اليمين والمتطرفون يُطالبون بشطب قائمتي التجمع الوطني والحركة العربية للتغييرالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: بين استطلاع للرأي العام، نُشرت نتائجه أمس الاثنين، أن أكثر من خمسين بالمئة من أصحاب حق الاقتراع من صفوف فلسطينيي الداخل سيُقاطعون الانتخابات العامة القريبة للكنيست الإسرائيلي، وشمل الاستطلاع عينة من 455 شخصا وشمل أيضًا أبناء الطائفة المعروفة (الدروز) والعرب البدو، وقد أجري الاستطلاع من قبل الجمعية لدعم الديمقراطية في المجتمع العربي الفلسطيني داخل ما يُسمى بالخط الأخضر، وكلية العلوم السياسية في جامعة حيفا. علاوة على ذلك بين الاستطلاع أن 79 بالمئة من فلسطينيي الداخل لا يثقون بمؤسسات الدولة العبرية، بما في ذلك البرلمان الصهيوني، كما أن 82 بالمئة من المستطلعة آراؤهم أعربوا عن عدم ثقتهم بالحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو وليبرمان، علما أن استطلاع ‘هآرتس’ من يوم أمس الاثنين أكد على أن 81 بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون نتنياهو لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات القادمة في كانون الثاني (يناير) المقبل.كما أعرب 67 من المشاركين في الاستطلاع عن عدم ثقتهم بالأحزاب العربية، ولكن السواد الأعظم من الذين قرروا المشاركة في الانتخابات سيصوتون للأحزاب العربية، في حين أن 25 بالمئة أعلنوا أنهم سيصوتون للأحزاب الصهيونية، في حين أن نسبتهم كانت في انتخابات العام 2009 23 بالمئة.وقال المحاضر أسعد غانم، الذي عرض نتائج الاستطلاع مع الدكتور نهاد علي، وهما من جامعة حيفا إن نتائج الاستطلاع تؤكد على أن الفلسطينيين في الداخل لا يثقون بالأحزاب العربية، كما أن المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق الـ48 لا أمل له في التأثير على عملية صنع القرار في الدولة العبرية، على حد تعبيره.في سياق ذي صلة، وحتى قبل الانتخابات العامة في الدولة العبرية، والتي من المقرر أجراؤها في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل، بدأت قوى اليمين واليمين المتطرف بمساعيها الحثيثة من أجل منع حزب التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة النائب الدكتور جمال زحالقة، والحركة العربية للتغيير بقيادة النائب الدكتور أحمد الطيبي، زاعمةً أنهما يعملان ضد أمن دولة الاحتلال، وقد أصدر أمس التجمع بيانًا على وسائل الإعلام، حصلت القدس العربي على نسخة منه، جاء فيه: ما إن قدم التجمع الوطني الديمقراطي قائمته لانتخابات الكنيست، إلى لجنة الانتخابات المركزية، حتى توالت طلبات الشطب تباعا من قبل قوى اليمين المعبأة ضد التجمع، والتي كانت تكشر عن أنيابها ضد التجمع طوال فترة عمل الكنيست المنصرمة. فقد استغل عضو الكنيست العنصري دافيد روتم (اسرائيل بيتنا) موقعه كنائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية وجلوسه لجانب رئيس اللجنة، القاضي اليكيم روبنشطاين، وقدم طلبا إلى لجنة الانتخابات المركزية يقضي بشطب قائمة التجمع الوطني ومنعها من خوض الانتخابات للكنيست القادمة، وبعد أقل من يوم قدم كل من أريه إلداد وميخايل بن آري من (القوة لإسرائيل)، طلبات بشطب حزب التجمع، بعدها قدم أوفير أكونيس من (الليكود بيتنا) طلبا بشطب كل من قائمة التجمع والمرشحة الثانية في القائمة حنين زعبي. وقد جاء في تصريحات أكونيس، أن أكثر من نصف أعضاء لجنة الانتخابات المركزية، بينهم أعضاء من كاديما وقعوا على طلب الشطب، مما يعني أن هناك إجماع قومي صهيوني لسلب حقوق المواطنين العرب.وفي بيانه نوه التجمع إلى أنه يبدو أن اليمين في إسرائيل قد اعتاد أن يضع نفسه فوق القانون، وهو يظن أن حكم الأغلبية أهم من المساواة، وأهم من حقوق الإنسان، وأهم من العدالة، وأهم من قواعد اللعبة الديمقراطية، وأكد البيان على أن التجمع هو المستهدف الأول لكنه ليس المستهدف الوحيد، بل إن المستهدف الحقيقي هو كل شعبنا، وحقه في اختيار ممثليه، وأن التجمع ما هو إلا جبهة أمامية يتم من خلالها الانقضاض على كل من يكسر الإجماع الصهيوني. وأضاف البيان أنه إذا كانت قوى اليمين تظن أن الانتخابات هي فرصة سانحة للانقضاض على التجمع، فنحن نقول أن الانتخابات هي فرصة سانحة لوضع حد للفاشية وللفاشيين.شطب حزب أو مرشح هو أمر خارج قواعد اللعبة الديمقراطية، وهو أخطرها، كونه يترك الساحة فارغة لفاشيين لكي يعبثوا بها وبمصائرنا. وكل من لا يختار الدفاع عن حق التجمع هو عمليا يقوض حق التصويت لجميع العرب. حقوق العرب في هذه البلاد هي الامتحان الحقيقي للديمقراطية، ونحن لن نرضى بأقل من العدالة والمساواة على وطننا وفي وطننا.وفي نهاية البيان، أكد التجمع أنه لم يتردد أبدا في أي من مواقفه السياسية، كذلك الأمر هو لن يتردد في صد العنصرية والعنصريين، نحن إذ ندافع عن التجمع، فإننا ندافع عن شعبنا برمته، لأن الهجمة هي ليست على التجمع المنقطع عن شعبه، بل هي على التجمع المرتبط بهموم وصوت وهوية شعبه.على صلة بما سلف، عممت الحركة العربية للتغيير بيانًا على وسائل الإعلام وصلت عنه نسخة لـ’القدس العربي’ جاء فيه: بادرت جهات يمينية متطرفة إلى توقيع عريضة في شبكة الفيسبوك في موقع (إسرائيل الآن) تطالب بشطب ترشيح النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، ومنعه من خوض الانتخابات القادمة للكنيست الـ19. ونظرا للجو الفاشي والمتطرف الذي يسود البلاد فقد وقع عليه حتى الآن ما يقارب 40 ألف شخص طالبوا بشطب النائب الطيبي وإبعاده عن الكنيست. وعقب أسامة السعدي، الأمين العام للحركة العربية للتغيير، قائلا: إن هذه العريضة وهذا العدد غير المسبوق من الموقعين عليها وما جاء فيها من تعابير هي تحريض سافر على النائب الطيبي ومحاولة لمنع القيادة العربية الأصيلة من تمثيل جمهورنا في الكنيست، لترك المجال لليمين الإسرائيلي ليسرح ويمرح ويحرض كما يشاء دون مواجهة.وأضاف: تم شطب النائب الطيبي مرتين في لجنة الانتخابات المركزية مرتين ونجحنا بإلغاء ذلك في المحكمة العليا وسوف نحارب أي محاولة لشطبنا بكل الوسائل، على حد تعبير البيان.