استقالة حلوتس تؤكد هزيمة الجيش ويستطيع حزب الله أن يخرج هذا الصباح محتفلا

حجم الخط
0

استقالة حلوتس تؤكد هزيمة الجيش ويستطيع حزب الله أن يخرج هذا الصباح محتفلا

الان جاء دور بيرتس كي يعيد المفاتيح وماذا عن اولمرت؟ الجمهور سيحكم علي عملهاستقالة حلوتس تؤكد هزيمة الجيش ويستطيع حزب الله أن يخرج هذا الصباح محتفلا علي المستوي الشخصي، يُعتصر القلب ألما علي دان حلوتس. كانت له حياة مهنية مثيرة للانطباع وشجاعة كطيار وكقائد لسلاح الجو. لا يمكن لاحد أن يشطب ذلك، ولكنه فشل فشلا ذريعا كرئيس للاركان.عمليا، اتخذ دان حلوتس امس الخطوة الوحيدة المحتملة من ناحيته ومن ناحية الجيش الاسرائيلي. فقد كتب امس لرئيس الوزراء ان قرار الاستقالة ينبع من المسؤولية ولكن لو كان هذا حقا هو الامر الوحيد الذي يوجهه ولو كان قرأ الخريطة علي نحو سليم، لكان يتعين عليه أن يستقيل منذ زمن بعيد كي يتيح للجيش الاسرائيلي الانطلاق في درب جديد. بدونه.كان ينبغي لحلوتس أن يذهب الي البيت منذ زمن بعيد ليس بسبب القضية التي انكشفت في معاريف فور الحرب وجاء فيها أنه في الساعات الاولي بعد اختطاف الجنديين في الشمال، وجد الوقت وكرس اهتماما لبيع ملف أسهمه الشخصي متوقعا هبوطا في البورصة. كان هذا عملا محرجا، ولكن كانت هناك أسباب عديدة اخري تبرر الاستقالة. في شيء واحد فقط كان دان حلوتس محقا في اصراره علي التمسك بمنصب رئيس الاركان في اثناء الاشهر الاخيرة: رئيس الاركان لا يتنافس حقا في برنامج نجم جديد وهو لا ينبغي له أن يُختبر وفقا لنسبة التأييد ببلاغات الرسائل الالكترونية القصيرة مثلما في كل برنامج تلفزيوني واقعي. ولكن ما كان بوسع حلوتس أن يواصل اداء مهامه دون ثقة الجمهور والاهم من ذلك دون ثقة مرؤوسيه. فليس القادة الكبار وحدهم رأوا كيف تصرف في الحرب وما بعدها بل وحتي القادة الاصغر، الجنود في الميدان. من السابق لاوانه التوصل الي استنتاج ان وزير الدفاع في دولة اسرائيل لا يستطيع أن يكون مواطنا وان رئيس الاركان لا يستطيع أن يكون شخصا من سلاح الجو. ولكن في الخلاصة، في امتحان النتيجة فشل كلاهما فشلا ذريعا. فشل حلوتس بقدر كبير بسبب المزايا التي جعلته طيارا جيدا جدا. فهو متفرد برأيه وذو ثقة بالنفس مبالغ فيها. لقد اتخذ سلسلة من القرارات السيئة جدا قبل الحرب وفي اثنائها من غير ان يشاور حقا. حتي لو كان جهد في المشاورة في ظاهر الامر، فانه لم يعد في الحقيقة المواقف التي عرضها عليه مستشاروه. لم يعرض علي المستوي السياسي خيارات مختلفة اثيرت في الجيش الاسرائيلي بل رأيه فحسب.حتي لو ان حلوتس لم يستقل، فان احتمالات خروجه سالما من لجنة فينوغراد لم تكن كبيرة. قبل أشهر تم الكشف في معاريف عن أن مسؤولين كباراً جدا في الجيش الاسرائيلي قد أعدوا ملفات كاملة مضادة له في قصد الي عرض الامور علي اللجنة. عُرضت المادة في هذه الاثناء. أصر حلوتس اصرارا مبدئيا علي أن يكون الوحيد الذي لا يستعين بمحام، علي الاقل علي نحو رسمي، في اطار تبادل التهم القبيحة الذي نشأ بعد الحرب. بدل ذلك، استعان كثيرا بمستشاري اعلام لكنه لم ينجح في ان يستنقذ بهم مكانته وان يعيد قيادته في الجيش الاسرائيلي. من بين القرارات السيئة الكثيرة التي اتخذها حلوتس في خلال الحرب، من غير ان يشاور، قرار ان يهبط فوق قائد منطقة الشمال نائبه، اللواء موشيه كابلنسكي. فُسرت هذه الخطوة انها عزل في الواقع لاودي ادام وأعطي الختم العام الاول علي أن حرب لبنان الثانية فشل متدحرج. ان استقالة حلوتس أمس بعد تلك الخطوة وبعد استقالة اودي ادام في هذه الاثناء وغال هيرش، هي الختم النهائي والرسمي وعلي أنه لم يكن حتي تعادل وان انجازات الجيش الاسرائيلي كانت بعيدة من كونها متوسطة كما حاول حلوتس أن يعرض ذلك. يستطيع حزب الله أن يخرج هذا الصباح باحتفالات فرح.بعد استقالة دان حلوتس أمس، يتبين ان المرشح الحقيقي الوحيد تقريبا ليرثه هو نائب رئيس الاركان في الماضي اللواء غابي اشكنازي، الذي نافسه في رياسة الاركان لكنه لم يحظَ بها. بين حلوتس واشكنازي الكثير من التوتر السيء في الاسابيع الاخيرة. حافظا نحو الخارج علي علاقة، بحيث أن اشكنازي يعمل اليوم مديرا عاما لوزارة الدفاع، لكن حلوتس زعم أن اشكنازي يحاول التأليب عليه. اذا كان هذا صحيحا فان هذا استمرار فقط للمشاعر التي كانت عند رئيس الاركان السابق الفريق موشيه يعلون، ان حلوتس هو الذي سعي الي اسقاطه عندما كان لا يزال رئيسا للاركان. علي اية حال، الان دور وزير الدفاع، عمير بيرتس ان يعيد المفاتيح كي يستطيع الجيش الاسرائيلي أن يخرج في طريق جديد. وماذا عن اولمرت؟ الجمهور سيحكم علي عمله.عمير ربابورت(معاريف) ـ 17/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية