استمرار الحملات الامنية في ريف ادلب وحمص وأنقرة تدرس تغيير سياستها مع نظام الأسد

حجم الخط
0

اسطنبول ـ دمشق ـ الرياض ـ تونس ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قالت مصادر سورية شبه رسمية الاربعاء ان ‘اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم في البلاد أعطت الضوء الاخضر لتعديل المادة الثامنة من الدستور السوري التي تخول البعث الحاكم احتكار السلطة وادارة المجتمع’. وكانت اللجنة المركزية للبعث الحاكم (تضم قيادات حزبية وعسكرية وسياسية ونقابية) عقدت امس للمرة الأولى اجتماعها لتدارس الأوضاع العامة في البلاد بما فيها احتمال الغاء المادة الثامنة من الدستور وهي أحد أهم مطالب معظم السوريين منذ سنوات طويلة. ويأتي الاجتماع الأول من نوعه امس للجنة المركزية للحزب الحاكم منذ بداية اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سورية قبل نحو ستة أشهر، كنوع من الحاجة الى اتخاذ قرارات مصيرية، في ضوء الاستعداد لمؤتمر قطري للبعث يجري الحديث عنه منذ بضعة اشهر لكنه لم يعقد حتى امس منذ اكثر من ست سنوات على آخر مؤتمر له. ويحتكر ‘البعث’ قيادة الدولة والمجتمع وفق المادة الثامنة من الدستور السوري الذي ترتفع الاصوات عاليا بـ’تعديل بعض منه وتغيير بعضه الآخر نحو دستور أكثر عصرنة يلبي مطالب الشعب’. جاء ذلك بينما تدرس الحكومة التركية تغيير سياستها في التعامل مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسبب تصاعد العنف ضد المتظاهرين في سورية. وذكرت وسائل إعلام تركية الأربعاء أن الحكومة التركية تعتزم مناقشة فرض عقوبات على النظام السوري وخفض الاتصالات الدبلوماسية بسبب استمرار دمشق في التصدي بوحشية لمعارضي النظام دون اكتراث للمناشدات التركية بوقف العنف ومحاولات الوساطة. ومن ناحية أخرى نفت مصادر حكومية تقارير حول وجود خطط لتأسيس منطقة عسكرية عازلة على الحدود السورية مع تركيا. وذكرت صحف تركية امس أن أنقرة تدرس عزل نظام الأسد دوليا وسحب السفير التركي من دمشق. وأضافت التقارير أن الحكومة التركية تدرس أيضا إمكانية تعليق التعاون العسكري مع سورية وفرض قيود على النقل بين البلدين وتجميد ممتلكات عائلة الأسد في تركيا. ويتوقع محللون أتراك تزايد فرص إرسال مهمة دولية إلى سورية إذا استمرت دمشق في التصدي الوحشي لمعارضي النظام. واتسعت دائرة سحب السفراء حيث استدعت الحكومة التونسية سفيرها في سورية ‘للتشاور’، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاربعاء. ونقلت وكالة الانباء التونسية الحكومية عن الوزارة قولها انه ‘نظرا للتطورات الخطيرة التي تشهدها الساحة السورية، قررت الحكومة التونسية دعوة سفيرها لدى دمشق للتشاور’. وفي الرياض بدأ ناشطان سعوديان استعدادات لإطلاق حملة تطالب بطرد السفير السوري. ووزع الناشطان وهما الناشط الحقوقي علي مهدي آل حطاب ورائف محمد بدوي مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية بيانا جاء فيه: ‘إننا نتابع بقلق كبير كمثقفين سعوديين تصاعد وتيرة العنف وإراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة التي يقوم بها يومياً ودونما توقف أو خجل النظام البعثي المجرم الحاكم في دمشق الذي يصفي أحرار سورية بدم بارد ويملأ بهم سجون المخابرات’. وأضاف البيان ‘في ظل عدم التفات هذا النظام الفاشي لكل الدعوات الدولية المطالبة بالوقف الفوري لكافة أشكال العنف والقتل نطالب بطرد سفير هذا النظام الوحشي فوراً من المملكة العربية السعودية’. وأوضح البيان ‘ندعو الحكومة السعودية لترجمة موقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأخير وذلك بطرد سفير هذا النظام الذي فقد شرعيته ولم يعد يعرف للحوار لغة سوى فوهة المدفع وقتل الأبرياء العزل’. وكان العاهل السعودي قال الأسبوع الماضي إن ما يحدث في سورية لا تقبل به المملكة، واصفا هذا الحدث بأنه ‘أكبر من أن تبرره الأسباب’. وطالب العاهل السعودي القيادة السورية بإجراء إصلاحات شاملة وسريعة، وإيقاف ‘آلة القتل’ قبل فوات الأوان. وقتل اربعة اشخاص الاربعاء برصاص الامن السوري، فيما شنت قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات في عدة مدن سورية وطلبت عشرون دولة بينها دول عربية عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تخصص للوضع في سورية.

يأتي ذلك غداة مقتل شخص خلال تظاهرة في دير الزور (شرق) بعيد ساعات من اعلان الجيش انسحابه منها الثلاثاء بعد ‘القضاء على المجموعات المسلحة’. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان مواطنا قتل الاربعاء في قرية ابديتا بجبل الزاوية في ريف ادلب، شمال غرب، حيث كانت القوات السورية ‘تنفذ عمليات عسكرية وامنية’. وفي حمص، قال المصدر ان ثلاثة اشخاص قتلوا احدهم برصاص قناص في حي الارمن، واخر في حي النازحين حيث اصيب ثلاثة اشخاص بجروح، وثالث في دير بعلبة. (تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية