استمرار الأزمة بين عباس والقدومي: حلفاء ابو اللطف صوتوا بالإجماع لصالح قرارات يريدها ابو مازن

حجم الخط
0

استمرار الأزمة بين عباس والقدومي: حلفاء ابو اللطف صوتوا بالإجماع لصالح قرارات يريدها ابو مازن

استمرار الأزمة بين عباس والقدومي: حلفاء ابو اللطف صوتوا بالإجماع لصالح قرارات يريدها ابو مازنعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:غادر فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير تونس مؤخرا الي زيارة خارجية وهو يحتفظ بمشاعر الخذلان التي يشعر بها بعد ان قرر المجلس الثوري لحركة فتح تسمية محمود عباس رئيسا للحركة وقائدا عاما لقواتها وهي تسميات اعتبرها القدومي غير شرعية وغير نظامية، قائلا بان عباس يخطط لوراثة القاب الراحل ياسر عرفات ايضا. ويشعر القدومي حسب مقربين منه بالخذلان ليس لان هذه القرارات صدرت ولكن لانها صدرت داخل المجلس الثوري بالاجماع، بمعني ان حلفاء القدومي وشركاءه او المحسوبين عليه في مؤسسات حركة فتح اعلنوا انحيازهم للرئيس عباس في اطار الخصومة العلنية بين الرجلين كقطبين للحركة.وتقول مصادر القدس العربي بان القدومي مستاء جدا من صيغة الاجماع التي قررت في المجلس الثوري منح عباس المزيد من الالقاب غير النظامية، وان حلفاء القدومي من كبار حركة فتح يبتعدون عنه مؤخرا وينحازون في اتجاه عباس وهي مسألة ساهمت في دفع القدومي للصمت ولخلف الاضواء مؤخرا وامتناعه عن اصدار ردة فعل علنية تعلق علي قرار الالقاب الموروثة. وفيما تترقب اوساط فتح القريبة من الرئيس عباس او المحسوبة عليه ما ستسفر عنه ردود الفعل المقبلة للقدومي كأحد الزعماء التاريخيين للحركة، يبدو واضحا ان اصدقاء الرجل وعلي رأسهم هاني الحسن وحكم البلعاوي واحيانا عباس زكي يقررون مسافات جديدة بينهم وبين القدومي الذي اصبح من المشاكسين الدائمين للرئيس عباس ومشروعه السياسي.وكانت العلاقة قد توترت جدا بين القطبين الشهر الماضي عندما رفض القدومي السماح لعباس برئاسة اجتماعات اللجنة المركزية في عمان ففشلت الاجتماعات وغادر عباس عمان غاضبا قبل ان يتدخل المجلس الثوري ويقرر تعزيز القاب وصلاحيات عباس بتوصية من اللجنة المركزية. وعلي هامش اجتماعات عقدت بين مقربين ومستشارين للرجلين في القاهرة وعمان ورام الله تبين بان العودة لأجواء المصالحة بينهما قد تكون صعبة للغاية فهناك اربع ملاحظات اساسية يرددها الرئيس عباس كاشارات تحفظ علي اداء القدومي اولها ملاحظة تخص التصريحات والتعليقات الاعلامية المتكررة التي لا تروق لعباس وهي تصريحات كان آخرها اتهام مسؤولين بارزين في السلطة بحجز الاموال عن الشعب الفلسطيني والمساهمة بحصاره نكاية بحكومة حماس.الملاحظة الثانية للرئيس عباس تعلقت بالاسفار والمهام التي يقررها القدومي وينفذها من تلقاء نفسه وبدون الرجوع او التشاور او التنسيق مع مكتب الرئاسة وهي اسفار يقول عباس انها خلقت ارباكات في اكثر من بلد عربي لمؤسسة الرئاسة الفلسطينية.والملاحظة الثالثة متعلقة بتجاهل القدومي لطلب تقدم به الرئيس عباس له شخصيا بحضور مؤتمر وزراء الخارجية العرب الاخير الذي تحدث عن كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، وهنا رفض القدومي حضور الاجتماع واعطي الاولوية لحضور الاجتماع التحضيري للدول الاسلامية. وبرأي عباس تسبب ذلك بتكريس محمود الزهار ممثل حماس كوزير للخارجية وهو ما حصل فعلا فقد حضر الزهار اجتماعين علي اعتباره وزيرا للخارجية دون ان يستطيع عباس التعرض له بسبب تجاهل توصياته من قبل القدومي. وتطرح المجموعة المقربة من عباس ملاحظة رابعة علي القدومي تتعلق باصراره الدائم علي توفير امكانات مالية له وهي امكانات تقول اوساط عباس ان القدومي ينفقها علي نشاطات لمجموعات تناصره داخل الاراضي الفلسطينية وهي مجموعات اقترح مكتب الرئاسة عدة مرات الحاقها بالمؤسسات القائمة والانفاق عليها مباشرة. هذه الملاحظات تداولتها الالسن بالنسبة لقادة فتح مؤخرا علي هامش الصراع المتجدد بين القطبين عباس والقدومي وسط شعور من الاخير بان المجموعة المقربة منه في الداخل تخلت عنه عندما صوتت لصالح اجماع المجلس الثوري بخصوص وراثة القاب عرفات وبشكل يخالف النظام الاساسي كما يقول اعضاء فتح من خارج الدائرة المقربة من الرئيس عباس.ويقول المراقبون الداخليون ان القدومي وبعد قرار الالقاب للمجلس الثوري انحني للعاصفة مؤقتا لكن سجالاته في الماضي تثبت بانه ليس من النوع الذي يبقي منحنيا فامامه مناورات يمكن ان يركب موجتها لاظهار التحدي او الصلابة في وجه عباس، الذي استطاع مؤخرا خطف حلفاء القدومي وهذه المناورات لها علاقة بالعودة لدائرة الشغب عبر الدعوة لعقد المؤتمر الحركي العام وهي دعوة دخلت عمليا في دائرة الاستحقاق القانوني ولها جماهيرية في اوساط الاعضاء ولا توجد ذرائع كثيرة يمكن استخدامها ضدها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية