استطلاع: غالبية الفلسطينيين قلقون من تصادم بين أفراد المقاومة وأجهزة الأمن.. ولا يرون إمكانية للتعبير عن آرائهم دون خوف

حجم الخط
2

رام الله- “القدس العربي”:

أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني أن أغلبية من الفلسطينيين قلقون من حدوث صدام مسلح بين مجموعات المقاومة وأجهزة السلطة الفلسطينية، فيما رأت أغلبية مماثلة عدم إمكانية للتعبير عن آراءهم في الضفة وقطاع غزة من دون خوف.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله، أن 60% من المستطلعين الفلسطينيين قلقون أن تؤدي الصدامات بين أفراد من المجموعات المسلحة وقوى الأمن الفلسطينية إلى حصول اشتباكات وأعمال عنف تهدد الاستقرار في السلطة الفلسطينية.

ورأت أغلبية من المستطلعة آراؤهم عدم وجود إمكانية للتعبير عن آرائهم، وانتقاد السلطة في الضفة وغزة من دون خوف.

كما كشف مؤشر الفساد أن نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية بلغت 87%، منها 72% ترى أنه يوجد فساد في المؤسسات التي تديرها “حماس” في قطاع غزة.

وأظهرت النتائج أن أغلبية كبيرة، تزيد عن 70%، تعارض قيام الطرف الفلسطيني بالتفاوض مع السعودية أو الولايات المتحدة على شروط فلسطينية لقبول التطبيع.

وقالت أغلبية من 56% إن توصل السعودية وإسرائيل لاتفاق لتطبيع العلاقات بينهما يشكل تطوراً ضاراً بفرص التوصل لسلام فلسطيني- إسرائيلي.

وعرض الاستطلاع على الجمهور خمسة من الشروط المتعلقة بالفلسطينيين التي يمكن للسعودية مطالبة إسرائيل بها مقابل التطبيع معها، وطلب منهم اختيار الشروط التي يفضلونها. حيث قالت أغلبية من 53% إنها ترفض كل هذه الشروط لأنه لا يجوز التطبيع مع إسرائيل قبل حل الصراع العربي-الإسرائيلي.

وقالت أغلبية بلغت 68% إن اتفاق أوسلو أضرّ بالمصلحة الفلسطينية.

وفي ذات المجال أيدت الأغلبية فكرة التخلي عن أوسلو، رغم أن حوالي النصف توقعوا أن يؤدي ذلك إلى انهيار السلطة، وعودة الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وبحسب الاستطلاع، فإن النسبة الأكبر من الجماهير الفلسطينية تقول إنه لا يجوز التطبيع مع إسرائيل قبل حل الصراع العربي- الإسرائيلي، كما أن أغلبية كبيرة، تزيد عن 70%، تعارض قيام الطرف الفلسطيني بالتفاوض مع السعودية أو الولايات المتحدة على شروط فلسطينية لقبول هذا التطبيع.

وفي سياق سياسي، فإن الغالبية العظمى من المستطلعين ترى أن لقاء قيادة الفصائل في مدينة العلمين المصرية، قبل حوالي شهرين، كان لقاءً فاشلاً.

وأشار الاستطلاع إلى أنه رغم فشل لقاء المصالحة في العلمين، وإلقاء اللوم على قيادة حركة “فتح” بنسبة أكبر من إلقاء اللوم على حركة “حماس”، فإن شعبية حركة “حماس” لم تتغير، مقارنة بالوضع قبل ثلاثة أشهر. أما شعبية حركة “فتح” فتحسنت قليلاً في كل من الضفة والقطاع.

أما بالنسبة للرئيس عباس، ورغم وجود إشارات بتحسن مكانته قليلاً، على ضوء تحويل معظم المحافظين للتقاعد، فإن معظم مؤشرات التحسن، مثل ازدياد شعبيته قليلاً، لو جرت انتخابات رئاسية بينه وبين إسماعيل هنية من “حماس”، إنما يعود لارتفاع نسبة المقاطعة لانتخابات رئاسية لا يتنافس فيها إلا هذان المرشحان.

وقالت أغلبية من 64% إن الوضع اليوم أسوأ قليلاً أو أسوأ بكثير مما كان عليه الحال قبل اتفاق أوسلو، في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتوقيع اتفاق أوسلو (أي سبتمبر 2018) قالت نسبة من 73% إن الوضع اليوم أسوأ مما كان قبل اتفاق أوسلو.

وتقول نسبة من 46% إن السيناريو المرجح، في حال أوقفت السلطة الفلسطينية العمل باتفاق أوسلو، هو انهيار السلطة، وربما عودة الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وفيما لو جرت انتخابات رئاسية جديدة اليوم، وترشح فيها اثنان؛ مروان البرغوثي وإسماعيل هنية، فإن نسبة المشاركة سترتفع لتصل إلى 59%، ومن بين هؤلاء يحصل البرغوثي على 60% وهنية على 37%. وقالت النسبة الأكبر (34%) إنها تفضّل مروان البرغوثي بديلاً على محمود عباس مقابل إسماعيل هنية، محمد دحلان، وخالد مشعل، ويحيى السنوار، أو محمد اشتيه، أو حسين الشيخ.

وبلغت نسبة عدم الرضا عن أداء الرئيس عباس 76%. وقالت نسبة من 78% إنها تريد من الرئيس الاستقالة.

وفي ملف الأوضاع الداخلية، فإن نسبة التقييم الإيجابي لأوضاع قطاع غزة بلغت 10%، وفي الضفة الغربية تبلغ 21%، وفي المقابل بلغت نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية في قطاع غزة 69% ونسبة الإحساس بالأمن في الضفة الغربية تبلغ 48% فقط.

ورأت الغالبية العظمى (78%) أن زيارة الرئيس عباس لمخيم جنين، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه، لم تساهم في تحسين العلاقة بين المواطنين والقيادة الفلسطينية.

ورأت الغالبية العظمى من الجمهور 78% (81% في الضفة الغربية و72% في قطاع غزة) أن لقاء قادة الفصائل في العلمين في مصر، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كان لقاءً فاشلاً، فيما انقسم الجمهور إلى قسمين متساويين في موقفه من مقاطعة حركة “الجهاد الإسلامي” للقاء العلمين.

يذكر أن الاستطلاع أجري خلال الفترة ما بين 6 إلى 9 أيلول/سبتمبر الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية