بغداد ـ «القدس العربي»: أعرب وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الأحد، عن رغبة بلاده بإعادة فتح سفارتها في صنعاء بعد تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، فيما أعلن استعداد بغداد، التوسط في حل الأزمة اليمنية، عبر اللجوء إلى الحوار والطرق السياسية.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره اليمني أحمد بن مبارك الذي يزور العاصمة بغداد، إن «العلاقات المجتمعية بين العراق واليمن مازالت موجودة وباقية، ولدينا الآن جالية عراقية كبيرة في اليمن» مردفا بالقول: «نتمنى أن تستقر الأوضاع في اليمن، لكي تعود السفارة العراقية في صنعا لخدمة العلاقة الثنائية بين البلدين».
وأضاف أن «العراق يأمل عودة الاستقرار والأمن في اليمن، ويدعم التهدئة والحوار بين جميع الأطراف فيها» مؤكداً أن «هناك وقف إطلاق نار وهدنة غير معلنة في اليمن، ونتمنى أن تتحول إلى حالة سياسية وحوارية بين جميع الأطراف اليمنية».
كما أشار إلى أن «العراق مستعدة للمساهمة في هذا المجال، ولدينا علاقات جيدة نستطيع تسخيرها في خدمة الاستقرار والأمن في اليمن، ونستطيع أن نتحرك إقليميا ضمن هذا الإطار، وإذا ما كانت هناك حاجة فنحن مستعدون لكي نكون جزءا من الحل».
وأكد ضرورة «تحسين الوضع الانساني في اليمن، وتسهيل دخول المواد الاغاثية» معبرا عن دعمه «للجهود كافة في هذا المجال، وندعم إنهاء المعاناة الإنسانية نتيجة القتال وعدم الاستقرار».
ونوه إلى أن «المساعدات الإنسانية مهمة للمجتمع اليمني، ولكن بالنتيجة توصل الأطراف المتصارعة إلى حل من الناحية الاقتصادية يستطيع أن يكون بخدمة المجتمع اليمني بشكل خاص، وحاليا الوضع الاقتصادي بخدمة الاقتتال والحرب، ونتمنى ان يكون استقرار باليمن عبر الحوار».
وطبقاً له، فإن «اليمن يمكنه تصدير النفط والغاز والعودة الى السوق العالمية مرة أخرى» مؤكداً أن «الحكومة العراقية تؤيد اتفاقية الرياض المبرمة في العام 2019، ونرحب بجهود السعودية في جمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، ونتطلع إلى أن يكون هناك اتفاق لإنهاء الحرب في اليمن».
وشدد على أن، من الضروري «إيجاد حل لحرب اليمن» مضيفاً: «نتطلع إلى التنسيق مع الحكومة اليمنية في إرسال وفد عراقي وفقا لمقترح من إحدى الأجهزة الأمنية العراقية لغرض متابعة أوضاع الجالية العراقية هناك.
أما، بن مبارك خلال، فقد قال، في المؤتمر، إن «العراق أدى دورا إيجابيا كبيرا في القضية اليمنية وتحقيق الهدنة، وفي تمهيد الاتفاق السعودي الإيراني» معربا عن أسفه بأنه «لم نشهد تاثيرا مباشرا على الوضع باليمن لهذا الاتفاق».
وشدد على أن «هناك هدنة، ونحن ملتزمون بها، وآن الآوان لإنهاء الحرب في اليمن ونحن مستعدون لتنفيذ اتفاق السلام في البلاد» مؤكداً أن «اليمن تعاني من حرب اقتصادية بسبب تدمير موانئ تصدير النفط، وهناك صعوبة في إيصال المساعدات الاغاثية الى البلاد».
وعبر عن ترحيبه بأي وفد قنصلي عراقي يزور بلاده، متعهداً بأن «يحظى بكل التسهيلات من قبل الحكومة اليمنية. نرحب بوزير الخارجية العراقي إلى صنعاء وبكل الوزراء العرب».
كذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس، بن مبارك والوفد المرافق له.
بيان لمكتبه أشار إلى أن اللقاء تضمن «البحث في مجمل ملفات العلاقة بين العراق واليمن، وسبل تعزيز التعاون المشترك، بما يعزز التنمية الشاملة وأمن المنطقة وازدهارها».
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية «العلاقة التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين العراقي واليمني» مجدِّداً موقف العراق «الثابت في دعم جهود الحوار الوطني في اليمن، وكل ما من شأنه إحلال السلام ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد».
وحمَل الوزير، رسالة من رئيس الوزراء اليمني تضمنت تحياته للسوداني، وثناءه على الدور «الريادي للعراق إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على تقريب وجهات النظر وتدعيم الاستقرار فيها، فضلاً عن الخطوات الواعدة التي تخطوها الحكومة في مسار التنمية والإصلاح» وفقاً للبيان.