استقالة قيادات بحزب ‘الدستور’.. وهويدي يرى ان حلقة باسم يوسف اقتربت إلى الغزل بالسيسي إذا ما قورنت بحلقاته عن مرسي

حجم الخط
1

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ امتلأت الصحف الصادرة امس الاثنين 28 اكتوبر بالكثير من الاخبار والموضوعات الهامة منها اعلان وزارة الداخلية القبض على خمسة وعشرين من الارهابيين التكفيريين الذين ارتكبوا حادثة الهجوم على كنيسة العذراء في الوراق بمحافظة الجيزة ومقتل خمسة بينهم شاب مسلم هو محمد ابراهيم كانوا يحضرون حفل زفاف.. كما ان هذه المجموعة شاركت في ارتكاب اعمال ارهابية ضد الجيش والشرطة في محافظتي الاسماعيلية والشرقية وضمت الذين دبروا محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم وقد هرب اثنان منهم، أما الثالث فانه رائد الجيش السابق وليد بدر الذي ظهر في الفيديو بأنه الانتحاري الذي كان في السيارة ونشر انه تم فصله من الجيش عام 2005 ثم سافر الى افغانستان وعاد الى مصر العام الماضي، هذا ومن المعروف انه من عادة الجيش عندما تكتشف المخابرات الحربية عناصر متطرفة ان يتم اخراجهم من الخدمة بهدوء ودون اعلان او تحقيقات مع صرف معاشهم ومستحقاتهم كاملة.
والخبر الثاني الهام هو اعلان الاخوان بواسطة حملة باطل التي شكلوها انهم سوف يقومون بالاحتشاد مع اول جلسة لمحاكمة مرسي في الرابع من الشهر القادم وكانت جريدة الحرية والعدالة اليومية لسان حال حزب الاخوان -الحرية والعدالة- والتي يتم طبعها وتوزيعها بواسطة مؤسسة الاهرام: ‘ان التظاهرة ستكون امام المكان الذي سيحدده قضاء الانقلاب لمحاكمته وفي كل ميادين الحرية في انحاء مصر وامام السفارات المصرية بالخارج تحت عنوان ‘دفاعا عن صوتي والشرعية ..لا دفاعا عن مرسي’.
والملاحظ هنا استمرار الجماعة في تغيير اساليبها فهي في مظاهراتها اصبحت ترفع علم مصر فقط بعد ان كان علم القاعدة ضيفا ثابتا ولم تعد تربط بين مظاهراتها واعادة مرسي ولا بين الشرعية وبينه وقد تلقوا تهديدا صريحا في نفس اليوم -الاثنين- من اللواء سيد شفيق مساعد وزير الداخلية للامن العام حيث نشرت له جريدة الاخبار حديثا اجراه معه زميلنا جمال حسين قال فيه: ‘هذه المهاترات التي يرددها بعض انصار مرسي والاخوان عن خطف مرسي اثناء نقله الى المحاكمة وعن اعتزامهم مهاجمة المحكمة لن تحدث وهي مجرد فرقعات هواء ولن يحدث ما يكدر الامن في مصر ولن يسمح احد لفصيل او تنظيم ايا كان بالخروج عن الامن وهذا كلام فارغ ولن نسمح لاحد بالاقتراب من المحكمة وكل من يحاول الخروج عن القواعد المنظمة للمحاكمة سيتم التعامل معه بكل حسم وقوة .. سنؤمن مكان المحاكمة ومحيط المنطقة بالكامل ولن نسمح بتعكير صفو المحكمة .. سنؤمن هيئة المحكمة وهيئة الدفاع وهيئة الشهود اذا كان هناك شهود’.
المهم ان محكمة استئناف القاهرة طلبت من الاعلاميين والمحامين وممثلي منظمات حقوق الانسان الراغبين في حضور المحاكمة التقدم بطلباتهم،
ونشرت الصحف عن استقالة عدد كبير من قيادات حزب الدستور الذي اسسه البرادعي بسبب ما تردد عن اتصالات له مع التنظيم الدولي للاخوان كما تواصلت مظاهرات طلاب الاخوان في الجامعات ووقوع اشتباكات بينهم وبين الطلاب المعارضين لهم.
والى بعض ماعندنا:
باسم يوسف

من الاحداث الهامة في صحف امس اشتداد الحملات ضد برنامج الاعلامي باسم يوسف ‘البرنامج’ في قناة سي.بي.سي. بسبب ما اعتبرته الاغلبية هجوما منه على الفريق السيسي والجيش والايحاءات الجنسية في البرنامج وهو ما ادى الى اعتذار القناة وتأكيدها ان البرنامج مستمر.. كما نفى المتحدث العسكري ان وزير الدفاع غضب، ونفت رئاسة الجمهورية اي تدخل منها لكن الملاحظ هنا ان غضب الغالبية عكس مدى تقديرها للجيش والسيسي وعدم تقبلها اي محاولة للتجريح كما ان هناك رفضا كبيرا لاي محاولة لتقييد حرية الاعلام.. وعبر زميلنا بالاخبار والرسام الموهوب مصطفى حسين عن ذلك برسم لباسم وممثل للشعب يقول له: ‘السخرية الجامدة دي عمال على بطال مش وقته ..دي تبقى زي العملة اللي عملها البرادعي’.

‘البرنامج’ يلاطف السيسي

الكاتب الصحفي فهمي هويدي يرى غير ذلك حيث اعتبر في مقاله امس بجريدة ‘الشروق’ حلقة برنامج باسم يوسف، بأنها تقترب إلى الغزل والملاطفة في حذر ورفق شديدين عند الحديث عن الجيش والفريق السيسي، إذا ما قورنت بحلقاته التي كان يخصصها بالكامل للسخرية من الرئيس مرسي والإخوان. وقال ‘.. فوجئت بردود الأفعال الغاضبة عليه في بعض الأوساط المصرية. فبعد ساعات قليلة من بث الحلقة ذكر أحد الضباط المتقاعدين الذي يقدم بحسبانه خبيرا استراتيجيا وثيق الصلة بالأجهزة الأمنية أن الحلقة أثارت الاستياء في أوساط القوات المسلحة. وأثارت الملاحظة سيلا من التعليقات على ‘تويتر’ التي كان بعضها مؤيدا في حين عارضها البعض الآخر، حتى تساءل أحد المعلقين عما إذا كان الأمر سيترجم إلى بلاغ مقدم إلى النائب العام ضد باسم يوسف. وقال آخر إن وقفة احتجاجية ستتوجه إلى دار القضاء العالي، تعبيرا عن غضب البعض إزاء البرنامج، وقرأت أن الموضوع كان سببا لاشتباك بالأيدي وقع بين المصريين في دبي. واقترح أحدهم على رسام الكاريكاتير الشهير مصطفى حسين أن يظهر باسم يوسف وهو يمسك خنجرا يطعن به مصر في ظهرها، على غرار ما سبق له أن رسمه عن الدكتور محمد البرادعي، حين اعتبر أن استقالته طعنة لمصر ولنظام الثالث من يوليو’.
وقال هويدي ‘تصادف أنني تابعت حلقة تلفزيونية جرى بثها في الأسبوع الماضي، قام من قدمها بمحاكمة مديرة لإحدى المدارس، يبدو أنها تحفظت على إقحام موضوع الجيش في اليوم الدراسي، وأثناء المحاكمة قام صاحبنا بتقريع مديرة المدرسة وقام بترهيبها من خلال دعوة وزير التعليم لأن يجري تحقيقا معها، ثم قال في ختام حلقته فيما يشبه الهتاف الذي أراد به مخاطبة أولي الأمر أن الجيش ينبغي أن يظل فوق الجميع. وهو هتاف أشعرني بالاستياء، حتى قلت إن أمثال صاحبنا هؤلاء يدفعون الناس إلى النفوز من الجيش والضيق به، لأنني تمنيت أن يظل الجيش مع الجميع وليس فوقهم.
ما ضاعف من قلقي أن الغلاة والمزايدين الذين تتزايد أعدادهم في الوقت الراهن، خصوصا بعدما تواترت الروايات عن احتمال ترشيح الفريق السيسي نفسه لرئاسة الجمهورية، هؤلاء أشاعوا حتى في أوساط المثقفين نوعا من الإرهاب أجده ضارا حتى بعلاقة القوات المسلحة بالمجتمع. ألاحظ ذلك في الوسط الإعلامي، بعدما تكررت حالات منع المقالات التي تنتقد عسكرة المجتمع وتدعو إلى إبقاء القوات المسلحة بعيدة عن السياسة، لكي تتفرغ لمهمتها السامية في الدفاع عن الوطن والحفاظ على عافيته وريادته’.

معارك وردود.. دور الاعلام المعاصر

والى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب اصحابها في كل اتجاه لايلوون على شيء ولدينا منها عدد كبير ونبدأها يوم- الاربعاء- من جريدة الحرية والعدالة- حيث اتحفنا وزير الاوقاف الاخواني السابق الدكتور طلعت عفيفي بخوض معركة مع الاعلام المعادي للجماعة:
‘اعلام الفلول افقد الناس العقول وساقهم للحتف كما يساق العجول ..لاهم يشغل بالهم غيرالفلافل والفول، قيدوا حريتهم اضحكوا الدنيا عليهم وسط دقات الطبول سمموا الاجواء، واشاعوا البغضاء، وشجعوا على التقاتل بين الفرقاء قولوا لكل الخائنين سوف يبقى الصامدون، والحق يبقى ساطعا يحميه كل العدول، والله يبطل كيدكم وعلى عروشكم ستنعق الغربان والكلاب تبول.. هذه كلمات سطرتها على طريقة الشعرالحر وأردت بها أن أؤكد على الدور الخطير الذي يلعبه الاعلام المعاصر حتى اطلقوا عليه لعظم تأثيره ‘السلطة الرابعة’ وقد اجتهد الاعلام المعاصر في شيطنة التيار الاسلامي وجند كل وسائله وادواته الاعلامية للنيل من كل ماهو اسلامي واغراء الآخرين بالايقاع به وبرموزه وملاحقتهم بكل الوسائل، وفي الوقت ذاته عمل الاعلام على اعلاء كل القيم والاخلاقيات التي يدعو اليها غيرالمسلمين، وقد وقع في حبائل هذا الاعلام وسقط في فخاخه كثيرون ممن اعتادوا مشاهدة قنواته وقراءة وترجمة هذا في سلوك عدائي لدى هؤلاء لكل ماهو اسلامي’.

تكويش على المناصب

وفوجئت بأن زميلنا في جريدة- اللواء الاسلامي- محمد الشندويلي يرجوني ان اترك عفيفي له فابتسمت واشرت اليه بأن يبدأ .. فأنشد يقول: ‘شهدت الفترة الماضية بعد انتصار الارادة الشعبية في 30 يونيو لعام 2013م حدثا عظيما هو استبعاد د.مرسي واعوانه عن الحكم ومنهم وزير الاوقاف السابق د.طلعت عفيفي الذي جعل الوزارة كلها اخوانية هذه الفئة المعروف عنها مسألة التكويش على المناصب في جميع الوزارات والهيئات حتى الصحافة رأينا ابناءهم وقد احتلوا جميع الصحف بقيادة وزير الاعلام الاخواني، وكما فعل وزير الاوقاف الاخواني الذي اخون الاوقاف حتى العمال البسطاء.. ويشير الكاتب الاسلامي الكبير عبدالناصر يونس ابراهيم في كتابه الجديد والهام ‘الصهيونية والاخوان وتقسيم الدول العربية والاسلامية’ ما جاء في هذا الكتاب على لسان أحد الائمة الكبار بوزارة الاوقاف الدكتور كمال بربري وكيل وزارة الاوقاف بالسويس قوله: ‘ان الوزير طلعت عفيفي اقال تسعة من وكلاء وزارة الاوقاف ومديري العموم بمديريات الاوقاف لعدد من المحافظات ومنها السويس.. كما شملت الاقالات مدير شئون القرآن بوزارة الاوقاف لرفضهم الانضمام الى جماعة الاخوان’..لولا ان الله حفظ مصرمن هؤلاء بقيام ثورة 30 يونيو فأطاحت بهم جميعا وبرئيسهم. فجاء الوزير العالم الكبير د.محمد مختار جمعة وزير الاوقاف الحالي حفظه الله من كل مكروه وسوء، علم بالمخططات والدسائس التي كادت ان تنهار على أثرها وزارة الاوقاف في ظل جماعة الاخوان فأعاد للاوقاف هيبتها.. هنيئا لك يا مصر- كل من يريدك بسوء- أمحقه الله وأبلاه وأمرضه وأهلكه وكل من يريدك بخير يرفعه الله فتحية للوزير الشجاع د.محمد مختار جمعة الذي أعاد للاوقاف هيبتها.. وأقول له سر على بركة الله فأنت منصور من الله ورسوله والمصريون خلفك وحين عودتك من الحج ..حج مبرور وذنب مغفور’.

23 يوليو فصلت السودان عن مصر

وفي جريدة اخباراليوم يوم السبت قال زميلنا محمد قال وهو يتحسس كلماته خوفا:
‘كانت مصر والسودان دولة واحدة وكانتا تضمان شعبا واحدا تحت اسم ‘شعب وادي النيل’ وتجمع بين أفراده أواصر المودة والقربى والمصاهرة وجاء انقلاب الثالث والعشرين من يوليو 1952 في مصر ليقضي على هذه الدولة ويفصل السودان عن مصر كبداية لمؤامرة التقسيم الاستعمارية التي استهدفت الامة العربية كلها، فها هي السودان قد انقسمت الى دولتين شمالية وجنوبية وها هي العراق وسورية تسيران في طريق التقسيم بينما مصر تواجه مخططات شيطانية لايقاعها في هذا الشرك!.. واذا كانت مصر قد سارت عقب انقلاب 1952 في طريق الديكتاتورية العسكرية فتأخرت وفقدت طريقها نحو التقدم والازدهار، فان السودان حاولت ان تسير في مسار ديمقراطي وتولى السياسي المحنك اسماعيل الازهري رئاسة وزرائها في عام 1954 وكان من المؤمنين بضرورة استمرار الاتحاد مع مصر ولكن قوة المسار الانفصالي الذي دعمته الحكومة المصرية في ذلك الوقت كانت اقوى منه’.
المهم ان الزرقاني الذي يخشى مهاجمة الجيش وثورة الثلاثين من يونيو بشكل مباشر يلف ويدور للهجوم مختفيا وراء مهاجمة الانقلابات العسكرية في السودان وهذا من حقه.. لكن ما ليس من حقه هو التلاعب بوقائع تاريخية ثابتة معلومة للكافة، فلم تكن مصر والسودان دولة واحدة انما مصر تحتل السودان منذ أيام محمدعلي باشا وابنائه، وخضعت مصر والسودان للاحتلال البريطاني عام 1882 واصبح هناك حاكما انكليزيا للسودان وحكمه مشترك ولم يتم الاعلان عن حكم مصر للسودان الا في اكتوبرعام 1951عندما أعلن رئيس الوزراء الوفدي الزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس باشا لقب الملك الجديد فاروق وهو ‘ملك مصر والسودان’ وذلك ضمن خطبته امام البرلمان- مجلس النواب والشيوخ- الغاء معاهدة سنة 1936 مع بريطانيا وكان اعلانا شكليا، أما من كانوا يؤيدون الاتحاد مع مصر فكانوا انصار طائفة الختمية وحزبها الاتحادي ويعارض الاتحاد مع مصر ويعاديها طائفة المهدية وحزبها.. أما الجنوب فكان خارج السياق تماما، والحزب الاتحادي ورئيسه اسماعيل الازهري والسودان كله هو الذي اختار الاستقلال عن مصر في استفتاء .. فمن اين جاء بمعلوماته؟ وعلى كل حال فانه يشاركه في الجهل بها كثيرون غيره خاصة من حزب الوفد وغيره من الاخوان.

تعاون على الاثم والعدوان

اما الشيخ الاخواني جعفر الطحاوي فقال في في جريدة -الحرية والعدالة-: ‘لهذا القائد فريق لولاه ما كان ليقوم بهذا المسلسل من الاجرام، لولا التعاون المجرم على الاثم والعدوان، وقد سبق ان أشرنا الى عضو من اعضاء هذا الفريق وهم المعترفون لهم بشرعية زائفة باطلة على حساب الشرعية الحقة والتي في اعناق الشعب المصري لها بيعة وبينه وبين هذه الشرعية الحقة عقد وعهد كان من الواجب شرعا ان يتم هذا العهد الى مدته لولا غدر الغادرين.. ان حق السلطة بالطاعة انما هو منوط بما كان معروفا انه طاعة لله وبهذا سبق الاسلام جميع القوانين البشرية في تقييد حق السلطة في الطاعة وانها ليست طاعة مطلقة ولا طاعة لذات السلطة ولاطاعة عمياء وان السلطة تفقد حق الطاعة عندما تأمر بالمنكر او الظلم.. النصوص القرآنية والاحاديث النبوية فيها دعوة الى اعتزال الطغاة وعدم طاعتهم مطلقا وهذه كافية في اسقاطهم’.

غطاء شعبي من نوع الاجر
للانقلاب عن الشرعية

وفي ذات العدد خاض الاخواني عماد غانم معركة اكمل بها ما بدأه جعفر قائلا عن مرسي:
‘المؤكد ان الدكتور مرسي هو اول رئيس مدني مصري منتخب في تاريخ مصر انه قامة سياسية مرموقة بدت قدراته السياسية من خلال نشاطاته الحزبية والبرلمانية والحركية والمؤكد أنه كان رجلا شريفا نزيها طيب القلب نقي السريرة طاهر اليد له مع الله احوال واحوال.. والمؤكد ان الدولة بكل مؤسساتها كانت تعمل لافشاله فالمؤسسة العسكرية والامنية والقضائية والاعلامية والادارية كانت كلها ضده، ان ما حدث في الثلاثين من يونيو كان انقلابا عسكريا على رئيس منتخب، أن الغطاء الشعبي الذي خرج معه كان غطاء مدفوع الاجر في اغلبه الكاسح، والمؤكد ان الله موجود ومطلع وانه يمهل للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته، ان عقاب الله ينزل على اهل الظلم في الدنيا قبل الآخرة وذلك اذا طغى ظلمهم.. والمستحيل ان يترك الله الصورة هكذا دون تدبير منه لعباده الصادقين المظلومين الذين ما أرادوا بكل ما يفعلونه الا وجهه وما سالت دماؤهم الا ابتغاء رضوانه والمستحيل ان يترك الله الخائن الظالم القاتل معربدا بهذه الدرجة الى الابد’.

معارك سريعة.. وتأشيرة لدخول ميدان التحرير

والى المعارك السريعة والخاطفة حيث خاض زميلنا الاخواني خفيف الظل سليمان قناوي رئيس تحرير جريدة ـ اخباراليوم- عدة معارك دفعة واحدة هي: ‘اذا كان محافظ القاهرة قد هداه تفكيره الى اقامة بوابات حديدية لاغلاق ميدان التحرير فالى اي شيء يمكن لوزير الداخلية ان يهديه تفكيره، هل اقامة سور التحرير العظيم؟ أو تشييد سد التحرير لقطع المية والنور على المتظاهرين؟ واذا كانت جميع دساتير مصر الملغاة والمعطلة والمعلقة والمنظورة حاليا تنص كلها على حرية التنقل بين مصر وجميع دول العالم وبين قاهرة المعز وباقي محافظات الجمهورية وبين كل محافظة وجارتها وداخل المحافظة نفسها فكيف نقيدها داخل وسط البلد خوفا من المظاهرات.. هل يأتي علينا زمان نحتاج فيه الى فيزا ‘تأشيرة’ لدخول ميدان التحرير ويصبح سكان العمارات الكائنة بالميدان رعايا دولة شقيقة لا يستطيعون دخول الشقيقة الكبرى مصر الاخرى الموجودة في ‘شوارع جاردن سيتي وقصر العيني ومحمد محمود وطلعت حرب والبستان وقصرالنيل’ دون الحصول على تأشيرة؟
هل يدرك كل من تحمسوا لقانون تقييد الحق في التظاهر انه لولا مظاهرات الثلاثين من يونيو ماجاؤوا الى الحكم؟.
تقطع رقبة كل يد تمتد الى اي مصري مسلما كان ام مسيحيا لاتنسوا ما حييتم وصية الرسول: ‘من أذى ذميا فقد ذاني’، وقرآننا الكريم ان ‘من قتل نفسا بغير نفس او فسادا في الارض فكأنما قتل الناس جميعا’.

هاجموا شيخ الازهر للتغطية على جهلهم

وثاني المعارك ستكون من نفس العدد لزميلنا وامام الساخرين احمد رجب وقوله :’ليس أبسط من الدين الاسلامي الذي صعبوه على الناس وحتى الامام الاكبر شيخ الازهر حاولوا ان يصوروه اقل علما منهم واسلاما وذلك تغطية لجهلهم المشين بالدين وناصبوا الاقباط عداء سافرا مع ان سيدنا عيسى عليه السلام رسول من عند الله ولا يكتمل اسلام المسلم الا بالايمان بكل رسل الله وكتبه، والاسلام الذي اثبتوا جهلهم به هو ابسط الاديان فلا يوجد وسيط بين الله وعبده، رجل الدين غيرموجود في الاسلام ولأن الله كرم العقل الانساني فقد اعطى للمسلم حق الاجتهاد.. اذا اصاب فله اجران واذا أخطأ فله اجر واحد ومع ذلك ملأوا الدين الحنيف بالحلال والحرام ليكون لهم الرأي والفتوى، ولايصح الا الصحيح’.
ويوم الاحد كتب الاخواني خفيف الظل حمزة زوبع في جريدة الحرية والعدالة-: ‘زمان واظن الموضوع ده شغال حتى الآن لما كان حد يحب يبيع عربيته ويحصل على سعر عال كان يكتب عليها استعمال طبيب’ لأن استعماله حنين والمشاوير قليلة وكده يبقى ماتور العربية لسه بحالته .. قارن الحكاية دي بما يحدث حاليا مع بعض من يظهرون على شاشة الجزيرة ليدافعوا عن الانقلاب وتصور معي لو احدهم قرر ان يبيع واحدا من هؤلاء فماذا سيكتب على ظهره؟ استعمال انقلاب؟ ..صح ..برافو.. هي دي الاجابة المثالية والسؤال الثاني هو هل يشتري احد شخصا مستعملا ومستهلكا على ايدى الانقلابيين؟.. بالطبع لا فلماذا تشترى الجزيرة هؤلاء اذا؟.. والاجابة أن الجزيرة كوسيلة اعلامية محترمة لاتشتري احدا، لا من اليمين ولا من الشمال، والمشتري الوحيد هو حضرتك.. ايوه انت الزبون وانت من يقرر فالجزيرة شاشة عرض وليست صالة بيع، يعني انها تعرض الجميع اللي يسوى واللي مايسواش، والبركة في الزبون واعتقد من خلال متابعتي للقنوات الفضائية عموما ان الصنف بتاع استعمال انقلاب لايباع الا في قنوات الانقلاب وزبونه معروف ومسجل تحت اسم العلامة التجارية فوضني..شكرا’

لا للحوار

وبعيدا عن خفة ظل زوبع فأنا لم أفهم هل هو يمدح قناة الجزيرة أم يهاجمها بطريقة غير مباشرة لأنها تعرض الآراء التي لاتتفق مع الجماعة؟.. أما آخر المعارك السريعة اليوم فستكون من نصيب زميلنا بجريدة الجمهورية محمد الفوال يوم-الاحد- وقوله: ‘الناس تتساءل اليس لدى هؤلاء المصرون على ما يسمونه حوارا ذرة من حمرة الخجل بعد فشل المحاولة تلو الاخرى، هل لايسمعون رد فعل الشارع ولايشعرون ببراكين الغضب الشعبي؟ هل يعيشون في جزر منعزلة او كهوف جبلية تمنع وصول عواصف الرفض اليهم؟ لقد اثبتت الايام والاحداث والتجارب ان الوسطاء، اما مرجعيتهم لاتختلف عن مرجعية التنظيم الارهابي ان لم تكن واحدة، واما أنهم مستفيدون بشكل او آخر من الجماعة وهناك رسالة اليهم مفادها أن الشعب لايتصالح مع ارهابي ولايتسامح مع مجرم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية