استقالة ميقاتي تعني اسقاط.. حكومة 14 آذار الرابعة فماذا عن الخامسة؟
1 - May - 2013
حجم الخط
0
فعلها الحاج ‘نجيب’ باستقالته من حكومة مستقيلة منذ تشكيلها، فلا احد يعلم كيف استطاعت هذه الحكومة الاستمرار، على الرغم من تناقضها سياسيا واقتصاديا، وفي ظل فوضى عارمة تجتاح لبنان والمنطقة على مدى عامين، لكن اللافت في هذه الاستقالة، ان فريق 14 اذار تلقفها بفرحة المنتصر والثائر على ابعاده عن السلطة، معتبرا ذلك هزيمة للمشروع الاخر، خصوصا حزب الله والنظام السوري. هذا ايضا كان حال حلفاء 14 اذار العرب والامريكيين، الذين وصفوا هذا التحول باسقاط حكومة حزب الله امرا مهما في حربهم ضد محور المقاومة، وان تداعياته تعتبر تغييرا جذريا لمعادلة يجهدون لتحويلها الى واقع، منذ صدرو القرار 1559 واغتيال الرئيس الحريري واعلانهم الحرب الكونية على سورية وحزب الله وايران، وقد يسخف البعض قرار ميقاتي بالاستقالة بربطه بعوامل داخليه تتعلق بامور حكومية روتينية، او اختلاف طبيعي بوجهات النظر التي اتخذت طابعا ديمقراطيا دستوريا في الجلسة الاخيرة للحكومة، التي كانت تبحث في التمديد للواء ريفي واقرار هيئة الاشراف على الانتخابات وفق قانون الستين، الذي ترفضه الاكثرية الساحقة من اللبنانيين! لكن اللافت في قراءة محور ‘ثورة الارز وجبهة النصرة وبعض الانظمة الديمقراطية في الخليج العربي، توصيفهم المضحك لاسقاط ما يسمونه بحكومة ‘ حزب الله الاسد’. وحقيقة الامر ان هذه القوى لطالما عرف عنها تحويل وتضليل هزائمها وخيباتها الى انتصارت زائفة، لانها لو قامت بمراجعة دقيقة لتركيبة هذه الحكومة وسياستها لاكتشفت، بعملية حسابية بسيطة، ان من هزم باسقاط هذه الحكومة هو مشروعها ومحورها . واذا اردنا اثبات هذا الامر علينا العودة الى عشية اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، التي سقطت بفعل ملف شهود الزور والمحكمة الدولية ورفض حماية الطاقم الامني والاقتصادي والقضائي لفريق 14 اذار، والخلاف ايضا حول سلاح المقاومة والعلاقة مع النظام السوري، وتجلى ذلك برفض حزب الله وحلفائه التسوية القطرية ـ التركية ـ الفرنسية المدعومة سعوديا وامريكيا، لكن ما الذي تغير في حكومة ميقاتي لا شيء، بل الذي حصل ان حزب الله كان ضحية خديعة اخرى عبر هذه الحكومة التي جرى تطعيمها بفريق يسمى بالوسطي، قام بتنفيذ المشروع السياسي لفريق 14 اذار، فاقفل ملف شهود الزور ومول المحكمة الدولية وجدد التعاون معها وثبت القرار الاتهامي الصادر عنها بحق حزب الله، وانشاء حصن منيع للطاقم الامني والاقتصادي والقضائي لسعد الحريري، ولم يمنع استهداف المقاومة وسلاحها، بل قدم حماية مطلقة للقوى المعادية لها. كما حجب الحماية السياسية عن الجيش وخرق الدستور والطائف بجعله بعض المناطق اللبنانية مقرا وممرا لاستهداف استقرار سورية عبر ارسال المقاتلين والسلاح وحماية المجموعات المسلحة على الاراضي اللبنانية . لذلك نجد ان استقالة حكومة ميقاتي هي مثابة اسقاط جديد لحكومات ثورة الارز، فبعد اسقاط حكومة السنيورة التي اعطت فريق 14 اذار اكثرية نيابية باصوات المقاومة في بعبدا ـ عالية، وردت الجميل بتغطية عدوان تموز 2006 وقرار ازالة شبكة اتصالات المقاومة عام 2008، وبعد سقوط حكومة سعد الحريري التي شكلت بدعم المقاومة وسورية وردت بوضع المقاومة تحت مجهر المحكمة الدولية وانكشاف امنها وقادتها لاجهزة الاستخبارات الدولية والاسرائيلية، سقطت حكومة ميقاتي التي خرقها وليد جنبلاط في ليلة ظلماء لتكون معبرا لتصفية واستهداف النظام السوري والمقاومة، فهل بعد ما تقدم، هل يمكن ان يكون حزب الله موضع خديعة جديدة وهل يمكن ان تشكل حكومة اخرى لفريق الارز يرأسها تمام سلام يرتكز عملها على سحق المقاومة والاسهام في تقسيم وتفتيت سورية وجعل لبنان منطلقا لتنفيذ المشروع الشرق اوسط الجديد؟ عباس المعلم ـ اعلامي لبناني [email protected]