استقالة اولمرت ستؤدي لاستقالة حكومته وفتح الطريق امام انتخابات جديدة

حجم الخط
0

استقالة اولمرت ستؤدي لاستقالة حكومته وفتح الطريق امام انتخابات جديدة

حرب لبنان اثبتت ان رئيس حكومة اسرائيل يجب ان يكون عسكريا مجربااستقالة اولمرت ستؤدي لاستقالة حكومته وفتح الطريق امام انتخابات جديدة من المناسب أن يزن رئيس الحكومة الاستقالة الآن. استقالته ستفضي الي استقالة الحكومة كلها، وبهذا سيُمهد الطريق لانتخابات جديدة، وفي أسرع وقت.من الواضح أن الفهم السياسي يقول لرئيس الحكومة ألا يفعل ذلك ـ أن ينتظر، وأن يرفض مطالب انشاء لجنة تحقيق، وأن يدع العاصفة تسكن – وأن يبقي. لكن هذا لن يجوز. وسواء أكان الأمر مبكرا أو متأخرا ستنشأ لجنة تحقيق ـ كما في 1973 وكما في 1982. بعد حرب يوم الغفران عارضت غولدا مئير اقامة لجنة تحقيق ـ لكنها قامت، كما عارض مناحيم بيغن اقامة لجنة تحقيق بعد حرب لبنان (الاولي) ـ لكنها قامت. في نهاية الأمر اضطر كلاهما الي الاستقالة.هذا ما سيحدث هذه المرة كما يبدو، لأنه يصعب أن نتخيل أن رئيس الحكومة ووزير الدفاع سيستطيعان الاستمرار في عملهما. يوجد غضب عظيم لدي الجمهور – لدي مئات الآلاف الذين كانوا مُعرضين ما يزيد علي شهر لرشقات صواريخ لا تنقطع وشعروا بأن السلطات قد نسيتهم؛ ولدي جنود الاحتياط الذين شعروا بأنهم رموا بهم في معركة بلا معدات مناسبة ومع أوامر متناقضة. رئيس الحكومة ووزير الدفاع اهتزا في اثناء الحرب بين اقوال العجرفة وبين الاحجام وعدم القدرة علي القرار – ورأي الشعب كله وسمع.إن من يعتقد أن هذا الغضب سيجوز ـ مخطئ: لن يجوز هذا، وسيتغلغل عميقا والي قمم عالية. إن ما يجب ضمانه الآن، ألا تصبح أزمة الثقة بالحكومة أزمة ثقة بالنظام الديمقراطي. ليس مصير اولمرت وبيرتس هو الأمر المُلح – بل مستقبل الشعب ومستقبل النظام.من يعتقد أن كل شيء علي ما يرام، فليس له ما يخافه من انتخابات جديدة.حصلت هذه الحكومة علي سلطة في الانتخابات الأخيرة لتنفيذ خطة الانطواء. من يعتقد مثلي أيضا أن هذه أفضل الطرق للتقدم من مضاءلة مقادير النزاع، يجب عليه الاعتراف أنها لن تكون مُلحة في الفترة القريبة. يجب الآن اعادة البناء، والشفاء، والتشجيع. لا تستطيع حكومة جريحة أن تفعل ذلك، وسيكون اعضاؤها مشغولين في حفظ بقائهم وفي الاتهامات المتبادلة – سواء أكان ذلك بازاء لجنة تحقيق أو بازاء غضب الجمهور. لن يستطيعوا أداء عملهم.ربما اذا أُجريت انتخابات في القريب، فانني لن أُحب نتائجها شخصيا: لكن ليس هذا هو السؤال. أصبح واضحا الآن كالشمس أنه لا يمكن أن يترأس حكومة اسرائيل رجلان بلا تجربة ومعلومات عميقة في موضوعات الأمن، والجيش والسياسة. إن من يملك التجربة ايضا قد يخطئ، (وكانت أمور كتلك في الماضي) ـ لكن من لا يملك هذه التجربة، لا يعرف أي الاسئلة يسأل الجيش وأي المطالب يُقدمها اليه. رأينا جميعا النتائج. للجمهور الحق في أن يقرر هل يريد هؤلاء القادة أو يستبدلهم. لا يجب ترك هذا العمل لهذه اللجنة أو تلك أو لثوران المشاعر في وسائل الاعلام. وُجدت الانتخابات من اجل ذلك – هذا هو جوهر الديمقراطية. شلومو أفنيريمحاضر في الجامعة العبرية(يديعوت احرونوت) ـ 20/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية