روسيا تساند الاسد وتحذر من حرب اهلية في سوريةالمراقب العام للاخوان يدعو لتدخل عسكري تركياسطنبول ـ القاهرة ـ دمشق ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تواصلت أعمال العنف امس الخميس في أنحاء متفرقة من سورية وقتل ثمانية مدنيين رغم المهلة التي أعلنتها الجامعة العربية لدمشق لوقف أعمال العنف قبل أن يتم تفعيل قرار تعليق عضويتها في المنظمة العربية، فيما قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سورية محمد رياض شقفة الخميس إن الشعب السوري سيقبل تدخلا عسكريا تركيا وليس غربيا لحمايته من قوات امن الرئيس السوري بشار الأسد. وساندت روسيا الرئيس السوري بينما سعت دول عربية وغربية إلى تصعيد ضغوطها على الاسد.
واعربت روسيا عن رفضها اي تدخل خارجي في سورية، محذرة من حرب اهلية، واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوى خارجية بمحاولة توتير الوضع في سورية من أجل تبرير التدخل في شؤونها، وحذر لافروف الخميس من اندلاع حرب اهلية بعد هجوم شنه منشقون على مبان حكومية، فيما دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الرئيس السوري الى التنحي.
وقال لافروف ‘اليوم (امس) .. عرضت يورو نيوزـ قناتنا التلفزيونية المشتركة مع الاتحاد الاوروبي- صورا اظهرت هجوما للجيش السوري الحر المشكل حديثا.. على مبان رسمية’. وقال لافروف ‘بالطبع اذا كانت المعارضة ستستخدم مثل هذه الوسائل فإن ذلك سيقود الى (…) حرب اهلية شاملة’ في اشارة الى الهجوم الذي شنه ما يسمى بـ’الجيش السوري الحر’ المنشق عن الجيش السوري على مقر للامن السوري على مشارف دمشق الاربعاء. وقالت اشتون، التي تزور موسكو لاجراء محادثات مع لافروف، ان على الاسد ان يتنحى وسط تزايد الضغوط على النظام لانهاء العنف. وقالت عقب محادثات مع لافروف ‘حان الوقت لان يتنحى الرئيس الاسد’. وطالب لافروف الجامعة العربية في وقت سابق امس الخميس بدعوة جميع الاطراف لوقف العنف، مشيرا مرة اخرى الى الهجوم الذي شنه ‘الجيش السوري الحر’. واضاف ان ‘الامر اشبه بحرب اهلية حقيقية’، مؤكدا ان ‘الاسلحة المهربة القادمة من الدول المجاورة تزداد’ وصولا الى سورية.
وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية الذي يعيش في المنفى بالسعودية في مؤتمر صحافي باسطنبول إن المجتمع الدولي يجب أن يعزل حكومة الأسد لتشجيع الناس على المضي في سعيهم لانهاء أكثر من أربعة عقود من حكم عائلة الاسد.
وذكر شقفة أنه إذا رفض نظام الاسد وقف قمعه العنيف فإنه يمكن الدعوة لتدخل عسكري أجنبي ويفضل أن يكون تركيا لحماية الشعب السوري.
وقال شقفة ‘لو أن المجتمع الدولي عزل هذا النظام، لو أنه سحب السفراء وطرد سفراء النظام سيشعر أنه معزول من كل العالم ثم يتكفل الشعب السوري بإكمال الطريق لاسقاط النظام هذا هو المطلوب’. وأضاف ‘إذا كان المجتمع الدولي يتلكأ في ذلك فالمطلوب من الدولة التركية كجارة أكثر من الدول الاخرى أن تكون أكثر جدية في معالجة ذلك إذا اضطرت نتيجة تعنت النظام إلى حماية جوية أوهكذا، فالشعب يقبل التدخل التركي ولا يريد تدخلا غربيا’. وذكر شقفة أن أعضاء مجلس المعارضة سيجتمعون مع مسؤولين بريطانيين قريبا. وقال ‘خلال أيام سيلتقي وفد من المجلس الوطني السوري برئيس وزراء بريطانيا.. الان الامور تتقدم. أبلغونا أنهم سيعترفون قريبا بالمجلس الوطني السوري كممثل للمعارضة السورية وللشعب السوري’. وبعد أن تعرضت بعثات دبلوماسية تركية لهجمات مطلع الاسبوع استضاف وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ممثلين عن المعارضة السورية في مأدبة عشاء يوم الأحد.
ونفى مسؤولون أتراك مرارا تكهنات لوسائل إعلام بأن احدى الخطط الطارئة التي يجري الترتيب لها هي فرض منطقة عازلة داخل الاراضي السورية لحماية المدنيين ولتسهيل الأمر على افراد الجيش السوري حتى ينشقوا.
ونفى مسؤولون أتراك الخميس تقريرا أوردته صحيفة ‘صباح’ التي تعتبر مقربة من الحكومة وجاء فيه أن ممثلين للمعارضة السورية طلبوا من تركيا وضع خطط لفرض منطقة حظر جوي لكيلومترات قليلة داخل الاراضي السورية وتوسيعها شيئا فشيئا لتضم مدينة حلب.
وقالت الصحيفة إن تركيا أخبرت المعارضة السورية بأنه يجب تنفيذ ثلاثة شروط وهي أن تكون منطقة الحظر الجوي بتفويض من الأمم المتحدة وأن تبادر جامعة الدول العربية بدعم الأمر وأن تلعب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي دور الضامنين.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لإذاعة (بي.
اف.
ام) الفرنسية امس إن فرنسا تساعد جماعات المعارضة السورية حتى تصبح أكثر تنظيما. ويزور جوبيه تركيا ليومين (امس الخميس واليوم الجمعة) وسيركز على سورية.
الامين العام للجامعة العربية تلقى تهديدات بالقتل من داخل سورية القاهرة ـ دب ا: كشفت تقارير إخبارية امس الخميس أن نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية تلقى خلال الايام الماضية تهديدات بالقتل من داخل سورية عبر هاتفه، ردا على قرار الجامعة تعليق مشاركة الوفود السورية في اجتماعاتها. وقال عضو الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري المعارض في تصريحات خاصة لصحيفة ‘الشروق’ المصرية ان ‘هذه الاتصالات لم تكن عفوية من مواطنين غاضبين، بل اتصالات مدبرة تقف وراءها المخابرات السورية’. وأضاف: ‘هذا هو أسلوب نظام بشار الأسد، دائما يهدد بالاغتيال، وكثيرا ما ينفذ’. واستشهد على ذلك بـ ‘أحداث دارت في أروقة النظام السوري’ عن ضرورة تنفيذ ‘عمليات نوعية في الدول العربية التي ساندت قرار تعليق مشاركة سورية’. ورأى المعارض السوري أن التهديدات السورية تستهدف إرهاب الأمين العام ليتراجع عن موقفه المؤيد للشعب السوري ‘في مواجهة ما يمارسه النظام بحقه من قمع دموي’، وقال:’لا أستبعد أبدا أن ينفذ الأسد هذه التهديدات، فللنظام سوابق اغتيال عديدة’.