القاهرة ـ «القدس العربي»: “الحمل على شبكة توزيع الكهرباء كبير.. يقول للناس مش لازم نشغل ثلاجتين ولا مروحتين ولا تكيفين، ولازم نضبط التكييف على 26 مش 18 درجة مئوية ونخلي البيت ثلج”، بهذه الاستغاثة التي أطلقها وزير النقل كامل الوزير أدرك الكثيرون أن الأزمة التي أفسدت على الجماهير حياتها مستمرة، ربما حتى نهاية فصل الصيف.. وفجّر الوزير مفاجأة نقلها عنه محمد الدمرداش ومحمد أبو الجود في “فيتو”: “أصبحنا غير قادرين على الإنفاق على تطوير عربات النوم في السكة الحديد لأنها مكلفة؛ لذلك تمت الاستعانة بالشركة المصرية للمشروعات الغذائية المملوكة لرجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس، الذي يمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال ويدير منطقة الأهرامات، وسيقوم بتطوير قطارات النوم وهيصرف مرتبات الناس وهيدفع إهلاك الطريق والقطارات وفي الآخر هيكسب ويديني نسبة من المكسب”.. ومن القضايا التي لها علاقة بالمناخ: قال الدكتور ياسر عبدالهادي الأستاذ في معمل أبحاث الشمس والفضاء في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن الانفجارات الشمسية الحالية ليس لها علاقة بالموجة الحرارية الملتهبة التي تشهدها مصر وعدد من دول العالم. وأشار عبدالهادي إلى أن المعهد يجري دراسات متخصصة لرصد نسبة الأشعة الشمسية على سطح الأرض من أجل تحسين استخداماتها وقياس معدلات التلوث من خلالها. وأكد أنه خلال الأسبوع الماضي تم رصد العديد من الانفجارات الشمسية العنيفة، مشددا على أنه لا خطر على صحة البشر من تلك الانفجارات الشمسية، فهي تؤثر في الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات والـ”جي بي إس”، و موجات “الراديو”.
ومن قضايا الساعة: قال الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية في الغرفة التجارية، إن معظم الأدوية المستوردة التي فيها نقص، لها بدائل محلية، ولكن المريض لا يعرفها. وأوضح أن دواء الغدة الدرقية له 3 بدائل مستوردة وأسعاره بين 24 جنيها و40 جنيها، مخزونه يكفي لثلاثة أشهر، ويوجد بديلان مصريان لا يعرفهما المريض، مؤكدا أن الهيئة لديها خط ساخن 15301، لإدارة النواقص لتوجيه المرضى إلى أماكن وجود الأدوية أو البدائل وأسعارها، كذلك يتم إصدار بيانات ونشرها من خلال موزعي الأدوية الجديدة في الصيدليات. وأكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وجود نواقص في بعض الأدوية في السوق، مؤكدا أن الوزارة تتابع الأمر مع هيئة الدواء، بالتنسيق مع البنك المركزي بشكل أسبوعي، بالإضافة إلى وجود متابعة من قبل لجنة مشتركة بين هيئتي الدواء والشراء الموحد والوزارة والبنك المركزي، تحت إشراف من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
مخاوف حقيقية
ينتاب جودة عبد الخالق قلق كبير على مصير الحوار الوطني الذي انطلق منذ قرابة عام لأجل ذلك حذر في “الأهالي” من مخاطر عديدة على الطريق: هناك من يحاول الالتفاف عليه. وهناك من يسعى لإجهاضه. وهناك من يُدَبِّر لاختطافه. لماذا يساورنى القلق الآن على مستقبل الحوار؟ السبب هو تلك الشواهد التي توحي بأن العديد من الأطراف المشاركة في هذا الحوار ليست حريصة بالقدر المطلوب لإنجاحه. فالحكومة من جانبها تتخذ إجراءات على الصعيد الاقتصادي والصعيد السياسى تزيد من إرباك المشهد وتدفع الأمور في اتجاه اللاعودة، بحيث يصبح ما سيسفر عنه الحوار الوطني غير ذي جدوى. وفي المحور الاقتصادي الأمثلة كثيرة. لكن سأكتفي فقط بذكر إجراءات مثل تعويم (أقصد تغطيس) الجنيه، واتخاذ قرارات غير مدروسة تجلب المشكلات لخلق الله جميعا، مستثمرين ومنتجين ومستهلكين. وفي المجال السياسي، هناك تباطؤ واضح في الإفراج عن المحبوسين لأسباب تتعلق بحرية الرأي والتعبير، ومقاومة واضحة لإصلاح النظام الانتخابي بالأخذ بنظام القائمة النسبية. وعلى الصعيد المجتمعي، فرغم أن موضوع الجمعيات الأهلية مدرج بالفعل على جدول أعمال الحوار الوطني، إلا أننا فوجئنا بعرض مشروع قانون على البرلمان بإنشاء ما يسمى التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي. وطبقا لرأي أحد الخبراء، فإن الكيان المستحدث بمشروع القانون، ليس تحالفا جامعا للمنظمات الأهلية كما يوحي اسمه، بل جهاز حكومي رقابي وتنفيذي واستثماري في آن واحد. ومعلوم أن الباب الثامن في قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 يتضمن مواد تسمح بتشكيل اتحادات نوعية أو إقليمية بين الجمعيات أو اتحاد عام للجمعيات الأهلية. وبالتالي فإن الإسراع بتقديم مشروع قانون التحالف الوطني المذكور، يعد مصادرة على النقاشات التي ما زالت جارية في إطار المحور المجتمعي للحوار الوطني. فأخشى ما أخشاه هو أن ينتهى الحوار الوطني كما انتهى المؤتمر الاقتصادي، لكن هذه المرة سيكون الخطر كبيرا على الاستقرار السياسي والاجتماعي للبلاد.
إلا عشرة
المعركة ضد الحكومة والمؤسسات المختصة بأزمة الكهرباء مستمرة ومن بين الغاضبين عبد القادر شهيب في “فيتو”: أرادت الشركة القابضة للكهرباء تحذير المواطنين من استخدام الأسانسير وقت انقطاع الكهرباء فابتكر مسؤول فيها بيان رأس الساعة الشهير، الذي احتاج لمن يفسره للناس حتى يفهموا أن قطع التيار الكهربائؤ يتم عادة في رأس الساعة وأحيانا قبلها أو بعدها بعشر دقائق، فإذا مرّ رأس الساعة وعشر دقائق بسلام دون انقطاع التيار الكهربائي فهذا معناه استمرار التيار الكهربائي حتى رأس الساعة التي بعدها، أو ربما قبلها بعشر دقائق. إنه أمر يدعو حقا للسخرية.. فهذا تحذير للناس من عدم استخدام الأسانسيرات 24 مرة في اليوم، كل ساعة مرة تمتد لنحو ثلث الساعة، عشر دقائق قبلها وعشر دقائق بعدها.. وكأن الناس لا يكفيها استفزاز قطع التيار الكهربائي ذاته في هذا الحر الشديد لكي يضيف لهم السادة المسؤولون في الشركة القابضة للكهرباء بيانا مثيرا لمزيد من الاستفزاز، بعد أن فكوا غموضه وقاموا بشرحه للناس.. السادة المسؤولون ليس هكذا يتم التعامل بحصافة معرفة الناس.. لو كُنتُم التزمتوا الصمت كان أفضل لكم وللناس معا.. فمن يريد أن يحدث الناس يتعين أن يتكلم معهم بلغة مفهومة، ولا يستخدم البيانات الغامضة التي تحتاج لبيانات تشرح المقصود بها وماذا تعني.. وبدلا من تحذير الناس من عدم استخدام الأسانسير 24 مرة كل يوم لنحو 480 دقيقة أو ما يساوى ست ساعات، كُنتُم خرجتم على الناس ببيان واضح يطمئنهم بموعد التوقف عن قطع الكهرباء، لكي يستخدموا الأسانسير في أي وقت يشاؤون أو بالأصح يحتاجون ولله في خلقه شؤون.
يلدغ بهدوء
قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في بيان له عقب محادثاته مع الرئيس السيسي إن “إثيوبيا تحفظ الأمانة ولا تنوي الإضرار بدول حوض النيل الشقيقة”، في ما يتعلق بتخزين المياه في سد النهضة الإثيوبي، وإن العمل في بناء سد النهضة “يقوم بصورة تأخذ في الاعتبار التخوفات التي تثيرها دولتا المصب السودان ومصر”. وبدوره يرى سيد علي في “فيتو” أن هذا الكلام مكرر وتاريخ إثيوبيا غير مطمئن بالمرة، فمصر تريد الحفاظ على أمنها المائي، وإثيوبيا ومن وراءها تعمل على عدم تحقيق هذا الهدف المصري، والعمل على التشكيك فيه بكل الطرق المتاحة والممكنة، وقد خلقت الإرادة السياسية الإثيوبية من هذا السد موقفا للتحدي وتجميع القبائل الإثيوبية حول هدف واحد وهو جعل مصر العدو الأساسي لإثيوبيا. والدليل على أن سد النهضة وسيلة للضغط على مصر، هو أنه لا داعي لبناء سد بهذا الحجم من الأساس، في دولة فيها أمطار موسمية تصل إلى 155 مليار متر مكعب سنويا، وبالتالي لا تحتاج إلى سد بحجم سد النهضة، ولكن سدودا بمعدل 5 مليارات متر مكعب من المياه أو 3 مليارات متر مكعب تكفي.. وهكذا فإن الهدف هو إرهاق مصر، حيث أن نهر النيل هو شريان الحياة في مصر، وتكرار خديعتنا بحديث آبي أحمد الناعم لن يغفره التاريخ، حتى لا نكون مثل الذي يلدغ من الجحر مرات، خاصة وهي تعمل منذ البداية لقتل مفاوضات سد النهضة، وتفويت محاولات مصر والسودان لتدويل القضية، والاستمرار الإثيوبي الوقح في تعلية وملء وتشغيل السد دون ضابط أو رابط، لفرض سياسة الأمر الواقع. ولهذا فإن قلق الناس وغضبها وتحفزها، مشروع، ونتمنى أن يخلف الله ظنوننا جميعا، وأن نتوصل فعلا لاتفاق ملزم خلال الشهور الأربعة المقبلة كما تم الاتفاق عليه.
لا تأمنوا له
لا يمكن أن يغفل المرء وفق ما أشار إليه سيد علي حجم الخداع والمماطلة والتغطرس الإثيوبي، واللهجة العدائية بشكل غريب تجاه مصر، وعدم الالتزام بالتعهدات، سواء كانت اتفاقيات دولية تحكم النهر الدولي العابر للحدود، أو اتفاق المبادئ لسد النهضة الذي كانت مصر والسودان حسنتي النية فيه، ربما بصورة مبالغ فيها. في حين كان من الواضح ومنذ البداية استغلال أديس أبابا لظروف ثورة يناير/كانون الثاني لمضاعفة حجم السد والإسراع بجعله أمرا واقعا، واستغلال اتفاق المبادئ أسوأ استغلال ومغادرة واشنطن دون أي مبرر معقول، وضرب الحائط بمناشدات مجلس الأمن والجامعة العربية وعديد الدول والمنظمات، للتوصل إلى اتفاق ملزم مع دولتي المصب لن يضرها في شيء. ولكنه سيضمن تنسيقا يمنع الضرر عن دولتي المصب (قدر الإمكان) ويقتدي بتجارب أنهار وسدود دولية حولتها دولها لعنصر تعاون وتنمية وازدهار مشترك، بدلا مما يجري حاليا من عناد إثيوبي يهدد بجر المنطقة لحرب لن يستفيد منها أحد. فالبلدان لا يتحملان صراعا مسلحا سيدمر مقدراتهما ويعوق خطط تنميتهما، وهما كانا على وشك التوصل لاتفاق نهائي تم التوصل لحوالي 95% من بنوده في واشنطن برعاية أمريكية، ومن خبراء البنك الدولي ذوي الخبرة العريضة في قضايا السدود والأنهار الدولية. وكلنا نعلم أن مصر كانت زراعية وقت سيدنا يوسف عليه السلام، وتعتمد كلية على نهر النيل، وعانت من جفافه كما تعاني إثيوبيا وبقية دول الحوض. ووقت الحضارة الرومانية، كانت مصر أحد المصادر الرئيسية للغلال لروما، فالنشاط الزراعي المروي بمصر، اعتمادا على نهر النيل، مدون تاريخيا، وفى الكتب السماوية.. لقد ضاع وقت ثمين كنا نستطيع وأد التعدي على النيل في مهده وما كنا نستطيعه بالأمس لن نستطيع فعله اليوم أو غدا.
حرية مسمومة
لا يستبعد عماد الدين حسين في “الشروق”، أن هناك مؤسسات أوروبية تتعمد توفير كل الفرص والذرائع من أجل أن تستمر “داعش” وأمثالها حية ومنتعشة وبالتالي الإساءة إلى الإسلام واستهدافه. للأسف الشديد ومهما تعددت التبريرات فإن ما يحدث في بعض الدول الغربية من تشويه وتدنيس للقرآن الكريم لا يمكن تفسيرة إلا في هذا الإطار، الذي بدأت به. نعلم أن اللاجئ الأشوري العراقي في السويد سلوان موميكا حرق صفحات من المصحف الشريف أمام أكبر مسجد في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم عيد الأضحى المبارك، في نهاية يونيو/حزيران الماضي. يومها تعمد ركله مثل الكرة وشاهد الجميع فعلته النكراء على العديد من المنصات الإعلامية والاجتماعية. وفي يوم الخميس الماضي عاد هذا المتطرف لتدنيس المصحف مرة أخرى أمام السفارة العراقية في ستوكهولهم، في الوقت الذي كان فيه بعض مسلمي السويد يحتجون في المكان نفسه على تدنيس المصحف. هذه ليست المرة الأولى بالطبع التي يقوم فيها متطرفون ومخابيل ومجانين ومصابون بـ «الإسلاموفوبيا» بحرق وتدنيس المصحف الشريف والإساءة إلى الرسول الكريم خصوصا منذ عام 2010، حينما قام تيري جونز بذلك في أمريكا مرورا بالرسوم المسيئة للرسول في صحف دنماركية وفرنسية. وهنا نعود إلى ما بدأت به: ألا تخشى الدول الغربية من أن يؤدي هذا السلوك إلى مزيد من التطرف باسم الدين؟ وهل الأولوية لحرية التعبير حتى لو أدت إلى كوارث؟ أم احترام العقائد الدينية حتى لو تضمن ذلك بعض التضييق على حريات مزعومة؟ وهناك من يقول إن ما فعله موميكا هو جريمة، مكتملة الأركان حتى بالتفسير الأوروبى نفسه لأنه عبّر علنا عن كراهيته لفئة محددة وهم مسلمو السويد، واستخدم خطاب كراهية لا لبس فيه، ناهيك عن الآثار الدبلوماسية والأمنية. والغريب أنه بعد كل ذلك تقر له المحكمة الإدارية في السويد بحرق المصحف باعتباره حرية تعبير.
من حقنا الغضب
هل يمكن أن نلوم المتظاهرين المسلمين الغاضبين، وهم يرون أقدس رمز ديني عندهم يتعرض للتشويه والتدنيس والازدراء؟ اجاب عماد الدين حسين أطرح هذا السؤال ليس التماسا لعذر أولئك الذين اقتحموا السفارة السويدية، فهو سلوك مرفوض قطعيا، ولكن لأنبه إلى النقطة المهمة وهي أن استمرار عمليات تدنيس وتشويه المصحف والإساءة للرسول، هي أفضل وصفة يمكن تقديمها للتنظيمات المتطرفة وأنصارهم المغرر بهم. تقديري أن قادة هذه التنظيمات يتاجرون بالإسلام، لكن المؤكد أكثر أن عددا كبيرا من أنصار هذه الجماعات المتطرفة ضحايا لتطرف وعدم الإدراك الكامل للصورة الكلية، وبالتالي فإنهم حينما ينتفضون دفاعا عن دينهم فهم يفعلون ذلك لسبب بسيط هو الغيرة على دينهم، وبالتالي فإن ما يفعله بعض المتطرفين في الغرب من إساءة للمصحف والرسول هو وصفة سهلة ومجربة لإشعال المزيد من التطرف في العالم الإسلامي، لدرجة تشعرك في بعض الأحيان بأن العملية كلها مقصودة. لا أفهم إطلاقا سر هذا التناقض الضخم في العديد من البلدان الغربية التي تعتبر حرق وتدنيس المصحف، أو أي كتاب سماوي حرية رأي وتعبير، في حين أنها تحاكم أي شخص يتجرأ ويختلف في شأن عدد ضحايا المحرقة التي نفذها هتلر ونظامه النازي في ألمانيا بحق اليهود، كما حدث مع الفيلسوف روجيه غارودي وغيره. ثم إن العديد من الدول الأوروبية تمنع تأسيس أحزاب نازية أو عنصرية، وهنا نسأل ألا تعتبر الإساءة للأديان جريمة بهذا المنطق؟ والسؤال الأهم حتى لو كان حرق الصحف حرية تعبير، أليس لدى الدول الأوروبية مخاوف من أن تؤدي هذه الحرية إلى جريمة أكبر وهي مزيد من العنف في العالم أجمع، وبالتالي لماذا الإصرار على تشجيع هذا السلوك الشاذ؟ للأسف كلها أسئلة بلا إجابات منطقية. والسؤال الأخير: أليس لدينا كمسلمين طريقة عملية لمواجهة هذه الجرائم بحق الإسلام، بدلا من الشجب والإدانة واستدعاء السفراء الغربيين؟
منظمات نائمة
السويد مجتمع لا تلعب فيه الأديان أدوارا مهمة في الحياة السياسية والاجتماعية، ولا تشمل حرية الاعتقاد الديني في بلادهم، كما أوضح كرم جبر في “الأخبار”، انتقاد الديانات أو قول أي شيء باسم الدين، أو أن يراقب أي شخص تدين الآخرين، فمثل هذه الأشياء لا تدخل ضمن الحريات الدينية المشمولة بالحماية. فلماذا تسمح بحرق المصحف وآخر جريمة للمهاجر العراقى سلوان موميكا، وإثارة موجات من الغضب والاحتجاج في العالم الإسلامي، ضد الدعوة السافرة للكراهية بين الأديان؟ لماذا تورط السويد نفسها في مواجهة ضارية مع الدول والشعوب العربية والإسلامية، إذا كانت قوانينها لا تسمح بإهانة الأديان؟ وكيف نفهم البيان الصادر عن الحكومة السويدية الذي يدين قيام مواطن سويدي من أصول عراقية بحرق نسخة من المصحف أمام مسجد ستوكهولم الرئيسي معتبرا أن ما قام به “عمل معاد للإسلام”؟ جاءت الإجابات على لسان رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون بأنه حان الوقت لكي تفكر السويد في هويتها، وجاء تصريحه ردا على قيام متظاهرين عراقيين بمحاولة اقتحام السفارة السويدية في بغداد، ولكنهم غادروا بعد وصول القوات الأمنية. ويبدو أن السلطات السويدية بدأت تدرك حجم المخاطر الهائلة التي تتعارض مع قوانينها، بسبب إساءة استخدام بعض المقيمين في أراضيها للحريات الدينية. وامتد الغضب إلى حد سحب عدد كبير من الدول العربية والإسلامية لسفرائها في ستوكهولم، وحث الدول في جميع أنحاء العالم على الالتزام بالقانون الدولى الذي يحظر أي دعوة تحض على الكراهية الدينية. القضاء السويدي هو الذي يسمح بالمظاهرات المعادية التي يتم فيها حرق المصحف، بحجة احترام الحق الدستوري في التجمع والتظاهر بحرية، ويغل يد الشرطة من منع هذه التظاهرات، رغم العلم بأنها تستهدف حرق المصحف وليس الدفاع عن حق التظاهر بحرية. وهنا يبرز السؤال: لماذا لم تقم المنظمات الإسلامية داخل السويد وخارجها برفع قضايا أمام المحاكم السويدية لمنع مظاهرات الكراهية ضد الأديان ووقف العمليات الاستفزازية بحرق المصحف؟ المحكمة الإدارية العليا في السويد تدرس حاليا القرار الصادر من إحدى المحاكم بأن الشرطة ليس من حقها إيقاف تظاهرات حرق المصحف، وهذا معناه أن المعركة القضائية يجب أن تكون لها الصدارة بجانب استدعاء السفراء السويديين وتظاهرات الغضب وبيانات الشجب والإدانة.
غيروا لدينكم
يتحدثون في عدد من العواصم العربية عن الدعوة لعقد قمة إسلامية على مستوى وزاري لمناقشة تداعيات الإساءة المتكررة إلى القرآن الكريم ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا حول العالم واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل جماعي بهذا الشأن. ويرى السيد البابلي في “الجمهورية” أن اهتمام الدول العربية والإسلامية بنصرة دين محمد عليه الصلاة والسلام، والقرآن الكريم هو اتجاه مطلوب ويستحق التقدير، ولكن التعامل في هذه القضايا يستوجب الترفع عن الصغائر، أو الدخول في مواجهات مع المتطرفين والمرضى وهو ما قد يمنحهم قوة وتأثيرا وانتشارا أيضا. إن التعامل مع الصغار والصغائر يكون بالتجاهل والازدراء والابتعاد عن نشر الأخبار المتعلقة بهذه الحوادث الفردية، أو حتى الجماعية، التي لا تعني شيئا ولا تمثل تهديدا ولا تشكل فارقا والتجاهل يغلق الباب أمام حوار قد يتطور إلي نوع من التعصب والكراهية، ويفتح الباب أمام دعاة التطرف لزيادة مساحة التباعد بين مختلف الثقافات والأديان وتعزيز خطاب الكراهية الذي يعمل عليه البعض لدوافع تتعلق بالخوف من التركيبة السكانية المحتملة والمتوقعة في عدد من الدول الأوروبية، نتيجة لزيادة أعداد المسلمين. والمواجهات في هذه القضايا لا تحتاج إلى مؤتمرات وقمم سوف تضعف موقفنا لأن ما ينجم عنها من توصيات وقرارات لا يجد مجالا للتنفيذ، ما يعني إعداد أوراق الضغط التي نملكها.. والمواجهات في هذه القضايا تحتاج أن تدار بحكمة ودون انفعال.. ففي أوقات الغضب تضيع كل معالم الطريق.
فكرة مبهرة
الأفكار التي تخدم الاقتصاد القومي كثيرة، ولكنها كما يرى محمد أمين في “المصري اليوم” تحتاج إلى فرصة لتحويلها إلى واقع.. من ضمنها هذه الفكرة التي يقدمها الدكتور مدحت خفاجي.. وتتناول موضوع عسل النحل، يتساءل الدكتور خفاجي: لماذا لا نتوسع في إنتاج عسل النحل؟ يقول صاحب الفكرة إنه يمكن إضافة 50 مليار جنيه للدخل القومي، بدلا من مليار جنيه حاليا. مصر تصدر 2500 طن عسل نحل سنويا ثمنها حوالي 250 مليون جنيه، وأوكرانيا تصدر 180 ألف طن عسل سنويا، ثمنها حوالي نصف مليار دولار. ومصر فيها 2 مليون خلية عسل نحل فقط.. والمفروض أن الفدان المزروع يتحمل 10 خلايا لإنتاج العسل. وإذا كانت الأرض المزروعة في مصر 10 ملايين فدان، يمكننا وضع 100 مليون خلية نحل فيها. ويصبح الإنتاج 500 مليون كيلوغرام عسل نحل أو 500 ألف طن عسل لأن الخلية تنتج في المتوسط 5 كيلوغرامات عسل. ويمكن تصدير معظم الإنتاج بسهولة لأنها سلعة مطلوبة في الأسواق العالمية، وتحتاج لعمالة مكثفة. وثمن الإنتاج 50 مليار جنيه يمكن إضافتها للناتج المحلي. وإذا صدرنا معظمه يمكن الحصول على أكثر من مليار دولار سنويا (10% من إيراد قناة السويس). ويمكن تشغيل أكثر من 100 ألف شاب لحاجة كل ألف خلية لنحال طوال الوقت.. ولتنفيذ هذا المشروع نحتاج لخطة تضعها الوزارة المعنية، وهي وزارة الزراعة. وسنحتاج لدورات تدريبية للشباب لكيفية العناية بخلايا النحل، بالإضافة إلى إنتاج العسل سيزيد إنتاج الفواكه والقرعيات والخضراوات والإنتاج الزراعي، وطرود النحل التي تصدر أيضا، لكفاءة تلقيح زهور تلك المزروعات. وربما نحتاج لتمويل من البنوك لإنشاء تلك الخلايا بفائدة لا تزيد على 2% ويدفع الفرق البنك المركزي للبنوك المقرضة. والدكتور خفاجي بالمناسبة ليس متخصصا في عسل النحل، ولكنه قدم فكرة متكاملة نعرضها على الرأي العام، ربما يتم تحويلها إلى واقع يوفر فرص عمل ويقدم مليارات للخزانة المصرية.. فهل يمكن دراسة الفكرة وتمويلها لتساعد الشباب وتساعد الدولة؟ خصوصا أن الإنتاج سهل والسوق العالمية قابلة لتصريف المنتج، ويمكن أن تساعد وزارة الزراعة في هذه الفكرة.
باطنه العذاب
هل يمكن لمريض أن يتناول دواء ليشفى من المرض؛ فيمسي الدواء قاتلا؟ الإجابةعلى لسان عماد رحيم في “الأهرام”.. نعم.. قد تصاب في أحد الأيام بمرض ما؛ وليكن إنفلونزا على سبيل المثال؛ وتذهب للطبيب؛ ليصف لك الدواء؛ ثم تذهب لشرائه؛ وتلتزم بما وصفه الطبيب بدقة حتى تتعجل الشفاء؛ ولكن يمكن أن يحدث ما لا تحمد عقباه لأن هناك أعراضا جانبية يسببها تناول الدواء؛ تلك الأعراض قد تصل لحد القتل؛ فهناك بعض المرضى يمنع عليهم تناول بعض مشتقات الأدوية كالبنسلين، على سبيل المثال؛ لأنه يسبب حساسية شديدة؛ وزيادة جرعته قد تكون مميتة. ولأننا اعتدنا أن يصف الطبيب الدواء؛ وأحيانا لا يسأل المريض عن بعض التفاصيل المهمة؛ من عينة هل تعاني من حساسية ما ضد الأدوية التي يصفها؛ فيكون البديل الآمن جدا؛ هو قراءة النشرة الداخلية المصاحبة للدواء، وبعناية شديدة؛ حتى تتمكن من فهم أبعاد تناول الدواء؛ ومدى صلاحيته لك. وكثيرا ما كنت أشتري بعض الأدوية؛ وأقرأ نشرتها الداخلية؛ وأنتبه لبعض المحاذير؛ أضف لذلك أن هناك عددا من الأدوية تقول نشرتها الداخلية بضرورة قراءتها قبل التناول؛ ولكن الكارثة في أمرين. الأول؛ أنه غالبا تُكتب النشرات الداخلية بخط صغير جدا جدا؛ تصعب قراءته تماما؛ ما يضع المريض أمام خيارين كلاهما سيئ؛ الأول أن يتناوله ويسلم أمره لله؛ أو يخشى تناول الدواء؛ ومن ثم يفقد ميزته لو كان آمنا، وهنا لا أعرف لمن أتوجه بالنداء؛ هل لشركات الأدوية لتعتني بتلك الزاوية المهمة جدا؛ أم أتوجه بالنداء لوزارة الصحة، ليؤخذ الأمر بعين الاهتمام الشديد؛ قد يقول قائل إن هناك أدوية مستوردة؛ ومن ثم نشرتها بلغة المُصنع؛ هنا أقترح على وزارة الصحة ترجمة النشرة من لغة المصنع للغة العربية؛ وإرفاقها مع الدواء؛ حرصا على صحة المواطنين. والأمر لن يكلفنا الكثير؛ ولكنه في المقابل سيجنبنا الكثير من الأزمات التي لا ناقة لنا بها.
اللوم على أيهما؟
من المؤكد أن على الطبيب دورا مهما حينما يقرر صرف دواء لمريضه؛ من خلال استيعاب حالته الصحية بشكل كامل؛ ليصف له الدواء الآمن على صحته؛ ولكننا الآن بتنا كما يرى عماد رحيم في عصر السرعة المقيتة؛ تمرض فتذهب للطبيب؛ فيكشف عليك؛ ويكتب لك الدواء؛ كل ذلك في خلال دقائق معدودة؛ وتكاد تشعر بأن الطبيب في بعض الأحيان متخم بكم كبير جدا من الأمور التي تشغله؛ وبالتالي فهي أيضا تشغله عن مريضه. قبل أيام كنت في زيارة لأحد الأطباء؛ رفقة أحد المرضى؛ منذ لحظة دخولنا وحتى خروجنا لم يستغرق الأمر أكثر من 4 دقائق؛ وكنا نسأل وهو يجيب في كلمة؛ وأحيانا ينظر ويصمت، الـ 4 دقائق شاملة كتابة الدواء؛ وعندما أبديت اعتراضي؛ قال لي أنا أفعل ما أراه صوابا؛ وليس ما تراه أنت صوابا هو الصواب؛ الأغرب كان الخط الذي كتب به وصفة العلاج؛ سيئ جدا جدا؛ لم ينجح الصيدلي في فهم ما يريد بسهولة؛ بل استغرق الأمر وقتا؛ وبعدما علم المرض؛ حاول أن يترجم الخط ليفهم الدواء، وهذا يأخذنا لنقطة أخرى؛ ولكنها مهمة للغاية؛ طريقة كتابة الأطباء للأدوية؛ غريبة؛ وغير مفهومة؛ وأيضا مستفزة؛ وإذا حدث خطأ؛ يلقى اللوم على الصيدلي الذي صرف الدواء؛ رغم أن الوضع يستلزم كتابة الدواء بخط واضح؛ نظرا لتشابه أنواع كثيرة في الحروف والمعاني. قليل من النتظيم؛ يؤدي لتجنب كثير من السوءات.
لم تكن فاسدة
في 10 يونيو/حزيران سنة 1953 أصدر المستشار أحمد كامل ثابت حكما قضائيا ببراءة جميع المتهمين فيما عُرف زورا بـ”قضية الأسلحة الفاسدة”، بعد ثلاث سنوات من تداول القضية في المحاكم، والاستماع للشهود، والتعرف على آراء الخبراء. فجّر القضية، كما أكد مصطفى عبيد في “الوفد”، الكاتب إحسان عبدالقدوس على صفحات روزاليوسف، وفق معلومات سربها له الضباط الأحرار، فكتب «إنه تم منح الجنود أسلحة فاسدة تشمل قنابل تنطلق إلى الوراء، ورصاص خردة لا يصل إلى صدور الجنود». وطلب إحسان أن تتم محاكمته أن ثبتت براءة المتهمين الذين باعوا للجيش أسلحة فاسدة. وتقدم مصطفى نصرت وزير الحربية في يوليو/تموز 1950 ببلاغ إلى النائب العام للتحقيق في ما نشره إحسان عبر ثلاثة وعشرين مقالا، تأكيدا لمبدأ الشفافية وسعيا لاستجلاء الحقائق. كان من بين الأسلحة محل الادعاء مدفع فئة 105 ملليمتر وذخائره، لكن التحقيقات أثبتت أن هذا المدفع لم يستخدم في الحرب. ووفقا لشهادة سعد الشاذلي، في مذكراته، وقد شارك في الحرب، فإن القنابل التي قيل إنها فاسدة لم يسبق للجنود التدريب عليها، خاصة أن قرار المشاركة في الحرب اتخذ في يومين فقط. لم تكن هناك أسلحة فاسدة كما كتب إحسان، ولم يزد الأمر على إهمال وشبهة عمولات ترتبط بموردي الأسلحة، ورغم ذلك، فقد تحول الادعاء إلى حقيقة ساطعة استخدمت في ما بعد لتأجيج الشعور ضد كل شيء. ولم يكن غريبا أن يتضمن بيان حركة يوليو 1952 إشارة لتأكيد هذه الفرية على لسان أنور السادات حيث يقول، «إن الفاسدين والمرتشين تسببوا في هزيمتنا في حرب فلسطين».
هواة أكاذيب
قطعا والكلام ما زال لمصطفى عبيد كان للهزيمة ألف سبب وسبب سوى الفساد والعمولات، ولم تكن هناك أسلحة عكسية، لكن راسمي الخطط السياسية والمخططين لقلب الأنظمة في مصر وخارجها استعانوا بكل شيء لتمرير خططهم. وفي نص تنازل الملك فاروق عن العرش، وضع مصطلح «الأسلحة الفاسدة» كأحد مبررات خلع الملك. وبعد زوال سلطة الملكية، وهيمنة رجال يوليو/تموز، غرّد كل الأفاقين لصالح الأكذوبة، فجاء فيلم «رد قلبي» ليُرسخ في أذهان الأجيال القادمة قصة الأسلحة الفاسدة التي تقتل مستخدميها، حتى إن أحد أصدقاء البطل الأعزاء استشهد بها. لم يُفكر أحد بعمق في كيفية تمرير أكذوبة تقوم على بيع صفقة سلاح لدولة بحجم مصر، دون لجان متابعة وفحص وتأكد واختبار. لم يسأل عاقل نفسه كيف يُمكن لتجار سلاح (سمعتهم هي رأسمالهم الحقيقي) أن يبيعوا لأحد أسلحة تقتل مستخدميها ثم كيف يمكن للقضاء المصري أن يُبرئ ساحة قتلة المصريين، حتى بعد تداول القضية في المحاكم عقب نجاح حركة يوليو؟ لم يقتصر الأمر على ذلك، وإنما وضع مزورو التاريخ نصا في الكتب المدرسية حول استخدام الأسلحة الفاسدة في الحرب، وتربت أجيال وأجيال عليه. أما إحسان عبدالقدوس فلم يعتذر عن خطأ أوقعه فيه حسن ظنه بالضباط الأحرار، وحماسه لهم، وإن كان دفع مثل كثير من المثقفين ضريبة الحماس للسلطة الفاشية، فبعد وصول جمال عبدالناصر إلى السلطة، أمر بإيداع إحسان في السجن الحربي ليتم تأديبه حتى لا يتحدث مرة أخرى عن الحرية، وبعد قليل خرج مفضلا الكتابة الروائية، والسينمائية، وصامتا تماما عن السياسة.
ما زالوا يذكرونه
منذ 71 عاما وفي مثل هذا اليوم الذي ذكّرنا به رفعت رشاد في “الأخبار” تغير وجه الحياة في مصر. قام ضباط الجيش أعضاء تنظيم الضباط الأحرار بالثورة. في ليلة ارتفعت فيها درجة حرارة الطقس، كان الحراك الثوري أشد سخونة فزمجرت الدبابات في شوارع القاهرة، وسار الجنود في طوابير طويلة مستهدفين احتلال الثكنات والقبض على قادة الجيش. وبعد نجاح الثورة دون إراقة دماء، أخرج الثوار الملك من مصر حتى لا تثار المؤامرات وبعد ذلك أسقطت الملكية وأسقطت عهود طويلة من الاحتلال، وعاد حكم البلاد لأهله بعد غياب 25 قرنا. كان من أهم أسباب نجاح الثورة، التنظيم السري للأحرار، وكان عبد الناصر مثالا للعقلية التنظيمية، وعلى سبيل المثال، لم يذكر اسمه الحقيقي أبدا خلال محادثاته التليفونية مع زملائه. وكان الأعضاء الجدد في التنظيم يخضعون لاختبارات دقيقة، قبل أن تتم إجازتهم، أو أن يسمح لهم بالقيام بأي مهام. وكان برنامج الضباط الأحرار مطبوعا من نسخة واحدة فقط يحتفظ بها خالد محيي الدين، وعند انضمام ضابط جديد للتنظيم فإنه يطلع على تلك النسخة وتعاد مرة أخرى لتقوم زوجة خالد بإخفائها. بعد نجاح الثورة كان عبد الناصر يجلس في مقر القيادة ورفض قطع الاتصالات، حتى يعلم ما يدور في أنحاء البلاد، وكان يرد بنفسه على الاتصالات الواردة لمقر القيادة. بعد تناثر الأخبار عن حركة الجيش أراد الملك معرفة ما يدور في القاهرة فاتصل أحد اللواءات يسأل عن القائد العام فقال جمال: الباشا يتفقد المواقع، فسأله اللواء: مع من أتشرف بالحديث؟ قال جمال: الضابط النوبتجي، فسأل اللواء: ما الذي يدور في العاصمة، أبلغونا أن صوت طلقات رصاص يسمع فيها، قال جمال: لا شيء غير عادي. كان هادئا في حزم وحسم.. وانتصرت الثورة.