شباب كويتيون يطلقون دعوة للتظاهر ضد الحكومةالكويت ـ ا ف ب ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: فيما اطلق شباب كويتيون الاحد دعوة لتنظيم تظاهرة كبيرة امام مبنى مجلس الامة الثلاثاء المقبل احتجاجا على ‘الممارسات غير الديموقراطية’ للحكومة وللمطالبة باقالتها، قبل رئيس الوزراء الكويتي استقالة وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح.
وقبل امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الاحد استقالة وزير الداخلية التي قدمها الشهر الماضي بعد وفاة معتقل لدى الشرطة يشتبه بانه تعرض للتعذيب. وقال وزير شؤون مجلس الوزراء روضان الروضان لوكالة الانباء الكويتية ‘كونا’ ان ‘رئيس مجلس الوزراء احاط المجلس علما بقبول سمو امير البلاد استقالة وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح’. كما اعلن الروضان ان ‘مجلس الوزراء احيط علما… بتعيين الشيخ احمد حمود الجابر الصباح نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية’ مكان الشيخ جابر. والوزير الجديد يعد من ابرز مستشاري الامير وكان وزيرا للداخلية بين 1991 و1992، كما شغل منصب وزير الدفاع في 1994. والشباب الذين يشكلون مجموعة اطلقوا عليها اسم ‘السياج الخامس’، قالوا انهم يستخدمون شبكة التدوين والتواصل تويتر للسماح للناس باستخدام هواتفهم الجوالة واجهزة الكمبيوتر لبث رسائل قصيرة تدعو الى التجمع باعداد كبيرة الثلاثاء. وكان من المفترض ان يمثل وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر خالد الصباح الثلاثاء امام البرلمان لاستجوابه حول وفاة مواطن كويتي نتيجة التعذيب في مركز للشرطة. لكن التحقيق في القضية تم تأجيله بعد ان قررت الحكومة ومؤيدوها في البرلمان تأخير جلسة الاستجواب ستة اسابيع، وهي خطوة اثارت غضب المعارضة. وقالت مجموعة الشباب في بيان ‘نحن في السياج الخامس ندعو الشعب الكويتي الى التجمع امام البرلمان… يوم الثلاثاء الساعة 11,00 (08,00 تغ) للتاكيد على حقنا الشرعي في عقد الجلسات واعلان رفضنا لاستمرار هذه الحكومة وممارستها غير الديموقراطية’. وذكرت المجموعة ان خطوتها غير مرتبطة باي احداث خارجية في اشارة واضحة الى التظاهرات المناوئة للنظام في مصر. واعلنت وفاة المواطن محمد المطيري (35 عاما) المتهم بالاتجار بالكحول، عند نقله من مركز الشرطة الى المستشفى في مدينة الاحمدي جنوب العاصمة الكويت، وذلك فجر الحادي عشر من كانون الثاني/يناير. واعلنت وزارة الداخلية الكويتية ان تحقيقاتها افضت الى ضلوع ستة شرطيين في وفاة المطيري لافتة الى ان هؤلاء سلموا الى السلطات القضائية. وكان الشيخ جابر تقدم باستقالته في 13 كانون الثاني/يناير في اعقاب الحادثة، الا ان مجلس الوزراء طلب منه البقاء في منصبه ومتابعة التحقيق في القضية. ورحب عدة نواب بقبول استقالة الشيخ جابر ودعوا الى اصلاحات شاملة وجذرية في الوزارة. وقال النائب المستقل سعدون الحماد للصحافيين ‘نحن نتطلع الى اصلاحات جذرية في وزارة الداخلية بعد تعيين الشيخ احمد’. لكن النائب المعارض جمعان الحربش دعا الى استقالة الحكومة لحل الازمة السياسية في الكويت. وقال الحربش للصحافيين ان ‘قبول استقالة الوزير كانت مستحقة، لكن حل الازمة السياسية في البلاد تتطلب استقالة الحكومة وتغيير النهج’.