استعدادات إسرائيلية مكثفة لطرد نشطاء حملة ‘مرحبًا بكم في فلسطين’ ووزير الأمن الداخلي يتوعد بسجنهم

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ سلطت وسائل الإعلام العبرية في إسرائيل أمس الثلاثاء الأضواء على أن الشرطة في الدولة العبرية اتخذت سلسلة من الإجراءات المشددة والاستعدادات الكبيرة تحسبًا لوصول قوافل من المتضامنين الأجانب إلى الضفة الغربية عبر مطار اللد، المعروف إسرائيليا باسم مطار بن غوريون الدولي، وذلك ضمن الحملة الدولية للتضامن مع فلسطين تحت عنوان مرحبا بكم في فلسطين، والتي من المقرر أن يصل أفرادها الأحد القادم، أي الخامس عشر من شهر نيسان (أبريل) الجاري.

وقالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الثلاثاء، إن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق أهرونوفيتش، وهو من أقطاب حزب (اسرائيل بيتنا) العنصري برئاسة أفيغدور ليبرمان، المكلف من الحكومة الإسرائيلية بمواجهة هذه القوافل الجوية، أعلن أمس أنه تم وكما كان الحال في المرة الماضية عقد جلسات عدة تقرر عبرها مع كافة الجهات المختصة: الشرطة ومندوبي وزارة الداخلية، وسلطة المطارات وأذرع الأمن العمل على رصد من أسماهم بالذين يقومون بأعمال شغب داخل بلدانهم الأصلية وقبل وصولهم إسرائيل، ومنعهم من دخولها، أما من يتمكن منهم اعتلاء رحلات جوية إلى إسرائيل فسيتم إنزالهم من الطائرة فور وصولهم ونقلهم إلى منشآت خاصة تحت حراسة تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وتابع وزير الأمن الداخلي قائلاً، بحسب ‘هآرتس’ إن القوات الإسرائيلية ستنشط في اليوم المذكور والذي يتوقع أن يكون مزدحمًا من حيث عدد الواصلين إلى مطار اللد، حيث تتوقع الجهات المختصة وصول نحو 50 ألف شخص إلى مطار اللد لضمان النظام العام في المطار ومنع أية استفزازات مثلما تفعل كل دولة لمنع جهات معادية لها من دخول أراضيها. وسيتم التعامل مع هؤلاء بحزم وبشدة وبسرعة وأن أن تتم عمليات مطاردة لهم في أروقة المطار، على حد تعبير الوزير الإسرائيلي. بموازاة ذلك، أعلن منظمو الحملة مواصلة استعداداتهم لإنجاح الحملة حيث تم لغاية الآن تسجيل 2500 مشارك في هذه الحملة، وقام أغلبيتهم بشراء تذاكر السفر لإسرائيل. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدولة العبرية طلبت من شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية منع صعود هؤلاء المتضامنين على متن هذه الشركات، عبر تزويدها بقوائم بأسماء هؤلاء المتضامنين.

علاوة على ذلك، ذكرت الصحيفة العبرية أن إسرائيل قامت بإيفاد مندوبين ورجال أمن إلى المطارات التي يعتزم هؤلاء المتضامنون الانطلاق منها في طريقهم إلى الضفة الغربية عبر مطار اللد. وأعلن منظمو الحملة أنهم يعتزمون هذه المرة ضم رجال صحافة وإعلام للدلالة على كونهم ضد العنف، وأن هدفهم هو أراضي الضفة الغربية، حيث ينتظر أن يقوموا بوضع حجر الأساس لمؤسسة تعليمية جديدة في بيت لحم، ونقل رسالة للمجتمع الدولي بشأن مواصلة سياسات الإغلاق التي تفرضها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية.

وأوضح منظمو الحملة أنهم يعتزمون الإعلان مسبقا وأمام سلطات المطار، فور وصولهم أن هدفهم هو التوجه إلى بيت لحم، وأنهم لا يعارضون أن تقوم الشرطة الإسرائيلية بمرافقتهم في طريقهم إلى بيت لحم للتأكد من أنهم لا يعتزمون التوجه إلى مكان آخر. ونقلت ‘هآرتس’ العبرية عن منظمي الحملة قولهم: نحن نقول إننا نشطاء قادمون إلى الضفة الغربية ككل سائح ونحمل رسالة سلمية تنادي بإنهاء الاحتلال ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، على حد تعبيرهم.

ورأى أيمن قويدر، ناشط فلسطيني متواجد في فرنسا، أن القضية الفلسطينية هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، فهي ليست مقصورة على دين بعينه أو عقيدة أو عرق أو قومية فحسب، بل إنها تشكل قضية الإنسان الحر الذي يكره الظلم والاستعمار ويحب العدل والمساواة. إن من واجبانا في الوقت الحاضر هو أن نرفض جميع أشكال الاضطهاد والظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وان نكشف المعايير المزدوجة، وأضاف: نؤيد نحن الموقعين أدناه مبادرة مرحبا بكم في فلسطين 2012 التي تدعو تمكين ناشطي حقوق الإنسان والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني من التنقل بحرية في فلسطين في نيسان (أبريل) 2012. ولفت الناشط الفلسطيني إلى أنه ليس هنالك طريقة أخرى لدخول فلسطين إلا من خلال نقاط التفتيش الإسرائيلية التي حولت فلسطين إلا سجن كبير ولكن لكل أسير حق استقبال الزوار، لهذا فإن قافلة مرحبا بكم في فلسطين ستتحدى سياسات إسرائيل التي تهدف لعزل الضفة الغربية في ظل استمرار المستوطنين والجيش ارتكاب جرائمهم البشعة في حق المواطنين الفلسطينيين العزل، لافتًا إلى أننا ندعو الحكومات دعم حق الفلسطينيين في استقبال الزوار و حق مواطنيهم زيارة فلسطين بحرية، وخلص إلى القول إن المشاركين في قافلة مرحبا بكم في فلسطين 2012 يطالبون بالسماح لهم بالعبور من خلال مطار تل أبيب دون عرقلة حركتهم إلى الضفة الغربية من اجل المشاركة في مشروع ضمان حقوق الأطفال الفلسطينيين في التعليم، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية