نيويورك ـ يو بي اي: أعرب ثلثا النيويوركيين عن رغبتهم في بناء المركز الإسلامي الذي يضم مسجداً في موقع أقل إثارة للجدل بعيداً عن ‘الموقع صفر’ في مانهاتن.
وأجرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية استطلاعاً للرأي أظهر ان دعم المركز الذي سيكون مؤلفاً من 13 طبقة، ويقول المسؤولون عنه انه سيروج للإسلام المعتدل والحوار بين الأديان، لا يحظى بالقبول في نيويورك. وأشارت إلى انه بعد حوالي 9 سنوات على هجمات 11 أيلول/سبتمبر، ما زالت هذه المدينة الامريكية الكبيرة لا تقيم علاقة طيبة مع الإسلام. وأشارت إلى ان خمس النييوركيين يعترفون بالعداء للمسلمين، و33′ يقولون ان المسلمين يتعاطفون مع ‘الإرهابيين’، في حين ان حوالي 60′ يقولون انهم يكنون مشاعر سلبية تجاه المسلمين بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر). وأظهر الاستطلاع ان 50’ من المستطلعين يعارضون مشروع بناء المركز الإسلامي قريباً من مكان مركز التجارة العالمي بالرغم من ان الغالبية مقتنعة بأن للمتعهدين الحق بالقيام بذلك.
وتبين ان معارضة المشروع هي الأشد في الأحياء خارج مانهاتن، في حين انها تقدر بـ41′ داخل مانهاتن التي تعتبر معقلاً للتسامح الديني. ويشار إلى ان الاستطلاع أجري بين 27 و31 آب/أغسطس الماضي وشمل 892 راشداً وبلغ هامش الخطأ فيه 3′. وظهر من الاستطلاع ان الخلفية والتجارب الشخصية تلعب دوراً كبيراً في الحكم على هذا المشروع، فمن سبق وزاروا مساجد أو لديهم أصدقاء مسلمون كانوا أكثر ميلاً لدعمه من أولئك الذين لا توجد بينهم وبين الإسلام أية روابط.
ولعب العمر دوراً في هذه القضية، فمن هم دون الـ45 منقسمون 42′ منهم مع بناء المركز مقابل 43′ يعارضونه، في حين ان 60′ ممن تفوق أعمارهم الـ45 يعارضون المشروع. لكن الاستطلاع أظهر انه بالرغم من ان 67′ من المستطلعين يقولون ان من حق المسلمين بناء المركز قرب ‘الموقع صفر’ فإنهم يفضلون اختيار مكان آخر.
وتبين ان 38′ من الذين يؤيدون المشروع يفضلون نقله إلى مكان أبعد، ما يشير إلى ان حتى المدافعين عن المشروع يتساءلون عن الحكمة في اختيار الموقع. وفي ما يتعلق بالانتماء الحزبي، عارض 74′ من الجمهوريين مشروع بناء المركز الإسلامي فيما انقسم الديمقراطيون بين 43′ يؤيدون و44′ يعارضون.
يذكر ان مدينة نيويورك شهدت جدلاً أعاد ذكريات هجمات سبتمبر 2001، وذلك بعد الموافقة على مشروع بناء المسجد على بعد أمتار مما يعرف بـ’الموقع صفر’، وأثار الإعلان عنه مشاعر متباينة بين سكان المنطقة خصوصاً عائلات قتلى الهجمات ممن كانوا في برجي مركز التجارة. أما من يدعمون المشروع، ومن بينهم الرئيس الامريكي باراك اوباما وعمدة نيويورك مايكل بلومبرغ، فيرون انه يهدف إلى جسر الهوة بين المسلمين وغير المسلمين وليس توسعتها.