الإفراج الاحد عن النابت أقدم معتقل سياسي بالمغرب بعد 16 سنةالرباط ـ ‘القدس العربي’: يتواصل الجدل في المغرب حول مدى غلق الدولة لملف انتهاك حقوق الإنسان في ما يعرف مغربيا بـ’سنوات الرصاص’ التي كانت تشهد موجهات دموية بين النظام والقوى الديمقراطية المغربية، خاصة بعد انتهاء عمل هيئة الإنصاف والمصالحة الذي تعرض لانتقادات كثيرة من أطراف تنشط في مجال تتبع خروقات حقوق الإنسان.
ونفى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بداية الاسبوع الجاري وجود اي معتقل سياسي بالمغرب الا ان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب اوردت لائحة المعتقلين السياسيين بالمغرب.
ومن المقرر الإفراج يوم الاحد عن عبد الوهاب النابت أقدم معتقل سياسي بالمغرب بعد 16 سنة من الاعتقال وسينظم عدد من الناشطين الحقوقيين استقباال حاشدا له امام السجن المركزي بالقنيطرة.
وكان عبد الوهاب النابت ضمن مجموعة محاكمة مراكش 1985 (المحسوبة على الشبيبة الإسلامية) وصدر بحقه حكم بالإعدام حينها، حيث أفلت من الاعتقال بسبب لجوئه على الجزائر التي مكث فيها إلى حدود 1994 تاريخ صدور قرار للملك الحسن الثاني بالإفراج عن معظم المعتقلين السياسيين في إطار الإعداد لما عرف آنئذ بالتناوب، وحينها اتصل به السفير المغربي بالجزائر وطلب منه العودة للمغرب مطمئنا إياه بأنه ومجموعته مشمولون بالعفو العام.
وبعد طول تردد، عاد إلى المغرب يوم 5.6.1996 لكنه تعرض للاعتقال وحكم عليه بعشرين سنة سجنا نافذا حيث يقضيها بالسجن المركزي بالقنيطرة، رغم أن الإفراج قد شمل جميع أفراد مجموعته سنة 1994 وتعويضهم جميعا من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة بمن فيهم من كانوا لاجئين خارج المغرب.
وقال عبد الاله المنصوري احد الناشطين الحقوقيين بالمغرب ان ‘استمرار وجود عبد الوهاب النابت وراء القضبان طوال الفترة الماضية يفضح زيف ادعاءات الدولة المغربية، ومن خلالها الحكومات المتعاقبة حول طيها لملف الاعتقال السياسي’. واكد المنصوري دعوة الاوساط الحقوقية للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب وفي مقدمتهم من تم استثناؤه في السابق من عمليات الإفراج عن المعتقلين السياسيين التي عرفها المغرب سنوات 1998، 2000، 2004 و2008′.