استمرار القصف على حمص وريف دمشق ومجلس الامن يبت مصير ‘المراقبين’

حجم الخط
0

ناشطون: ضحايا محاصرون تحت حطام مبان دمرها القصف في ريف دمشق دمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: تستمر الاشتباكات العنيفة والقصف الثلاثاء في ريف دمشق ومدينة حمص وسط سورية حيث يحاصر الاف المدنيين، في وقت يبحث مجلس الامن الدولي مستقبل بعثة المراقبين الدوليين الذين علقوا عملهم في سورية الاسبوع الماضي نتيجة تصاعد وتيرة العنف.

وقتل 14 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الثلاثاء. واكد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ‘استمرار القصف المروع على احياء الخالدية وجورة الشياح وأحياء من حمص القديمة والقرابيص في مدينة حمص’ امس حيث قتل شخصان، احدهما مقاتل معارض. وتوجه المرصد الى الامين العام للامم المتحدة والامين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مجلس الأمن وكل منظمات حقوق الانسان من اجل ‘اتخاذ الاجراءات كافة التي توقف عمليات القتل الممنهج التي يتعرض لها الشعب السوري في حمص’. وذكر البيان بتواجد ‘اكثر من الف عائلة (في حمص) ممن منعهم استمرار القصف والعمليات العسكرية من مغادرة بيوتهم واحيائهم ويعيشون الان في ظروف انسانية مزرية’. واتهمت دمشق ‘مجموعة ارهابية مسلحة’ بعرقلة خروج المواطنين المحاصرين تحت القصف من حمص، مؤكدة انها بذلت كل مساعيها مع المراقبين الدوليين لاخراجهم الى اماكن امنة. وافاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية ان السلطات ‘قامت منذ اسبوع وحتى اليوم ببذل كل جهد لاخراج المواطنين الأبرياء من المناطق التي تتواجد فيها المجموعات المسلحة في مدينة حمص الى أماكن امنة’. واضاف ‘تمت اتصالات بهذا الخصوص مع قيادة المراقبين الدوليين بالتعاون مع السلطات السورية المحلية في مدينة حمص من أجل تسهيل خروج هؤلاء المواطنين، لكن مساعي بعثة المراقبين لم تنجح في تحقيق هذا الهدف بسبب عرقلة المجموعات الارهابية المسلحة لجهودها’. وقال مصدر مسؤول في الخارجية ان ‘المجموعات المسلحة كانت تريد تمرير الوقت لتحقيق مكاسب اعلامية رخيصة وضغطا عالميا على سورية وتوجيه الاتهامات الباطلة الى الحكومة باعاقة خروج هؤلاء المواطنين’، متهمة ‘المجموعات الارهابية’ باستخدام ‘المواطنين الابرياء دروعا بشرية’. وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين الى سورية الجنرال روبرت مود دعا الاطراف المتنازعة في سورية الاحد الى السماح باخراج النساء والاطفال والمسنين والجرحى من اماكن النزاع، مشيرا الى فشل المساعي لاخراج المدنيين من حمص خلال الاسبوع الماضي. ويترافق القصف على حمص مع اشتباكات عنيفة في محيط حي بابا عمرو الذي سيطرت عليه قوات النظام في مطلع آذار (مارس) بعد شهر من القصف والحصار وبعد ان تحول رمزا لمناهضة نظام الرئيس بشار الاسد. وقال قائد كتيبة في ‘الجيش السوري الحر’ ناصر نهار لوكالة فرانس برس عبر سكايب ان ‘المعارك قاسية’. واضاف ‘ما زلنا نقاتل لكننا لم ندخل بابا عمرو بعد’، موضحا ان ‘هدفنا هو ان نستعيد الحي’. كما وقعت اشتباكات بعد منتصف الليل في محيط بعض احياء حمص المحاصرة اسفرت عن مقتل جندي من القوات النظامية. وقتل مواطن في مدينة الرستن التي تتعرض ‘لقصف بالطائرات الحوامة من القوات النظامية التي تحاول السيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ شهر شباط (فبراير)’، بحسب المرصد. واشار المرصد الى انفجار في انبوب نفطي يمر في منطقة حمص لم تعرف اسبابه. كما اشتعلت النار في انبوب نفط يمر في بلدة القورة في محافظة دير الزور (شرق) نتيجة اقدام مجهولين على تفجيره، بحسب المرصد. وقتل ثلاثة مواطنين في اطلاق رصاص خلال اقتحام القوات النظامية لحي الجورة في مدينة الزور. في مدينة حلب (شمال)، قتل مواطن اثر اصابته باطلاق رصاص عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء اثناء مشاركته في تظاهرة ليلية في حي السكري. وقتل مقاتل معارض في منطقة اعزاز في محافظة حلب اثر اشتباكات مع القوات النظامية. في ريف دمشق، ارتفع عدد القتلى الى خمسة، بينهم طفل، نتيجة القصف العنيف واطلاق النار الذي تشهده احياء عدة في مدينة دوما التي تتعرض للقصف منذ اكثر من ستة ايام. في محافظة ادلب (شمال غرب)، افيد عن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في قرية واقعة على الحدود السورية التركية. وقتل حوالي 14500 شخص في سورية منذ بدء حركة الاحتجاجات الشعبية في منتصف آذار (مارس) 2011 التي ووجهت بحملة قمع عنيفة ثم تطورت الى نزاع عسكري دام. قال ناشطون سوريون إن عشرات الأشخاص دفنوا تحت حطام المباني التي دمرها القصف الذي استهدف مناطق في ريف دمشق الليلة قبل الماضية. وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن من بين الضحايا أسرا بأكملها لا تزال محاصرة تحت الأنقاض. وقال الناشط هيثم العبد الله لوكالة الأنباء الألمانية: ‘حتى الآن، لم يتمكن أحد من محاولة إنقاذ أيا ممن من المحتمل أن يكونوا أحياء تحت الأنقاض، وذلك بسبب القصف المتواصل’. وفي دير الزور، قتل ثلاثة إثر إطلاق نار خلال اقتحام القوات النظامية لحي الجورة. وفي حمص، تتعرض مدينة الرستن لقصف بالطائرات من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام. في غضون ذلك، وجه المرصد السوري لحقوق الإنسان نداء إلى المنظمات الدولية والعربية لتحمل المسؤولية التي تمليها عليهم مواقعهم ومناصبهم ودساتير منظماتهم وضمائرهم تجاه حالة استمرار القصف المروع على أحياء الخالدية وجورة الشياح وأحياء من حمص القديمة والقرابيص بمدينة حمص. وذكر المرصد أن اشتباكات دارت اليوم الثلاثاء بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من مسلحي المعارضة في محيط حي ‘بابا عمرو’ بحمص. وقدم رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود الساعة 16.00 (18.00 ت غ) امس تقريرا حول اسباب تعليق نشاطات المراقبين في سورية الى مجلس الامن الذي يعقد اجتماعا يبحث خلاله في مستقبل البعثة. من جهة اخرى، دعا الجيش السوري الحر في الداخل الاكراد السوريين الى الانضمام اليه. وجاء في بيان صادر عن الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الركن قاسم سعد الدين ان القيادة المشتركة ‘توجه نداء الى اخوتنا الكرد من عسكريين ومدنيين ودعوتهم للخدمة الالزامية والالتحاق في صفوف الجيش السوري الحر في الداخل’. واضاف ‘لنعمل معا ونتعاون على تحويل الجيش السوري الحر في الداخل الى المؤسسة العسكرية الوطنية البديلة عن جيش العصابة الحاكمة ليكون الضامن الشرعي لحماية الوحدة الوطنية والترابية وحامي مطالب الثورة السورية في الحرية والعدالة والشراكة الوطنية وعماد بناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية’. ويمثل الاكراد حوالى تسعة في المئة من الشعب السوري البالغ عدده 23 مليونا. وهم يشكون من سياسة تمييز حادة وقمع مارسها عليهم النظام السوري على مدى عقود. علما ان معظم احزابهم محظورة في سورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية