بريسكوت ينفي انه وصف الرئيس الامريكي ومواقفه من الشرق الاوسط بـ القمامة
لندن ـ “القدس العربي”:
اظهر استطلاع بريطاني ان أربعة من بين كل خمسة بريطانيين يطالبون بابتعاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن سياسات الرئيس الامريكي جورج بوش، المتعلقة فيما يعرف بـ الحرب علي الارهاب والعمل بشكل وثيق مع الحلفاء والجيران الاوروبيين. وقالت نسبة 8 بالمئة ان الحرب التي يشنها بوش وبدعم من بلير علي الاصولية الاسلامية لم تنجح.
وقال الاستطلاع الذي اجراه معهد يوغف لصالح المجلة اليمينية سبكتاتور ونشرت نتائجه الصحيفة المؤيدة لاسرائيل ديلي تلغراف ان غالبية المشاركين في الاستطلاع ايدوا تشريعات محلية جديدة تعطي الشرطة صلاحيات واسعة لاحتجاز واعتقال المشتبه بتورطهم في قضايا ارهاب. وقالت نسبة 69 بالمئة ان الشرطة يجب ان تكون لديها الصلاحية علي احتجاز المشتبه بهم لمدة تمتد 90 يوما بدون توجيه اتهامات، اي اطول من المدة الحالية وهي 28 يوما. ويظهر الاستطلاع ان غالبية البريطانيين يعتقدون ان الغرب في مواجهة مع الارهاب الاسلامي الذي يهدد قيمنا حسب قول الاستطلاع. وعن موقف المشاركين في الاستطلاع من سياسة بريطانيا الخارجية وفيما اذا كان عليها تغييرها، قالت نسبة 12 بالمئة انه يتوجب علي بريطانيا ان تلعب دورا تصالحيا، فيما طالبت نسبة 53 بالمئة انه يجب ان تمارس بريطانيا سياسة خارجية اكثر صرامة، وقالت البقية انه لا يجب تغيير السياسة. وعن مواقف البريطانيين من المسلمين في بريطانيا، قال نصف المشاركين (50 بالمئة) ان المسلمين معتدلون ولا يشكلون تهديدا او يتسببون بمشاكل، فيما قالت نسبة 28 بالمئة انهم لا يتفقون مع السؤال، اما البقية فقالوا انهم لا يعرفون. ولكن الاستطلاع عاد وذكر انه بالرغم من وجود دعم قوي للسياسة الخارجية البريطانية الا ان هناك شكا كبيرا بين البريطانيين فيما يتعلق بعلاقة بلير القريبة مع بوش، حيث قالت نسبة 14 بالمئة انه يتوجب علي بريطانيا التمسك بتحالفها مع امريكا. ويعتقد المشاركون ان الحرب علي الارهاب ستستمر لعقد قادم، فيما قدر اخرون انها قد تمتد لعقدين. وقالت نسبة خمسين بالمئة ان بلير كان عليه قطع عطلته الصيفية والحضور للندن لمتابعة التطورات الاخيرة بعد الكشف عن مؤامرة المطارات. وعلقت مجلة سبكتاتور اليمينية علي نتائج الاستطلاع قائلة تشير لميل داخل البريطاني لاتخاذ مواقف تشبه مواقف صقور الادارة الامريكية والتي تري ان الغرب يقف اليوم في حرب مع الاسلام، حيث اشارت الي اسماء صقور وصفوا حرب لبنان بانها حرب عالمية ثالثة، مثل اليوت كوهي، ونيوت غينغرش، ونورمان بدهورتز. واضافت ان معظم البريطانيين الذي يؤيدون سياسة خارجية متشددة، وتقليلا في الحريات المدنية لان هذا هو السبيل الاسلم للانتصار علي الارهاب الاسلامي. كما استنتجت المجلة ان غالبية البريطانيين، يؤيدون الاجراءات التي تدرسها وزارتا الداخلية والنقل للتفتيش الشخصي للمسافرين بناء علي مظهرهم، اي باعتبارهم اسيويين او مسلمين. كما يدعم البريطانيون سياسة تشديد المراقبة في المطارات وان سببت لهم متاعب، حيث قال المشاركون انهم يشعرون بالامان مع وجود الامن. وقالت ان المشاركين يعتقدون ان حرب اسرائيل ضد حزب الله وحماس هي جزء من الحرب علي الارهاب. وجاءت نتائج الاستطلاع بعد اسبوع من الكشف عن مؤامرة المطارات ولهذا فان ردود المشاركين ربما تأثرت بالجو العام والتغطية الاعلامية للحدث. وتثير علاقة رئيس الوزراء البريطاني ببوش وموقفه الاخير من الحرب علي لبنان جدلا كبيرا بين البريطانيين، حيث يتساءلون عن اهمية ومزايا العلاقة الخاصة بين بلير وبوش. وكشفت صحيفة الاندبندنت عن تصريحات اطلقها نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت في لحظة صراحة مع نواب من الصفوف الخلفية في البرلمان انتقد فيها سياسات الرئيس الامريكي من الشرق الاوسط بانها زبالة. وقالت الصحيفة ان بريسكوت كان يعقد اجتماعاً يوم الثلاثاء مع أعضاء في مجلس العموم البريطاني حين استعمل هذه الكلمة لوصف إدارة واشنطن للأزمة في الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي لم يتذكر فيه بعض الحاضرين ان بريسكوت فعلا تفوه بهذه الكلمات الا ان هاري كوهين ـ النائب في مجلس العموم عن دائرة شهدت عمليات مداهمة علي علاقة بقضية مؤامرة تفجير الطائرات الجارية الأخيرة قال للصحيفة أن بريسكوت استعمل هذه الكلمة زبالة بكل وضوح. وقال ان بريسكوت كان يتحدث في سياق تعليقه عن خريطة طريق للشرق الاوسط. وعلق النائب ان الجميع ضحك وان بريسكوت طلب من كاتب محضر اللقاء عدم تسجيلها. ونفي بريسكوت ان يكون قد وصف بوش بالقمامة او كاوبوي. وقال ان هذا تقرير غير صحيح لحديث خاص، ولا يعبر عن رأيي. وفي مقال تحليلي قالت الاندبندنت ان تعليق بريسكوت يذكر بلير بحالة عدم الراحة التي يشعر بها اعضاء حزب العمال، لموقفه من الحرب في لبنان، مع ان وقف اطلاق النار منح بلير فرصة للراحة والاستجمام في عطلته الصيفية في الكاريبي. ولكنها قالت انه سيعود ليواجه حالة من القلق وعدم الرضا، خاصة انه سيضطر لمواجتهم في مؤتمر العمال السنوي الشهر القادم.