استقالة 30 مسؤولا رفيعا في الصومال خلال أقل من أسبوع

حجم الخط
0

وصول اول فريق انساني تابع للامم المتحدة الي مقديشو منذ ستة اعوام

بيداوا ـ رويترز: استقال أربعة وزراء من حكومة الصومال المؤقتة امس الاربعاء مما وجه لطمة اضافية للادارة المتداعية بعد استقالة 30 مسؤولا رفيعا خلال أقل من أسبوع.

وقال هيرسي عدان روبل وهو وزير مساعد استقال استقلنا لان رئيس الوزراء رفض المصالحة بين الحكومة والمحاكم الاسلامية وجميع الصوماليين.

وكانت مصادر رسمية قالت ان ستة وزراء ووزراء منتدبين في الحكومة الصومالية استقالوا الثلاثاء لانهم يعتبرون ان الحكومة لا تتمتع بشعبية، ليصل الي 24 عدد اعضاء الحكومة المستقيلين منذ الاسبوع الماضي.

وكان اعلن في وقت سابق عن استقالة اربعة وزراء وقد انضم اليهم وزيران خلال النهار.

والمستقيلون هم وزير المياه والموارد المعدنية محمود صلاد نور ووزير الثقافة عبدي هاشم عبدالله فضلا عن اربعة وزراء منتدبين اخرين.

في سؤال وجه اليه من مقديشو فيما كان موجودا في بيداوة، جنوب الصومال حيث مقر الادارة الصومالية قال نور انه استقال مع وزراء اخرين من الحكومة لانها لا تتمتع بشعبية في البرلمان.

واستقال 18 وزيرا ووزيرا منتدبا الخميس للاحتجاج علي سياسة رئيس الوزراء علي محمد جيدي.

وفشلت مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة الاحد في الحصول علي تأييد غالبية النواب.

وتتهم الحكومة الانتقالية برئاسة علي محمد جيدي بالعجز وباستقدام قوات اثيوبية للتصدي للمحاكم الاسلامية. وفي مدينة بيداوة، تظاهر الثلاثاء نحو الف شخص للتنديد باغتيال وزير الشؤون الدستورية والفدرالية عبد الله ديرو اسحق الجمعة الماضي.

ومن جهة اخري، اعلن زعيم المحاكم الشرعية الصومالية الشيخ حسن ضاهر عويس مجددا الثلاثاء انه لن يشارك في محادثات السلام مع الحكومة التي ستستأنف مبدئيا الاربعاء في الخرطوم.

وقال رئيس الوزراء الصومالي محمد علي جدي الذي فاز بصعوبة في اقتراع علي الثقة قبل يومين اتصلت بجامعة الدول العربية وطلبت ان يأجلوا المحادثات 15 يوما. لقد قبلوا طلبي.

جاءت هذه الانباء في الوقت الذي التقي فيه وزراء خارجية دول شرق افريقيا ودبلوماسيون كبار في كينيا لبحث الاوضاع في الصومال وكيفية نشر قوات هناك. ورغم الضغوط الدولية الرامية لدفع الجانبين لاجراء مفاوضات توقفت المحادثات عندما اتهمت الحكومة الاسلاميين بانتهاك اتفاق يمنع التوسع العسكري.

ورفض الاسلاميون اجراء محادثات مع الحكومة التي تفتقر للقوة الكافية للانتقال من قاعدتها المؤقتة في بيداوا ما لم تسحب حليفتها اثيوبيا قواتها من الصومال.

وقال مسؤولون محليون ان الاسلاميين افتتحوا محكمة شرعية جديدة امس الاول علي بعد 600 كيلومتر شمالي العاصمة بهدف توسيع نفوذهم في الصومال.

وكان الاسلاميون يمدون نفوذهم الي المناطق النائية لمحاولة تعزيز سيطرتهم علي الدولة التي يسكنها عشرة ملايين نسمة. وقال محمد قورياري زعيم ميليشيا المحاكم الاسلامية في منطقة ادادو بوسط الصومال اذا طلب سكان كل منطقة في الصومال منا ذلك فينبغي ان نذهب وننشيء محاكم اسلامية.

وكانت الحركة الاسلامية قد ظهرت في بداية الامر بوجه معتدل لكن بعد أن اصبح رجل الدين المتشدد الشيخ حسن ضاهر عويس اكثر زعمائها نفوذا تسود مخاوف من احتمال ان الاسلاميين يريدون اقامة دولة مماثلة لحكومة حركة طالبان في افغانستان. وافادت وسائل اعلام محلية بان عويس وصل الي المنطقة الاثنين لمقابلة زعمائها. وقال المسؤول الاداري في المنطقة شارماركي سولي نرحب بانشاء المحاكم الاسلامية هنا.

وفي احدث واقعة تشير الي احتمال السعي لاقامة نظام قانوني علي اساس الشريعة ذكر سكان ان المحاكم الاسلامية في منطقة شابيلي الوسطي علي بعد 170 كيلومترا شمالي مقديشو سمحت لرجل بقتل قاتل ابنه رميا بالرصاص.

الي ذلك وصل فريق يمثل الوكالات الانسانية التابعة للامم المتحدة الي مقديشو امس الاربعاء للمرة الاولي منذ ستة اعوام بهدف تحديد حاجات السكان الذين يعانون من معارك جديدة عنيفة جدا، كما افاد مصدر رسمي.

وفي العام 2000، اضطرت اخر بعثة لتقييم الحاجات تولاها فريق انساني تابع للامم المتحدة في العاصمة الصومالية، الي قطع زيارتها بسبب الفلتان الامني في مقديشو التي كانت انذاك تحت سيطرة زعماء الحرب المتنافسين. وفي حزيران (يونيو) الماضي، نجح الاسلاميون في الحاق الهزيمة بزعماء الحرب في اعقاب اربعة اشهر تقريبا من المعارك التي اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 347 قتيلا.

وقد حطت طائرة الفريق الدولي امس الاربعاء في مطار مقديشو الدولي الذي استؤنف العمل به في 14 تموز (يوليو) بعد 11 عاما من الاقفال.

وسيجري الفريق خلال النهار محادثات مع المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال الذي يسيطر علي العاصمة وقسم كبير من جنوب البلاد وقسم اخر في وسطها.

واوضح مسؤول كبير في المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان الفريق سيعمل علي تقييم الحاجات الانسانية لسكان مقديشو ومحيطها.

وتشهد الصومال، الدولة الفقيرة في القرن الافريقي التي تعد حوالي عشرة ملايين نسمة، حربا اهلية منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في 1991. والحكومة التي تم تشكيلها في 2004 وتتخذ من مدينة بيداوة (250 كلم شمال غرب) مقرا لها، عاجزة عن اعادة النظام الي البلاد.

ونزح حوالي 400 الف شخص في البلاد ويعيش 200 الف منهم في ظروف بدائية في مقديشو ويعاني مليون شخص اخر من الجفاف في جنوب البلاد.

كما تشهد عملية نقل المساعدات الانسانية تعقيدات جمة بسبب اعمال القرصنة المتكررة التي تستهدف السفن المستأجرة من الوكالات الانسانية.

وتمت تغطية 40% فقط من اصل 326 مليون دولار (255 مليون يورو) طلبتها الامم المتحدة لمساعدة الصومال في 2006، بحسب المنظمة الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية