الوفد السوري يغادر الدوحة دون تقديم رد على مبادرة الجامعة العربيةبيروت ـ الدوحة ‘القدس العربي’ ـ وكالات: غادر وفد سوري العاصمة القطرية الدوحة الاثنين دون تقديم رد على خطة قدمتها لجنة بالجامعة العربية لإنهاء الاضطرابات في البلاد. وقدمت لجنة الجامعة العربية التي ترأسها قطر وتضم وزراء خارجية الجزائر ومصر وعمان والسودان اقتراحها الأحد. وذكرت مصادر دبلوماسية في الدوحة أنه من المتوقع أن يطلع الوفد السوري حكومته على مقترح الجامعة العربية. وقالت المصادر إن أهم المقترحات التي تضمنتها الخطة انسحاب الآليات العسكرية من الشوارع والإفراج عن المعتقلين وإجراء حوار مع المعارضة في القاهرة. ومن المتوقع أن تعقد الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة الأربعاء لمناقشة الوضع في سورية. وقال دبلوماسي عربي مقيم في بيروت لوكالة الأنباء الألمانية إن الجامعة العربية تتعرض لضغوط شديدة لأنها إذا لم تنجح في مهمتها ستشتعل المنطقة بأسرها. وأضاف أنه يتوقع ألا تقبل سورية كل الشروط وخاصة أن الأسد يشعر بالحماية من جانب روسيا والصين إضافة إلى أنه اطمأن إلى عدم وجود نوايا لدى حلف شمال الأطلسي ‘ناتو’ للتدخل في سورية. وقال دبلوماسيون عرب ان الخطة التي طرحت على وزير الخارجية السوري وليد المعلم في قطر تتضمن الافراج الفوري عن السجناء المحتجزين منذ شباط/ فبراير وانسحاب قوات الامن ونشر مراقبين من الجامعة العربية والبدء في حوار.
وكان الأسد قال في حديث للتلفزيون الروسي امس الاول انه سيتعاون مع المعارضة. وأضاف ‘نحن نتعامل مع الجميع.. مع كل القوى الموجودة على الساحة.. كل القوى الموجودة سابقا والتي وجدت خلال الأزمة لاننا نعتقد ان التواصل مع هذه القوى الآن مهم جدا’. ولكن في حديث اخر لصحيفة ‘صنداي تليغراف’ البريطانية صور الأسد الانتفاضة في سورية بانها تمرد من جانب اسلاميين سيتم دحره.
وقال الشيخ حمد ان الامر الاهم من اجراء حوار هو العمل. واضاف ان هذه اللجنة ابدت رد فعل قويا جدا على عمليات القتل التي وقعت في الاونة الاخيرة.
وميدانيا ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان سبعة مدنيين وجنديا منشقا قتلوا الاثنين برصاص قوات الامن في سورية التي يواجه نظامها حركة احتجاج غير مسبوقة منذ منتصف اذار (مارس). وقتل مدنيان احدهما شاب في التاسعة والعشرين من عمره برصاص قناصة في مدينة حمص (وسط)، احد معاقل الاحتجاج، وفق المرصد. كذلك قتل ثلاثة مدنيين اثنان منهم في حي الخالدية بحمص وتحديدا في شارع القاهرة اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن، اضافة الى مدني ثالث قتل باطلاق رصاص في حي كرم الشامي في المدينة، وفق المصدر نفسه. وكان قتل مدني وجندي منشق في محافظة حماة (شمال) برصاص قوات الامن وجنود كانوا يطاردونهما. كما قتل مدني بالرصاص في حرستا بريف دمشق فيما كانت قوات الامن تقوم بعمليات دهم في هذه المدينة، فاعتقلت ثلاثة عشر شخصا على الاقل، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي مدينة درعا جنوب البلاد اطلقت قوات الامن الرصاص الحي على تظاهرة بجامعة المدينة تدعو للحرية. وقد اعتقل بعض الطلاب، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ولجان التنسيق المحلية في سورية. وكان سبعة مدنيين قتلوا الاحد في اعمال القمع في سورية حيث دعا النشطاء المطالبون بالديمقراطية الى تظاهرات مطالبين بأن تجمد الجامعة العربية عضوية سورية وتوقف ‘دعمها للقتلة’. وفي دمشق بدأت لجنة وطنية اعمالها الاثنين ‘لاستكمال مشروع وضع دستور جديد لسورية’ بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).