استمرار تدهور سوق الأسهم السعودية يدعم موقف المطالبين باصلاحات سياسية

حجم الخط
0

الرياض – يو بي ا: انتاب القلق مستثمرين في سوق الأسهم السعودية، نتيجة الهبوط الحاد الذي يشهده منذ أكثر من أسبوعين، بخاصة بعدما اغلق مؤشر البورصة امس الثلاثاء متراجعاً بنسبة 6.8′ بسبب المخاوف من الإضطرابات الجارية في المنطقة.

وقال خالد العلي، وهو أحد كبار المستثمرين في السوق ليونايتد برس انترناشونال، إن ‘ما يحدث أمر لا يصدق.. وكأنما هناك مؤامرة لمسح سوق الأسهم السعودية من الوجود’ مبديا استغرابه ‘من تجاهل الدولة لهذه الكارثة التي من شأنها أن تجعل غالبية السعوديين يعيشون حالة فقر مدقع لا ندري عن نتائجها’. وقال إن أرباح سنين مضت ذهبت أدراج الرياح خلال أيام، رافضا مقولة تأثير الأحداث في المنطقة على السوق. ودلل على ذلك بالقول ‘أن سلطنة عمان التي تشهد مظاهرات لم يهبط سوقها بينما استقر الوضع في البحرين فيما أغلقت بورصة كل من تونس ومصر لمنع انهيار السوق. أما في السعودية فلم يصدر أي تصريح رسمي من هيئة سوق المال أو من أي مسؤول سعودي لتطمين المواطنين وكأنما ما يحدث في جزر واق الواق’. ويتداول بعض السعوديين رسالة عبر هواتفهم النقالة مستوحاة من خطابات الزعيم الليبي معمر القذافي، تُقوَّل هذراً عن لسان الحكومة السعودية ومفادها ‘من انتم يا صغار المستثمرين.. ياجرذان اخرجوا من السوق. سوف نجعل السوق جمره حمراء دقت ساعة العمل اضربوا السوق سهم سهم محفظة محفظة دعم دعم زنقة زنقة إلى الأمام إلى الأمام’. ووصف المستثمر علي عبد الحمن الوضع بالقول بأنه ‘قمة الجنون’ متسائلا ‘أين هيئة السوق؟ أين صناديق الحكومة؟ أين صناديق التأمينات؟ أين الحرص على أموال المواطنين التي يرددها المسؤولون السعوديون ولم يثبتوا صحتها يوما ما’ معتبرا أن صناديق الدولة ‘هي المسؤولة عن الهبوط لأنهم هم صناع السوق وهم القائد الحقيقي للسوق’. وأجمع مستثمرون أحجموا عن ذكر أسمائهم لـ’أسباب أمنية’، كما قالوا، على أن السبيل الوحيد لإصلاح السوق ‘هو الاستجابة لمطالب الإصلاحيين بإقامة ملكية دستورية في البلاد حتى يتسنى محاسبة المقصرين عن تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد ومصاصي دم الشعب’ على حد وصفهم.

ويعتقد مراقبون في المملكة، وعلى نطاق واسع، أن استمرار تدهور سوق الأسهم السعودي منذ شباط/فبراير 2006 وحتى الآن وترافق ذلك مع سلبية المواقف الرسمية وغياب التدخل الحكومي لوقف نزيف السوق أمر من شأنه دعم موقف المطالبين بتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية.

ويشكك البعض في كفاءة القائمين على إدارة هيئة سوق المال وفي مقدمهم الدكتور عبدالرحمن التويجري رئيس هيئة سوق المال أكبر بورصة عربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية