ‘أن الأسباب الرئيسة التي تقف وراء هذه الجرائم في الشرق الأوسط والعالم ومن أهمها اختلاس الموجودات، والنفقات غير المشروعة، والغش في الشراء والتوريد هي أسباب داخلية وخارجية على حدٍ سواء وناجمة عن مراقبة غير فاعلة لعمليات التدقيق الداخلي، وتواطؤ بين الموظفين وأطراف ثالثة، واستياء الموظفين أو الإدارة، وضغوط خارجية أخرى’. وقال سايمون شارلتون، رئيس قسم الممارسات القضائية والنزاعات في ديلويت إن ‘العديد من الشركات في المنطقة تميل إلى اعتبار مخاطر الغش والاحتيال من جهات خارجية فقط، إذ ترى، على سبيل المثال، أنها قد تكون ضحية مخطط غش ترتكبه الجريمة المنظمة وأطراف ثالثة. أما الحقيقة فتكمن في أن عمليات الغش الداخلية تشكل خطراً كبيراً أيضاً’. ورغم أن ثلثي الشركات المستطلَعة تقرّ بأن الانكماش الاقتصادي قد يزيد من عمليات الاحتيال، وتاليا أنه عليها تعزيز المراقبة، ترى بعضها أنها في مأمن بفضل أنظمة تدقيق محاسبي داخلي ملائمة، بينما تعاني في الواقع، نقص موظفين وموارد غير كافية وغياب المهارات المطلوبة والتدريب.
وقال هاني الخوري الشريك في قسم مخاطر الشركات والمؤسسات في ديلويت ‘رغم أنه 75′ من الشركات التي شملها الاستطلاع لديها أقسام ونظم تدقيق داخلي لحساباتها مما يجعلها تواجه ضمانات زائفة بأنها محمية من الاحتيال، غير أنه في حقيقة الأمر، تجازف بعض الشركات في الشرق الأوسط حين تعتبر الإدارة التنفيذية العليا أن التدقيق الداخلي يوفِّر الضمانات الكافية والقادرة على تقويم مخاطر الاحتيال المالي وكشفها واستقصائها، في الوقت الذي يعاني فيه التدقيق الداخلي نقصا في الموارد، وقيودا في قدرته على الاضطلاع في هذه المسؤوليات الكبيرة’. وبشكل الموظفون والمسؤولون الإداريون، الذين يبدون استياء في العمل، ‘الخطر الأبرز في عمليات الاحتيال خلال الأشهر المقبلة، وخصوصاً في ظل تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في العالم. وينذر التقرير الشركات بتوخي الحذر في هذا المجال’.