استمرار العمليات العسكرية ومقتل العشرات.. ودمشق لن تسحب قواتها ‘دون ضمانات مكتوبة’ وقائد المعارضة يقول إنه لم يطلب منه ذلك

حجم الخط
0

عنان يبدي ‘صدمته’ بتصعيد اعمال العنف.. والمجلس الوطني السوري يطالب بقرار ملزم في مجلس الامن لحماية المدنييندمشق ـ بيروت ـ وكالات: اعلنت دمشق الاحد ان الحديث عن سحب القوات السورية من المدن في 10 نيسان (ابريل) ‘تفسير خاطىء’، موضحة ان الجيش لن ينسحب من المدن بدون ضمانات ‘مكتوبة’ حول قبول ‘الجماعات الارهابية المسلحة’ وقف العنف، فيما تتواصل العمليات العسكرية والامنية والاشتباكات مع المنشقين في مناطق عدة في البلاد مما ادى الى مقتل 31 شخصا.

واعلن الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان الاحد انه ‘صدم بالتقاريرالاخيرة التي تفيد عن تصعيد في العنف والفظاعات في العديد من المدن والقرى السورية’. وقال عنان في بيان ‘صدمت بالتقارير الاخيرة التي تفيد عن تصعيد في العنف والفظاعات في العديد من المدن والقرى السورية’. وقال عنان ‘علينا ان نعمل جميعا بشكل عاجل من اجل وقف كامل للاعمال العدوانية والسماح بوصول الفرق الانسانية واحلال الظروف الملائمة لعملية سياسية تسمح بالاخذ بالتطلعات المشروعة ومخاوف الشعب السوري’. ودعا عنان الحكومة السورية والمعارضة الى وقف اعمال العنف بحلول الساعة السادسة بتوقيت دمشق الخميس. وقال ‘مع الاقتراب من مهلة الثلاثاء في العاشر من نيسان (ابريل)، اذكر الحكومة السورية بضرورة التطبيق الكامل لالتزاماتها’ مشددا على ان ‘تصعيد العنف غير مقبول’. كما طلب الموفد من ‘جميع الدول التي لديها نفوذ على الاطراف ان تستخدمه الان لوقف اراقة الدماء وبدء الحوار’. ومن جهته قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد الاحد انه لم يطلب منه ضمانات مكتوبة لانهاء العنف في سورية وان خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان ستفشل لان الحكومة السورية لن تنفذها.

وقال الاسعد لرويترز ‘لم نعط الوفد شيئا ولم يطلب منا ضمانات مكتوبة. لا يوجد شيء اسمه تسليم سلاح. لن نسلم سلاحنا. يجب ان يسحب (النظام) القوات من المدن. لم نتطرق الى ذلك ابدا. طالما النظام في السلطة لن نسلم سلاحنا والنظام لم ينفذ هذه الخطة.’ ويأتي ذلك غداة عمليات عسكرية وامنية واسعة النطاق للقوات النظامية واشتباكات مع منشقين اسفرت عن مقتل 129 قتيلا من بينهم 87 مدنيا و26 جنديا نظاميا و16 منشقا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ما دفع المجلس الوطني السوري المعارض للمطالبة بقرار ملزم في مجلس الامن لحماية المدنيين. وقبل يومين من انتهاء مهلة خطة كوفي عنان، اعلنت وزارة الخارجية السورية ان القول ان ‘سورية اكدت انها سوف تسحب قواتها من المدن ومحيطها بتاريخ 10 نيسان (ابريل) (…) تفسير خاطئ’. وقالت الوزارة في بيان ان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان ‘لم يقدم للحكومة السورية حتى الآن ضمانات مكتوبة حول قبول الجماعات الارهابية المسلحة لوقف العنف بكل اشكاله واستعدادها لتسليم اسلحتها لبسط سلطة الدولة على كل اراضيها’. واضاف البيان ان عنان لم يقدم ايضا ‘ضمانات بالتزام حكومات كل من قطر والسعودية وتركيا بوقف تمويل وتسليح المجموعات الارهابية’. وذكرت الخارجية ان كوفي عنان اكد للرئيس السوري بشار الاسد في اللقاء الذي جمعهما الشهر الماضي ان ‘مهمته تنطلق من احترام السيادة السورية وبأنه سيعمل على وقف العنف بكل اشكاله من اي طرف كان، وصولا إلى نزع اسلحة الجماعات المسلحة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وبدء حوار وطني شامل مع أطياف المعارضة في سورية’. واضافت ‘على هذا الاساس قبلت سورية بمهمة عنان وخطته ذات النقاط الست’. وتقضي خطة عنان بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية من المدن وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين على خلفية الاحداث والسماح بالتظاهر السلمي. واعلنت دمشق في وقت سابق موافقتها على الخطة في ظل تشكيك من المعارضة السورية والدول الغربية بالتزامها بتنفيذها. من جهة اخرى، دان المجلس الوطني السوري المعارض ‘المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام منذ اعلانه قبول خطة’ المبعوث الدولي كوفي عنان ومواصلة نشر قواته في المناطق التي تشهد احتجاجات، داعيا الى قرار في مجلس الامن تحت البند السابع لحماية المدنيين. وقال المجلس في بيان السبت ان ‘المجازر الوحشية التي ارتكبها نظام الطاغية بشار (الاسد) منذ اعلانه الكاذب عن قبول خطة عنان، كلفت الشعب السوري ما يقرب من ألف قتيل وستة آلاف لاجئ وعدد لا يحصى من النازحين والجرحى والمشردين والمعتقلين الأمر الذي يشكل اجابة صريحة على مطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن بوقف القتل وسحب آلة القمع المجرمة من المدن’. وتحدث البيان عن قيام النظام ‘بنشر المزيد من القوات والاليات والاسلحة الثقيلة في كل المحافظات السورية الثائرة بخلاف ما قطعه (..) من وعود’. واضاف ‘يأتي ذلك في وقت ابدى فيه الشعب السوري عبر المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر التعاون والايجابية في تعامله مع مبادرة السيد كوفي عنان والجهود الدولية’. وقال المجلس انه وبرغم اعلانه عن استعداده للتعاون مع كوفي عنان، ‘لا يستطيع أن يمنح إجازة قتل للنظام السفاح’ مطالبا ‘بعقد جلسة عاجلة في مجلس الامن لاستصدار قرار تحت البند السابع الذي يوفر حماية للمدنيين’. ميدانيا، نفذت القوات السورية النظامية عمليات عسكرية صباح الاحد واشتبكت مع منشقين في مناطق سورية عدة. واسفرت هذه العمليات عن مقتل 31 شخصا منهم 12 مدنيا و12 عسكريا وسبعة منشقين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. في ريف حماة (وسط) ‘اقتحمت القوات النظامية صباحا قرية لطمين وسط اطلاق نار عشوائي، وشنت حملة دهم وأحرقت ثلاثة منازل’ بحسب ما افاد عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في حماة ابو غازي الحموي. واضاف الحموي في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس ان ‘القوات النظامية اقتحمت ايضا مدينة مورك صباح اليوم واحرقت عددا من المنازل والسيارات والدراجات النارية وشنت حملة اعتقالات’، كما ‘اقتحمت بلدة كفرنبودة واحرقت فيها عددا من المنازل’. وقتل شخص اثناء اقتحام القوات النظامية بلدة طيبة الامام. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، الذي قتل فيه ثمانية اشخاص ومنشق بنيران القوات النظامية، اقتحمت القوات السورية الريف الشرقي لمدينة جسر الشغور وسط دوي انفجارات واطلاق رصاص كثيف مع تحليق مروحي في سماء المنطقة. وفي محافظة حمص (وسط) التي سقط فيها قتيلان مدنيان، تعرضت الاحياء القديمة للمدينة لقصف متقطع طاول خصوصا حيي باب هود والحميدية، بحسب ما افاد الناشط كرم ابو ربيع في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس. وقال كرم ابو ربيع ان اشتباكات تدور بين عناصر الجيش الحر والقوات النظامية التي تتقدم في جنوب دير بعلبة الذي يسميه الناشطون المعارضون حي الربيع العربي. ودارت اشتباكات في حي القصور بين منشقين والقوات النظامية التي حاولت اقتحام الحي. وفي ريف دمشق، قتل خمسة مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة اثر اشتباكات في قرية بيت جن على سفوح جبل الشيخ، كما اقتحمت القوات النظامية حي عبد الرؤوف في مدينة دوما، بحسب المرصد السوري. وافاد عضو تنسيقية الزبداني عبد الله عبد الرحمن فرانس برس ان اشتباكات عنيفة تدور في في الجبل الشرقي قرب مضايا، مشيرا الى ان ‘القوات النظامية تبحث عن عدد من الجنود الذين انشقوا عنها امس’. واضاف ‘يتزامن ذلك مع حملة مداهمات في قدسيا والهامة’. وفي دمشق، قال عضو مجلس الثورة في دمشق ديب الدمشقي لفرانس برس ان قوات الامن اقتحمت حي برزة ليلا وسط اطلاق نار، مشيرا الى ‘تنفيذ حملة مداهمة لعدد من الابنية واعتقال عدد من الاشخاص’. وفي ريف حلب (شمال) الذي يشهد منذ الخميس حملة عسكرية واسعة النطاق، اندلعت اشتباكات في بلدات عدة أسفرت عن مقتل منشق واحد. وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع فرانس برس ان ‘القصف اشتد اليوم على اغلب مناطق الريف وتوسع نطاقه ليطاول مدينة تل رفعت التي يبدو ان القوات النظامية تنوي اقتحامها بعدما سيطرت على مدينتي حريتان وعندان’. وفي دير الزور (شرق) افادت لجان التنسيق المحلية ان القوات النظامية شنت حملة مداهمات واعتقالات في البوكمال والميادين. واسفرت حملة الاعتقالات اليوم في عموم مناطق سورية عن اعتقال 200 شخص بحسب المرصد. وفي درعا (جنوب)، اقتحمت قوات الامن مدينة كفرشمس، فيما تدور اشتباكات مع منشقين بالقرب من مدينة جاسم، بحسب ما افاد عضو تنسيقيات حوران لؤي رشدان. واسفرت العملية عن مقتل شخص واحد وفق المرصد. وقتل 12 جنديا نظاميا في اشتباكات في حمص وريف ادلب وريف حلب الشمالي، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية