برلين – د ب أ: لم يسفر الاجتماع الذي عقدته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس الخميس في برلين عن تقارب في وجهات نظر بين البلدين في الخلاف حول الميثاق المالي الأوروبي الذي يهدف إلى ضبط الموازنات. وفي الوقت نفسه حاولت ميركل تبديد المخاوف بشأن استمرار التفاوت في معدلات النمو في منطقة اليورو حال قامت العديد من دول المنطقة بتعزيز تعاونها في المستقبل، مؤكدة خلال مؤتمر ضم 93 طالبا بمكتبها وحضره كاميرون ونظيره النرويجي ينز شتولتنبرغ أن السوق الأوروبية المشتركة هي الرابطة التي تجمع الأعضاء السبعة وعشرين في الاتحاد الأوروبي. وبعد الاتفاق على معايير ضريبة المعاملات المالية مع المعارضة الألمانية تأمل ميركل في التوصل إلى اتفاق نهائي حول الميثاق المالي الأوروبي في ألمانيا، والذي من المقرر إجراء محادثات مكثفة حوله خلال الفترة المقبلة. وفي إشارة إلى الاجتماع المقبل بين قادة الائتلاف الحاكم والمعارضة في ألمانيا والمقرر في 13 من الشهر الجاري قالت ميركل”سنرى الأربعاء المقبل إلى أي مدى وصلنا في هذا الأمر’ معربة عن تطلعها إلى إجراء محادثات بناءة من جميع الأطراف. وفي المقابل جدد كاميرون رفضه فرض ضريبة أوروبية موحدة على المعاملات المالية، موضحا أن ذلك من الممكن أن يؤدي في دول أخرى إلى هجرة صفقات مالية منها. وذكر كاميرون أنه يتعين بالطبع فرض ضرائب متعقلة على البنوك والمؤسسات المالية ، موضحا أن بريطانيا تفعل في ذلك المجال أكثر من دول أوروبية أخرى، وذلك في إشارة إلى الضريبة البنكية و ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة. وفي الوقت نفسه أكد كاميرون أن بلاده لن تشارك في اتحاد بنكي داخل الاتحاد الأوروبي. وردا على سؤال ما إذا كان الميثاق المالي سينقذ عملة اليورو قالت ميركل”المثياق المالي من الممكن أن يكون شرطا ضروريا لذلك لكن ليس كافيا’. وذكرت ميركل أنه في أوقات الأزمات الحادة يتم اللجوء إلى أدوات التضامن مثل إعادة رسملة البنوك المتأزمة أو جدران الحماية للحيلولة دون امتداد الأزمة إلى دول أخرى، مؤكدة استعداد بلادها للعمل بهذه الأدوات أينما تكون ضرورية وموضحة في الوقت نفسه أن تعزيز التعاون بين الدول سيكون أمرا حتميا على المدى الطويل. من جانبه طالب كاميرون باتخاذ إجراءات سريعة ومستدامة ضد أزمة الديون في منطقة اليورو لمكافحة الاضطرابات في الأسواق، وقال إنه من المهم أن يكون هناك خطط ذات مصداقية لمكافحة أزمة الديون وتعزيز القدرة على المنافسة، مؤكدا أن بلاده ستظل مؤيدة لسوق داخلي نزيه ومضيفا أنه لا يوجد صراع بين النمو والتحكم في عجز الموازنات.