الدوحة: كشفت نتائج استطلاع رأي عربي عن أن أكثر من ثلثي سكان العالم العربي يعتبرون إسرائيل والولايات المتحدة أكثر تهديدًا للأمن القومي العربي بنسبة 67% مقابل 10% فقط اعتبروا أن إيران هى الأكثر تهديدا.
وقال محمد المصري، منسق مشروع مؤشر الرأي العام العربي، اليوم الأربعاء، أنّ الرأي العامّ متوافق بما يقترب من الإجماع، بنسبة 90%، على أن سياسات إسرائيل تهدّد أمن المنطقة العربية واستقرارها.
وفيما يتعلق بتهديد أمن المنطقة واستقرارها كانت النسب كما يلى 84% للسياسات الأمريكية، و66% للسياسات الإيرانية و 57% للسياسات الروسية، و45% للسياسات الفرنسية.
وأوضحت النتائج أن أكثرية تنظر بسلبية إلى سياسات أمريكا وروسيا وإيران وفرنسا تجاه المنطقة العربية “ويُعد تقييم هذه السياسات في هذا الاستطلاع أكثر سلبية من الاستطلاعات السابقة”.
وقال المصري إن تقييم سياسات الولايات المتحدة في هذا الاستطلاع قد شهد مزيدًا من التدهور “وقد يكون مرد التقييم السلبي المتزايد انعكاسًا لتقييم إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب في المنطقة”.
ووصف ثلاثة أرباع المشاركين السياسات الأمريكية نحو فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن بأنها سيئة، مقابل الثلثين للسياسات الإيرانية والروسية تجاه فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا.
وأظهرت النتائج أنّ نسبة 92% ترفض تنظيم “الدولة” (داعش)، مقابل 2% أفادوا بأنّ لديهم نظرةً إيجابيةً جدًا و3% لديهم نظرة إيجابية إلى حدٍ ما تجاهه. وأكد ثلث المشاركين أنّ استخدام الدين هو عنصر قوة التنظيم بين مؤيديه، مقابل أكثر من نصف الخاضعين للاستطلاع يرون العوامل السياسية هي عناصر قوته بين مؤيديه.
وقال حوالي 18% أن تكثيف الجهد العسكري كفيل بالقضاء على (داعش) و 17% يرون أن وقف التدخل الخارجي هو الإجراء المناسب.
وأفاد 13% بأنّ حلّ القضية الفلسطينية هو أهم إجراء يجب اتخاذه للقضاء على الإرهاب، بينما قالت نسبة 12% أن دعم التحول الديمقراطي في البلدان العربية هو أهم إجراء للقضاء على الإرهاب.
وأيد 74 % النظام الديمقراطي، مقابل 17% عارضوه. وأفاد 76% بأنّ النظام الديمقراطي التعددي ملائم ليطبَّق في بلدانهم، ويرى ما بين 61% و75% أنّ أنظمة مثل النظام السلطوي، أو حكم الأحزاب الإسلامية فقط، أو النظام القائم على الشريعة من دون انتخابات وأحزاب، ونظام مقتصر على الأحزاب غير الدينية، هي أنظمةٌ غير ملائمة لتطبَّق في بلدانهم .
وانقسم الرأي العام العربي حول واقع الثورات العربية ومستقبلها، فقد رأى 45% أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلةِ تعثرٍ، لكنه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف، مقابل 34% يرون أنّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم.
أظهرت النتائج أيضا أنّ مواطني المنطقة العربية منقسمون إلى ثلاث كتل؛ الكبرى متديّنة إلى حدٍ ما بنسبة 65%، يليها “متدينون جدًّا” (21%)، وغير المتدينين12% . وفيما يتعلق بفصل الدين عن السياسة اشارت النتائج الى تزايد تدريجي وبطئ فى نسبة الموافقين على فصل الدين عن السياسة عبر السنوات ابتداءً من استطلاع 2011.
وكشفت النتائج أنّ الأوضاع الاقتصادية لمواطني المنطقة العربية غير مرضية على الإطلاق، وقال 46% إنّ دخول أسرهم تغطّي نفقات احتياجاتهم الأساسية فقط، ومقابل 30% قالوا انّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز.
واوضحت النتائج تزايد استخدام الإنترنت، و أفاد 31% من المشاركين بأنّهم لا يستخدمون الإنترنت مقابل 68% يستخدمونه، وإنّ 82% من مستخدمي الإنترنت لديهم حساب على “فيسبوك”، و26% لديهم حساب على “تويتر” و39% لديهم حسابات على “إنستغرام”.
ويحصل 72% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على الأخبار والمعلومات السياسية، و34% يستخدمونها بشكل يومي لأكثر من مرة، و57% يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن ارائهم في أحداث سياسية، و56% يستخدمونها للتفاعل مع قضايا سياسية.
وقال 83% من مستخدمي الإنترنت أنهم يستخدمون اللغة العربية لتصفح محتوى الإنترنت. وجاءت اللغة الإنكليزية ثانية من حيث استخدامها في التصفح بعد العربية بنسبة 43% .
واظهرت النتائج أن 26% من المشاركين يرغبون أو ينوون الهجرة إلى الخارج، مقابل 73% لا يرغبون في ذلك. وان ما يزيد قليلًا على نصف المشاركين في السودان يرغبون في الهجرة، والثلث أو أكثر في كل من المغرب، والأردن والعراق، وفي الكويت والسعودية 8% و5% على التوالي.
ويشير تحليل الأسباب لدوافعَ الهجرة، الرغبة في تحسين أوضاعهم الاقتصادية بنسبة 74%، و عدم الاستقرار الأمني بنسبة 10% ، و9% لأسباب سياسية.
وتشير نتائج الاستطلاع الى أن أكثرية ترغب في الهجرة إلى بلدانٍ أوروبية بنسبة 38% وجاءت فرنسا بنسبة 8%، و7% إلى ألمانيا، و4% إلى السويد، و4% إلى بريطانيا، وإيطاليا). ومثلت دول الخليج العربي، الوجهة الثانية الأفضل بنسبة 16% .
وأظهر نتائج الاستطلاع أن 77 % يعتقدون أن الفساد المالي والإداري (منتشر جدًا، ومنتشرٌ إلى حدٍ ما) ورأت نسبة 91% ممن شملهم الاستطلاع ان الفساد منتشر في المنطقة العربية بدرجات متفاوتة في بلدانهم.
أجرى الاستطلاع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالعاصمة القطرية الدوحة لعام 2017 /2018 في 11 بلدًا عربيًا، هي: موريتانيا، والمغرب، وتونس، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية، والكويت فى الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2017 وأبريل/نيسان 2018.
(د ب أ)