استمرار انتهاكات ميليشيات النظام السوري لعناصر في ريف حماة

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: تواصل الميليشيات التابعة للنظام، تسلطها على المدنيين في المدن السورية، وتحدثت مصادر من ريف حماة مؤخراً عن قيام أحد عناصر ميليشيات النظام السوري، «بحرق محل لبيع المواد الغذائية/سوبر ماركت»، بعد أن طلب (الشبيح) من صاحبه بيعه له ورفض الأخير للطلب.
وقال صاحب المحل والذي بات لاجئاً في تركيا الآن ويدعى (ابراهيم .س) في حديث لـ «القدس العربي»، إن «شبيحاً من عائلة سباهي ويدعى جمال وهو أحد عناصر ميليشيا الدفاع الوطني في البلدة، أقدم على حرق محله قرب جامع الإيمان في البلدة بعد أن طلب منه العنصر الأمني بيعه له ورفضه لذلك».
وأضاف: «سنة 2018 عرض علي «الشبيح» (الشراكة) في المحل، وقد وافقت حينها لأنني كنت أعاني حينها من ظروف مادية قاسية جداً، وقد تم توثيق ذلك بموجب عقد شراكة رسمي، ولكن وبعد مدة قصيرة لاحظت أنه قام بسحب معظم رأسماله على شكل بضائع ومواد غذائية وبشكل يزيد بأضعاف مضاعفة عن المبلغ المتفق عليه يومياً كأرباح، حيث وبعد أن وجدت أن رأسماله أوشك على الانتهاء أخبرته بالأمر، إلا أنه أنكر معظمها واتهمني بالسرقة».
وأكد صاحب المحل: «بعد أقل من شهر من فض الشراكة رسمياً، عاد الشبيح من جديد وطلب مني شراء المحل بالكامل على أن يدفع لي 800 ألف ليرة سورية، إلا أنني رفضت، ليقوم في اليوم التالي بالحضور وبيده صورة عن عقد الشراكة السابقة بيننا ولكن كان كل شيء قد تغير فيه النسبة أصبحت مناصفة والمبلغ المقدم لي هو 350 ألف ليرة فقط، مع وجود بند ينص على إتاحة المجال لأحد الشركاء ببيع حصته للشريك الآخر في حال اتفق الطرفان وهو ما لم يحصل، وقد تبين لاحقاً أن الورقة المستخرجة هي ورقة مزورة وأن من ساعده باستخراجها هو ابن عم والده (نبهان سباهي) أحد أبرز أذرع النظام السوري والذي تولى في ثمانينيات العام الماضي رئاسة فرع أمن الدولة في إدلب، والذي قاد اول ميليشيا مشكلة من أبناء (قمحانة) لقمع المظاهرات في المناطق المجاورة، وهو صاحب كلمة لدى أفرع أمن الأسد وله سطوة كبيرة في البلدة».
وتابع المصدر: «رفضت كل العروض كما رفضت الاعتراف بما يحمله واتهمته بالتزوير وبأنني سأرفع دعوى ضده، فتراجع عن موقفه، ولكني كنت متأكداً من أن أمراً يحاك في الخفاء، وبالفعل بعد أسبوع تقريباً استيقظت منتصف الليل والنيران تأكل محلي، وتم إقفال ضبط الشرطة حينها على أن الحريق ناجم عن ماس كهربائي، ولكن هناك أمراً جعلني أتأكد من أنه الفاعل، وهو رائحة (الكبريت)، وهي المادة التي كان عناصر ميليشيات الأسد يضعونها في منازل المدنيين داخل البلدات الثائرة من أجل حرق المنازل عن بكرة أبيها، لذا قررت ترك البلدة وتوجهت مع عائلتي بعدها إلى إدلب ومنها إلى تركيا».
وأكد (محمد .خ) وهو أحد المتحدرين من مدينة (طيبة الإمام) المجاورة بريف حماة لـ «القدس العربي»، إن «نظام الأسد حاول إظهار بلدة (قمحانة) كـ (بلدة سنية موالية)، مع وجود دلائل تشير لأصول من خارج المحافظة لعائلة سباهي، كما ان البلدة بحد ذاتها تعرضت للقمع والاعتقالات بحق بعض عائلاتها وخاصة الجامعيين والادباء منهم في الثمانينيات، وخاصة من أبناء عائلتي عجاج وشهاب وعائلات أخرى، حيث مات بعضهم تحت التعذيب خلال الاعتقال أو قضوا سنين طويلة فيه وهرب آخرون إلى الأردن والسعودية ودول أخرى ما زالوا فيها حتى الآن، وهو ما جعل العائلات الأخرى في 2011، تتخذ موقفها بناءً على ما حصل في الماضي وتكون ذراعاً لنظام بشار الأسد».
بدوره محمد الأحمد وهو أحد الناشطين في مدينة أنطاكيا التركية والمتحدر من ريف حماة، أكد لـ «القدس العربي» أن «موضوع أصول عائلة السباهي أمر مختلف فيه ولا يعرفه إلا كبار وشيوخ بلدة قمحانة الذين لم يبقَ منهم أحد تقريباً، ولكن الموضوع الذي لا جدال فيه، هو أنعناصر كثر من عائلة السباهي ساهمت بقمع المظاهرات في مدن ريف حماة الأخرى، عبر تشكيل ميليشيا موالية للنظام في البلدة على يد نبهان السباهي عام 2011».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية