استمرار الحملة العسكرية للقوات النظامية على الرستن وانفجاران يهزان حيين بمدينة حلب

حجم الخط
0

متحدث أممي: هناك أكثر من 307 مراقبين في سوريةدمشق ـ بيروت ـ نيقوسيا ـ وكالات: تواصل القوات النظامية السورية قصفها لمدينة الرستن في محافظة حمص في وسط البلاد، احد معاقل الجيش الحر الذي وصفه الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء بانه ‘عصابة مجرمين’، في الوقت الذي افاد فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انفجارين هزا صباح الخميس حيي ‘الجميلة’ و’الفرقان’ بمدينة حلب الواقعة شمال سورية. وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أن ‘معلومات أولية وردت تفيد بوجود جرحى نتيجة انفجار عبوة ناسفة في حي الفرقان’. وأشار المرصد إلى سماع صوت انفجار منتصف ليل الأربعاء/الخميس في حي بستان القصر كما سمع صوت انفجار شديد في أحياء السكري والصاخور الكلاسة وباب النيرب بحلب. وقال المرصد السوري في بيان الخميس ان ‘مدينة الرستن تتعرض لقصف عنيف من القوات النظامية’، مشيرا الى ان وتيرة القصف تصل الى ثلاث قذائف في الدقيقة. ودعا المرصد السوري المراقبين الدوليين الى التوجه الى الرستن التي يعمل النظام على ‘تدميرها تدريجا’. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن من جهته ان الهدف من الحملة العسكرية لقوات النظام ‘منع الناس من النوم ليلا وتحطيم معنوياتهم’. وتحاصر القوات النظامية منذ اشهر هذه المدينة الواقعة في الريف الشمالي لمدينة حمص. وحاولت اقتحامها مرات عدة بعد سيطرتها على حي بابا عمرو في مدينة حمص في مطلع اذار (مارس)، وكان آخر هذه المحاولات الاثنين عندما دارت اشتباكات عنيفة على مدخل المدينة اسفرت عن مقتل 23 جنديا نظاميا. وذكر ناشطون في الرستن لوكالة فرانس برس ان المدينة ‘تتعرض لقصف غير مسبوق يرمي الى احباط السكان وعناصر الجيش الحر المدافعين عنها’، مستبعدين ‘في الوقت الحالي امكانية اقتحام القوات النظامية لهذه المدينة’ التي يتركز فيها عدد كبير من الجنود والضباط المنشقين عن الجيش. ووصف الرئيس السوري في في مقابلة بثها التلفزيون الروسي ‘الجيش الحر’ بانه ‘ليس جيشا وليس حرا: انهم يتلقون الاسلحة والمال من الخارج، من بلدان مختلفة، انهم عصابة مجرمين’. وقال ان ‘هناك مرتزقة اجانب، اوقفناهم وسوف نعرضهم’. وانتقد الاسد الدول الغربية قائلا ‘انهم لا يتكلمون الا عن عنف الحكومة ولا اي كلمة على الاطلاق حول الارهابيين’. واكد انه سيطالب المبعوث الدولي كوفي عنان الذي سيزور سورية هذا الشهر، بحسب قوله، ‘بتوضيحات’ حول المواقف الدولية. ووضع عنان وسيط الامم المتحدة وجامعة الدول العربية خطة لحل الازمة السورية، بدأ بموجبها منذ اكثر من شهر تطبيق وقف لاطلاق النار يتم خرقه يوميا. وتنص الخطة على سحب الآليات العسكرية من الشوارع والافراج عن المعتقلين وايصال المساعدات الانسانية. كما تنص على نشر مراقبين دوليين للتثبت من وقف اعمال العنف. ورغم وجود حوالي مئتي مراقب في سورية حاليا، تستمر اعمال العنف وحملات الدهم والاعتقالات في البلاد. في ريف دمشق، نفذت القوات النظامية الخميس حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي عربين وكناكر ترافقت مع اصوات اطلاق رصاص، بحسب المرصد. ووقعت اشتباكات في مدينة القطيفة بعد منتصف الليل بين القوات النظامية وعناصر انشقوا عنها. واقتحمت القوات النظامية السورية مدينة درعا في جنوب البلاد الخميس وانتشرت في مناطق عدة ‘في محاولة لكسر الاضراب العام’ في المدينة، بحسب المرصد الذي تحدث عن ‘اطلاق رصاص كثيف في احياء عدة’. وأسفرت اعمال العنف في سورية الاربعاء عن مقتل 44 شخصا، بينهم 15 ‘اعدموا ميدانيا’ في حي الشماس على ايدي قوات النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. الى ذلك أكد الناطق الاعلامي لفريق المراقبين الدوليين في سورية حسن سقلاوي ان ‘عدد المراقبين الدوليين العسكريين والمدنيين وصل إلى أكثر من 307 وأن العدد قابل للزيادة تباعا’. وقال سقلاوي، لوكالة الأنباء الالمانية الخميس، ‘ان المراقبين العسكريين تعود جنسياتهم الى 37 بلدا حتى اليوم وان 53 بلدا يساهمون في فريق المراقبين المدنيين والعسكريين بينها ألمانيا كأبرز بلد أوروبي’. وأضاف سقلاوي، وهو لبناني الجنسية يعمل في الامم المتحدة منذ سنوات وتم استقدامه من فريق قوات اليونيفيل الدولية جنوب لبنان خلفا للهندي نيراج سينج الذي غادر دمشق، ‘أصبح لدينا مراكز ثابتة للمراقبين بعدد من المحافظات السورية أبرزها مؤخرا حلب وقبلها درعا وحماة وحمص وادلب وإن الأمور تسير بشكل مقبول والانتشار يستكمل خلال الفترة المقبلة’. وطالب ‘السلطات السورية وباقي الأطراف مساعدة المراقبين في عملهم من أجل ايقاف العنف والتفرد إلى باقي بنود مبادرة المبعوث العربي والأممي كوفي عنان والمعروفة بالخطة السداسية والتي تدعو لوقف العنف والسماح بالتظاهر السلمي والشروع في عملية سياسية وحرية دخول الاعلام الى كل الاماكن دون عرقلة من السلطات’. ودعا الموظف الأممي ‘الأطراف كافة الى قبول حرية التحرك والتنقل للمراقبين في كل الاتجاهات وزيارة كافة المناطق والاماكن دون عوائق وضرورة تأمين سلامة المراقبين وأمانهم’. وعما اذا كان لدى الامم المتحدة والمراقبين اي اتهامات ضد جهة ما بعد تعرض فرق المراقبين الى اعمال عنف في الايام الماضية، قال سقلاوي ‘ليس لدينا معطيات بعد نريد اعلانها نأمل ان لا تتكرر هذه الأعمال ضد المراقبين العرب والأجانب’. وكشف أن ‘الأوروبيين متواجدون في فرق المراقبين، لا نريد الافصاح عن المزيد من أجل سلامتهم مع باقي زملائهم’. وخلال جولة لوكالة الأنباء الألمانية بين المراقبين أظهرت الأعلام الأوروبية التي توضع على ملابس المراقبين عن هويات بلدانهم كما أظهرت أن هناك تعددا في جنسيات المراقبين من البلدان الاوروبية بينهم المانيا وفلندا والنروج وكرواتيا وغيرها. يذكر أنه يبدأ انتشار المراقبين يوميا دون الاعلان عن الأماكن التي يتوجهون لها بسيارات بعضها مصفح رباعية الدفه تحمل أعلاما أممية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية