استقرار أسعار النفط مع موازنة المخاوف بشأن الطلب وتأثير تراجع المخزونات الأمريكية وبيع المزيد من الإحتياطي

حجم الخط
0

كوالالمبور/واشنطن – رويترز: استقرت أسعار النفط أمس الأربعاء مع تبديد المخاوف من ضعف الطلب تأثير بيانات أظهرت انخفاضاً أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية وبيع الحكومة المزيد من الإحتياطي الإستراتيجي.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة سجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 104.55 دولار للبرميل، مرتفعة 15 سنتاً، أو 0.1 في المئة. وزاد خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 27 سنتاً، أو 0.5 في المئة، إلى 95.25 دولار للبرميل.
وبعد تسوية معاملات أمس الأول، قال معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت أربعة ملايين برميل الأسبوع الماضي.
ويزيد هذا بأربعة أمثال عن الانخفاض الذي توقعه محللون في استطلاع أجرته رويترز.
وقال ليون لي، المحلل لدى «سي.إم.سي ماركتس» ومقرها شنغهاي «ينبغي أن يدعم التراجع الحاد في المخزونات أسعار النفط، لكن الانتعاش كان محدوداً بسبب المخاوف حيال الضعف المحتمل في الطلب، وتصريح البيت الأبيض بأنه سيسحب المزيد من الإحتياطيات الإستراتيجية».
وأضاف أن احتمال إعلان مجلس الإحتياطي الاتحادي (المركزي) الأمريكي عن رفع حاد لسعر الفائدة في وقت لاحق يضغط أيضاً على المعنويات ويحد من ارتفاع أسعار النفط.
وقالت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الأول أنها ستبيع 20 مليون برميل إضافية من من الإحتياطي البترولي الإستراتيجي في البلاد في إطار خطة أعلن عنها سابقاً لتهدئة أسعار النفط التي عززها الغزو الروسي لأوكرانيا وتعافي الطلب من جائحة كوفيد-19.
وكانت الإدارة الأمريكية قالت في أواخر مارس/آذار إنها ستسحب مليون برميل من الإحتياطي الإستراتيجي يومياً لمدة ستة أشهر.
وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحافيين مساء الثلاثاء أن الولايات المتحدة باعت بالفعل 125 مليون برميل من الإحتياطي مع تسليم ما يقرب من 70 مليون برميل فعليا للمشترين.
وأضاف أن الإفراج عن إحتياطي البترول الإستراتيجي كان بمثابة «شريان الحياة» لشركات النفط والتكرير في الوقت الذي يواصل فيه القطاع جهود إعادة الإنتاج بعد التراجع خلال ذروة جائحة كوفيد-19.
وكانت أسعار النفط قد أغلقت على انخفاض يوم الثلاثاء متأثرة بمخاوف المستثمرين من تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين وأنباء السحب من الإحتياطي الإستراتيجي.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة «أجين كابيتال» في نيويورك «يتفاعل السوق مع إعلان السحب مما يساعد في الإبقاء على الوضع كما هو إلى حد ما».
على صعيد آخر قالت «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية»، ذراع الإحصاءات في وزارة الطاقة، هذا الشهر أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط سيرتفع إلى أكثر من 11.9 مليون برميل يومياً في عام 2022، وإلى ما يقرب من 12.8 مليون في عام 2023، من حوالي 11.2 مليون في عام 2021. ويأتي ذلك بالمقارنة مع رقم قياسي يقترب من 12.3 مليون في عام 2019.
وكانت الوزارة قد قالت في مايو/أيار أن الولايات المتحدة ستتقدم بعروض في الخريف لبدء عملية معاودة شراء 60 مليون برميل من الخام للإحتياطي، وهي خطوة أولى لتجديد المخزون بعد إطلاق 180 مليون برميل.
وستقترح الوزارة قريبا قاعدة للمساعدة في إعادة النفط إلى إحتياطي البترول الإستراتيجي، مع انخفاض مستوياته إلى 475.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران 1985، وذلك من خلال السماح لها بإبرام عقود آجلة لشراء النفط في السنوات المقبلة بأسعار ثابتة ومحددة سلفا.
وقال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين «ما يعنيه ذلك من الناحية العملية هو أن المنتجين سيكون لديهم مزيد من اليقين بشأن الطلب المستقبلي على منتجاتهم وهذا من شأنه أن يشجع الاستثمار في الإنتاج».
وأبلغ مسؤول الصحافيين بأن مشتريات النفط لتجديد إحتياطي البترول الإستراتيجي لن تتنافس مع الطلب على النفط في المدى القريب، إذ من المحتمل أن تتم بعد السنة المالية 2023.
وأظهر تحليل لوزارة الخزانة الأمريكية أن السحب من إحتياطي البترول الإستراتيجي، جنبا إلى جنب مع عمليات السحب المنسقة التي ينفذها الشركاء الدوليون، قد خفضت أسعار البنزين بما يصل إلى 40 سنتا للجالون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية