استقبل من طرف مسؤولين سياسيين وعسكريين رئيس وزراء مالي يطلب مساعدة الجزائر لإعادة الاستقرار لبلاده

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال الشيخ موبيدو ديارا رئيس وزراء مالي إنه في الظروف التي تعيشها بلاده فإنه من الطبيعي طلب المساعدة والنصح من طرف الدول المجاورة لمالي، من أجل التفكير سويا في إيجاد حلول للأزمات التي تمر بها بلادنا في هذه الفترة العصيبة.

وأضاف ديارا في ثاني يوم من الزيارة التي يقوم بها إلى الجزائر أنه أجرى سلسلو من المشاورات مع نظيره الجزائري أحمد أويحيى، معتبرا أن لقاءه مع أويحيى كان فرصة لتقاسم وجهات النظر بخصوص الوضع في مالي، وكيفية الخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.

واعتبر أن استشارة الدول الصديقة والشقيقة هو تقليد دأبت عليه مالي، خاصة وأن الوضع في هذا البلد بشكل خاص، وفي منطقة الساحل بشكل عام له انعكاسات على دول المنطقة بأكملها، وخاصة بالنسبة لدولة مثل الجزائر.

وحضر هذا اللقاء أيضا كل من وزير الخارجية مراد مدلسي والوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية عبد القادر مساهل، وكذا الوزير المنتدب المكلف بالدفاع الوطني اللواء عبد المالك قنايزية، إضافة إلى أعضاء الوفد المرافق للوزير المالي.

وأكد رئيس الوزراء المالي على أنه جاء إلى الجزائر حاملا رسالة من الرئيس المالي بالنيابة دياكوندا تراوري إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وتأتي هذه الزيارة في إطار الضغوط الممارسة على الجزائر من أجل التدخل في الأزمة المالية، التي تعقدت أكثر بعد إعلان المتمردين الطوارق عن قيام دولة أزواد في شمال مالي، والتي جاءت في أعقاب الانقلاب العسكري ضد نظام الرئيس أماندو توماني توري، وإذا كانت الجزائر قد اعتمدت منذ البداية سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لمالي، إلا أنها أعلنت صراحة عن رفضها لتقسيم دولة مالي، ودعت أطراف النزاع إلى إيجاد حل سلمي في إطار التفاوض.

وتدفع أطراف كثيرة نحو تدخل جزائري في الأزمة المالية، علما وأن الجزائر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك الإمكانيات للعب دور في الأزمة المالية، كما أنها الأكثر تهديدا بسبب انعدام الاستقرار في هذا البلد الجار، وترى القوى العظمى أنه لا بد من حل هذه الأزمة إقليميا، لأن تدخل الولايات المتحدة أو فرنسا سيزيد في تعقيد الأزمة، وتحاول كل من واشنطن وباريس إقناع الجزائر بضرورة التحرك، بصرف النظر عن الغطاء الذي يمكن أن يتم التحرك من خلاله لإيجاد حل للأزمة في مالي، خاصة وأن عدم وجود حكومة مركزية في باماكو قادرة على فرض السيطرة على مناطق البلاد كافة، يضاف إليه التهديدات الإرهابية في الشمال، الذي تسيطر عليها حركة تحرير الأزواد.

وترفض السلطات الجزائرية التدخل العسكري في مالي، بصرف النظر عن الأسباب والخلفيات، بسبب عقيدة الجيش الجزائري بعدم القيام بأية عمليات خارج الحدود الجزائرية، لكن الدول الغربية ترى أن الجزائر يمكن أن تقوم بهذا الدور تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية