مسقط ـ وكالات: أعاد السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، امس الاثنين تشكيل مجلس الوزراء الذي شمل إقالة وزراء رئيسيين، استجابة لمطالب شعبية نادت منذ السبت الماضي بحل مجلس الوزراء وتخليصه من ‘وزراء الأزمة’. وتشكل مجلس الوزراء برئاسة السلطان نفسه الذي احتفظ أيضا بحقائب وزارية سيادية هي الخارجية والمالية والدفاع. وبقي فهد بن محمود ال سعيد نائبا لرئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فيما رحل وزير الاقتصاد الوطني والمشرف على وزارة المالية السابق أحمد بن عبد النبي مكي ووزير التجارة والصناعة مقبول بن علي بن سلطان، وهما الوزيران اللذان طالب المحتجون بإقالتهما بشكل عاجل. وبقي في التشكيل الجديد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. وقابل المعتصمون أمام مجلس الشورى في مسقط والمعتصمون في دوار الكرة الأرضية في صحار هذا الخبر بالتهليل والتكبير. كما أقال السلطان في مرسوم آخر علي بن موسى رئيس مجلس المناقصات ومحسن الشيخ وزير السياحة اللذين ينتميان مع أحمد عبد النبي مكي ومقبول بن علي سلطان إلى طائفة الشيعة الذين ظلوا يسيطرون على الوزارات المالية والاقتصادية منذ ثمانينيات القرن الماضي. وعين السلطان ثلاثة وزراء هم أعضاء في مجلس الشورى ليكون لأول مرة أعضاء من مجلس الشورى يحملون حقائب وزارية. وفيما يلي أهم الحقائب الوزارية في التشكيل الجديد: قابوس بن سعيد سلطان عمان رئيس مجلس الوزراء. فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء. هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة. خالد بن هلال البوسعيدي وزير الديوان السلطاني. الفريق سلطان النعماني وزير المكتب السلطاني. بدر بن سعود البوسعيدي وزيرا مسؤولا عن شؤون الدفاع. حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية. يوسف بن علوي بن عبدالله وزيرا مسؤولا عن الشؤون الخارجية. محمد بن عبدالله الهنائي وزير العدل. درويش بن إسماعيل البلوشي وزيرا مسؤولا عن الشؤون المالية. عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية. محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز. حمد الراشدي وزير الإعلام. راوية بنت سعود البوسعيدي وزيرة التعليم العالي. علي بن مسعود السنيدي وزير الشؤون الرياضية. ويستمر ناشطون عمانيون مطالبون بتدابير ضد الفساد بالتظاهر امس الاثنين بالرغم من اقالة وزيرين ومن تقديم وعود بخلق وظائف.
ويستمر الاعتصام في مدينة صحار (200 كلم شمال مسقط) لليوم التاسع على التوالي بحسب احد المشاركين فيه. كما يستمر عمانيون آخرون بالاعتصام امام مجلس الشورى في مسقط للمطالبة بمحاربة الفساد. وكان الجيش فرق في الاول من اذار/مارس تظاهرة اغلقت المدخل الارضي لصحار ثاني اكبر موانئ السلطنة، الا ان المتظاهرين تجمعوا مجددا في دوار الكرة الارضية في المدينة. وقال احد الناشطين لوكالة فرانس برس ان ‘الاعتصام السلمي مستمر لليوم التاسع’ مشيرا الى ان عدد المعتصمين يكون بحدود مئتين في النهار ويرتفع الى حوالى الفين خلال الليل. وقال الناشط ان ‘الشعب العماني يتظاهر سلميا من اجل الاصلاح وليس لاسقاط النظام’. وكان متظاهر قتل برصاص الشرطة في بداية التظاهرات في صحار. ومن جهة اخرى، بدأ حوالى مئتي موظف في شركة الطيران العماني امس الاثنين اعتصاما امام مقر الشرطة للمطالبة برفع الرواتب وتحسين ظروف العمل. ووعدت ادارة الشركة بالرد على هذه المطالب اليوم الثلاثاء. وردا على مطالب المتظاهرين، اقال السلطان قابوس بن سعيد السبت وزيرين ومسؤولين حكوميين آخرين. كما امر السلطان بتوظيف حوالى خمسين الف مواطن وبمساعدة العاطلين عن العمل وتشكيل لجنة لبحث مسألة توسيع صلاحيات مجلس الشورى المنتخب. وتعد هذه التظاهرات الاحتجاجية نادرة في السلطنة التي يقطنها حوالى ثلاثة ملايين نسمة يشكل الوافدون نسبة 20′ منهم.