القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت مؤسسة حرية «الفكر والتعبير» المصرية، قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس الصحافيين محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد، 15 يوما على ذمة التحقبق.
واعتبرت قرار الحبس تنكيلا بالصحافيين الثلاثة لممارسة حقهم في حرية التعبير، وطالبت النائب العام بإخلاء سبيل الصحافيين الثلاثة المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية 488 لسنة 2019 أمن دولة عليا.
وكان الصحافيون الثلاثة يجلسون على أحد المقاهي في حي الدقي في القاهرة عندما اقتحمت قوات الشرطة المقهى، مساء 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وألقت القبض عليهم واستحوذت على سيارة الصحافية سولافة مجدي، كما ألقت قوات الشرطة القبض على اثنين من عمال المقهى وأغلقته. واقتادت قوات الشرطة الصحافيين الثلاثة وعمال المقهى إلى قسم الدقي، ولاحقا أطلقت سراح العمال، بينما نفى قسم الدقي وجود الصحافيين في داخله، حسب محامي مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».
ووفق المؤسسة «التنكيل الذي يتعرض له محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد، يرتبط بدور الصحافيين الثلاثة في التضامن مع المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء عبد الفتاح، التي تم القبض عليها في 12 أكتوبر/ تشرين الثاني 2019، حيث نشر محمد صلاح آنذاك شهادته على واقعة اختطاف وترويع إسراء عبد الفتاح من قبل قوات الشرطة، كما ساهمت سولافة مجدي وحسام الصياد في التدوين عن اتهام إسراء عبد الفتاح لقوات الأمن بتعذيبها».
وبينت أن «النيابة العامة لم تحقق حتى وقتنا هذا في اتهامات إسراء عبد الفتاح لقوات الشرطة بتعذيبها، ولم تستدع النيابة محمد صلاح لسماع أقواله في واقعة القبض على إسراء عبد الفتاح».
مؤسسة حقوقية انتقدت التنكيل بثلاثة منهم لدفاعهم عن إسراء عبد الفتاح
وأكدت أن «على النيابة العامة أن تستعجل ورود تقرير الطب الشرعي الخاص بإسراء عبد الفتاح، وأن تبدأ التحقيق مع المتورطين في الواقعة، ولكن بدلا من ذلك، سمحت النيابة العامة لقوات الشرطة بالقبض على الصحافيين الثلاثة المتضامنين مع إسراء عبد الفتاح، والتنكيل بهم، حيث اتهمت الصحافية سولافة مجدي قوات الشرطة بالاعتداء عليها أثناء الاحتجاز في قسم الدقي، والاستيلاء على سيارتها وهاتفها».
وطبقاً للمؤسسة «وجهت نيابة أمن الدولة العليا للصحافيين الثلاثة اتهامات على ذمة نفس القضية المحبوسة على ذمتها إسراء عبد الفتاح، تتعلق بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. كما تم التحقيق مع الصحافي محمد صلاح، دون حضور محام، ولم تسمح له النيابة بالتواصل مع محاميه قبل التحقيق معه».
وأشارت إلى أن «حالة الصحافية سولافة مجدي والصحافي حسام الصياد، إذ أنهما متزوجان ويعيلان طفلا يبلغ من العمر 6 أعوام، وعلى النائب العام أن يلتفت إلى هذه الظروف اﻹنسانية التي يعد معها حبس الزوجين احتياطيا بمثابة عقوبة بحق طفلهما». وأعربت عن «قلقها البالغ إزاء استمرار الهجمة على حرية التعبير، على الرغم من الإشارات والوعود الصادرة عن النظام الحالي وبعض مؤيديه حول احترام القانون وحماية حرية التعبير».
ودعت «النائب العام للسعي إلى استخدام صلاحياته القانونية في إخلاء سبيل الصحافيين الثلاثة محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد، ووقف ممارسات نيابة أمن الدولة العليا، التي ينتج عنها حبس مئات المواطنين».