الأحزاب العربية: القائمة الموحدة خمسة مقاعد.. الجبهة الديمقراطية أربعة والتجمع الوطني مقعدان فقطالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: بين استطلاع للرأي في إسرائيل نشرته صحيفة ‘هآرتس’ الخميس عدم وجود منافس خطير أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة، التي ستجري في الـ29 من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.وأوضح الاستطلاع، الذي أجراه معهد (ديالوغ) برئاسة البروفيسور كميل فوكس، أن نتنياهو سينجح بسهولة في هزيمة منافسيه المحتملين من تيار يسار الوسط، مشيرة إلى أن الناخبين يعتبرونه أنسب بكثير لمنصب رئيس الوزراء عن أي من منافسيه. كما أشار الاستطلاع إلى الأحزاب العربية الثلاثة التي تتنافس في ما بينها على المقاعد في الكنيست الإسرائيلين فأظهر أن القائمة العربية الموحدة ستحصل على خمسة مقاعد في انتخابات الكنيست الـ19، في حين ستحصل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة على أربعة مقاعد، أما حزب التجمع الوطني الديمقراطي فسيحصل على مقعدين فقط.وجاء أيضا في الاستطلاع إن قوة التيار المتشدد وحزب الليكود اليميني برئاسة نتنياهو ارتفعت إلى 68 مقعدا في الكنيست، فيما تراجع ما يُسمى بتيار اليسار الوسط إلى 52 مقعدا، مقارنة بقوة التيارين في الانتخابات السابقة.يُشار إلى أنه في الانتخابات التي جرت في العام 2009 تمكنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، التي كانت زعيمة حزب (كاديما) من الحصول على 29 مقعدا، أي أكثر بمقعد واحد من حزب الليكود برئاسة نتنياهو، إلا أنها لم تتمكن من تشكيل حكومة، الأمر الذي دفع رئيس الدولة العبرية، شيمعون بيريس، إلى تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، التي تُعتبر الأكثر تطرفًا منذ إقامة إسرائيل في العام 1948. علاوة على ذلك، بين أن المرشح الذي سيحصل على أكبر دعم بعد نتنياهو سيكون وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني التي اعتزلت العمل السياسي، إلا أنها تفكر في العودة إلى معترك السياسة، ولكنها لم تحصل إلا على نصف الدعم الذي حصل عليه نتنياهو (57 بالمئة و 28 بالمئة). وكانت ليفني قد خسرت انتخابات رئاسة حزبها المعارض كاديما لصالح وزير الأمن الأسبق، شاؤول موفاز، وأطاح بها زملاؤها في الحزب من الساحة السياسية، إلا أنها لا تزال تعد مرشح المعارضة الأبرز. وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء كاديما ربما يندمون على التصويت لصالح موفاز في آذار (مارس) الماضي. ولا شك أن الكثير منهم يرغبون في عودة ليفني أو رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، أو الاثنين معا، لكن الخبراء في الشأن السياسي الإسرائيلي يستبعدون عودة أولمرت إلى منافسة نتنياهو لسببين: الأول، لعلمه بأنه لن يتمكن من الفوز عليه، ولأنه لا يُوافق على أنْ يكون وزيرًا في حكومة برئاسة نتنياهو، أما السبب الثاني، فمرده إدانته في المحكمة مؤخرا، حيث قال أمس الخميس البروفيسور موردخاي كريمنتسير، المختص في الشؤون الجنائية للإذاعة العامة الإسرائيلية باللغة العبرية، إن القانون الإسرائيلي لا يسمح لأولمرت بالتنافس في الانتخابات القادمة، على حد تعبيره.يُشار إلى أنه بحسب الاستطلاع الذي نُشر أمس الخميس، فإن حزب عتسماؤوت، برئاسة وزير الأمن إيهود باراك، لن يتمكن من عبور نسبة الحسم. ولفتت الصحيفة إلى أنه بسبب ضيق الوقت لم يقم الاستطلاع بفحص تداعيات دخول أولمرت إلى الحلبة السياسية مجددا، مشيرة إلى أن هذه المسألة سيتم فحصها في الاستطلاعات القادمة، ولكن، زادت الصحيفة قائلةً إنه إذا اطلعنا على قوة الكتلة اليمينية، من الصعب التخيل أن يكون وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبقن أولمرت، مع تسيبي ليفني، أوْ بدونها، أفضل، ومن الصعب التخيل أنه بإمكان أولمرت أنْ يُغير المعادلة التي تؤكد على أن نتنياهو سيكون رئيس الوزراء القادم في إسرائيل، ولكن مع ذلك، قالت الصحيفة إن دخول أولمرت إلى المعترك السياسي سيؤثر بشكل دراماتيكي على كتلة الوسط اليسار، إذ أن حزب العمل ستضعف قوته، والحزب الجديد بقيادة الإعلامي ، يائير لابيد، سيضعف كثيرا، في حين سيضطر رئيس حزب (كاديما) موفاز إلى ترك منصبه، على حد قول الصحيفة العبرية.في السياق ذاته، أصدر المكتب البرلماني للنائب أحمد الطيبي أمس الخميس بيانًا جاء فيه: مع إعلان رئيس الحكومة تبكير موعد الانتخابات في إسرائيل بدأ تقديم الدعاوى والطلبات من قبل نواب ونشطاء يمين متطرفين في محاولة لشطب مشاركة النائب أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير في الانتخابات وحرمانه من الترشح في الانتخابات القادمة الوشيكة. وتقدم المحامي يوسي فوكس، وهو نشيط ليكودي ومن رؤساء ما يُسمى (المنتدى القانوني من اجل إسرائيل) إلى لجنة الانتخابات المركزية ورئيسها القاضي روبنشتاين، في دعوى ضد النائب الطيبي مطالبًا اللجنة بشطبه من الترشح للانتخابات، ووفقًا لما ورد في طلب فوكس خلفية المطالبة هي (خطاب الشهيد)، وهو الخطاب الذي ألقاه النائب الطيبي في رام الله بمناسبة يوم الشهيد، مدعيًا أن أقوال الطيبي هي دعم لمنظمات إرهابية برعاية دولة عدو، وشملت الدعوى أيضاً زيارة دولة عدو.