القدس ـ رويترز: تقود وحدة لشركة آي.
دي.
تي إنرجي الأمريكية مبادرة في إسرائيل لاستغلال مكامنها الشاسعة من الصخر الزيتي.
وقال ريليك شافير الرئيس التنفيذي لوحدة إسرائيل لمبادرات الطاقة لرويترز إن الوحدة استثمرت بالفعل ‘عشرات الملايين من الدولارات’ على تجهيز مشروع تجريبي تأمل في إطلاقه بنهاية 2011. وقال ‘إذا نجح تستطيع إسرائيل لمبادرات الطاقة البدء خلال بضع سنوات في إنتاج 50 ألف برميل من النفط يوميا أو 20 بالمئة من الاستهلاك الإسرائيلي وذلك لمدة 30 عاما’. وتملك آي.
دي.
تي شركة إسرائيل لمبادرات الطاقة (عن طريق وحدتها جيني إنرجي). وقد جلبت استثمارات بالفعل من الممول جاكوب روتشيلد وقطب صناعة الإعلام الاسترالي روبرت مردوك. وبحسب بيان للشركة يعود إلى تشرين الثاني/نوفمبر يملك الاثنان معا حصة نسبتها 5.5 بالمئة قيمتها 11 مليون دولار.
كان مردوك قال لدى انضمامه إلى المجلس الاستشاري لجيني إنرجي العام الماضي إن المجموعة ‘ستشجع إحداث نقلة نوعية عالمية وجيوسياسية عن طريق تحويل جزء كبير من إنتاج النفط الجديد إلى أمريكا وإسرائيل وديمقراطيات أخرى ذات توجه غربي’. وأدلى روتشيلد بتصريحات مماثلة.
ومكامن الصخر الزيتي الإسرائيلية معروفة منذ عقود. وفي 2005 أدرج مسح جيولوجي أمريكي إسرائيل ضمن 14 دولة تملك فرصا حقيقية في مجال الصخر الزيتي لكنها لم تصبح ذات جدوى تجارية إلا مع صعود سعر النفط. ويتجاوز سعر الخام الأمريكي 110 دولارات للبرميل حاليا.
وتقول وزارة البنية الأساسية الإسرائيلية إن الصخر الزيتي تحت سطح الأرض يغطي 15 بالمئة من مساحة البلاد وإن مساحة ترخيص إسرائيل لمبادرات الطاقة وحدها يمكن مقارنتها بالنفط في السعودية.
وقال ريليك إن شركته تستطيع إنتاج نفط عالي الجودة على نطاق واسع بتكلفة في حدود 35 إلى 40 دولارا للبرميل.
ويوجد دعم حكومي قوي لاستغلال الصخر الزيتي الذي يمكن مع حقول الغاز الطبيعي البحرية المكتشفة حديثا أن يقترب بإسرائيل من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة. لكن ثمة عقبات كبيرة أيضا.
فترخيص إسرائيل لمبادرات الطاقة يغطي منطقة قرب وادي السنط خارج القدس مباشرة وهي المنطقة التي يعتقد أن داود قاتل جالوت فيها. ويعارض السكان ومجموعات مدافعة عن البيئة حتى المشروع التجريبي الصغير.
ومما يزيد العملية تعقيدا أن حريقا شب في وقت سابق هذا العام في منجم صغير للصخر الزيتي في صحراء النقب الجنوبية تديره إسرائيل كيميكالز. واستغرق الأمر أسابيع لإخماد الحريق مما ألحق أضرارا بالبيئة وأجج المعارضة. وقالت الشركة بعد ذلك إنها قد تغلق المنجم.
وتقول إسرائيل لمبادرات الطاقة إنها تستخدم تكنولوجيا أحدث بكثير تشبه تلك التي تستخدمها شركة النفط العملاقة رويال داتش شل في غرب الولايات المتحدة وتحاول إدخالها الأردن أيضا. بل إن هارولد فينجر كبير علماء الشركة سبق أن شغل المنصب نفسه لسنوات في شل.
وسيجري معظم العمل تحت سطح الأرض. ويشمل المشروع التجريبي الحفر على عمق 250 إلى 300 متر وحقن الحرارة واستخراج خمسة براميل يوميا.
وأبلغت وزارة البنية الأساسية الإسرائيلية رويترز أنها ستدرس منح تراخيص جديدة للتنقيب عن الصخر الزيتي لكن من المرجح أن تنتظر الشركات الأجنبية الأخرى لمعرفة مصير ‘إسرائيل لمبادرات الطاقة’.